قال معارض عراقي لصحيفة (ذي صنداي تايمز) البريطانية الصادرة امس ان الرئيس العراقي صدام حسين امر العلماء باستئناف عملهم لتصنيع قنبلة ذرية. وزعم سلمان ياسين زوير ان العلماء العراقيين استأنفوا بالفعل نشاطهم سرا قبل سنتين في اغسطس 1998 اي قبل اربعة اشهر من قيام بغداد بطرد المفتشين الدوليين. واضاف المهندس زوير الذي عمل طيلة 13 عاما في الهيئة العراقية للطاقة الذرية ان التجارب تجرى في مركز ابحاث في شارع الجادرية في بغداد. وكان زوير اعتقل وتعرض للتعذيب في العراق بعد رفضه العمل على المشروع ثم نجح في الفرار الى الاردن حيث التحق بزوجته التي تعرضت للتعذيب, وابنيه. وقال زوير (39 عاما) لصحيفة (صنداي تايمز) ان (صدام فخور جدا بفريقه النووي. هو لن يتوقف عن مواصلة العمل لتحقيق حلمه في ان يصبح اول زعيم عربي يملك قنبلة ذرية). واوضحت الصحيفة ان زوير سيخضع للاستجواب من قبل السلطات الامريكية بشأن المعلومات التي ادلى بها. وقال هانس ميير المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا انه سيتم التحقق من هذه المعلومات. وكان زوير انضم الى هيئة الطاقة الذرية في 1985 بوصفه مهندسا ميكانيكيا مقابل مرتب شهري من الف دولار وبعد ان وقع عقدا ينص على انه سيتعرض للتصفية في حال ترك وظيفته او كشف الاسرار النووية العراقية. وقال (لقد خرقت هذين الشرطين). وقال تشارلز دولفر, المساعد السابق لرئيس بعثة المفتشين الدوليين في العراق ان هذه المعلومات تثير لديه (قلقا شديدا). واضاف في تصريح للصحيفة (عندما كنا نعمل في العراق كانت هناك تصرفات يمكن ان تشير الى وجود ابحاث جارية, لكن لم نتمكن ابدا من العثور على ادلة مباشرة).