فيما كانت محطات التلفزة تعرض صوراً لسجناء أشعلوا النار في أنفسهم وأحرقوا سجينة أخرى انهت القوات التركية أزمة السجناء بسيطرتها على كافة السجون المتمردة بعد مقتل 26 شخصاً بينهم اثنان من رجال الشرطة بالتزامن مع بدء الافراج التدريجي عن السجناء في اطار العفو. وبث عدد من شبكات التلفزيون التركية الليلة قبل الماضية صوراً مرعبة لسجينة يضرم زملاؤها النار فيها في احد السجون بجنوب تركيا خلال الهجوم الذي شنته قوات الامن على عشرين سجنا في البلاد, واظهرت الصور سجينة وقد وثقت يداها في قضبان باب صالة النوم ويعمد زملاؤها على اضرام النار فيها. وفي الوقت الذي قضت فيه السجينة بقيت يداها معلقتين في قضبان الباب في حين كان السجناء الاخرون داخل القاعة يرددون شعارات مؤيدة لتنظيم غير شرعي من اليسار المتطرف. واظهرت صور اخرى سجناء والنار تشتعل في رؤوسهم وثيابهم وهم يتدفقون على ثغرات فتحتها قوات الامن في جدران السجن بمدينة بارتان شمال البحر الاسود. واعلنت تركيا ان المسئولين عن التنظيمات اليسارية المتطرفة اعطوا الاوامر الى السجناء كي يضرموا النار بانفسهم كاشارة احتجاج. وتمكنت القوات التركية من السيطرة على السجون التى شهدت تمردا مسلحا بين السجناء. وذكرت شبكة (سى.ان.ان) الاخبارية الامريكية صباح أمس أن حصيلة ضحايا عمليات المواجهة بين قوات الشرطة والسجناء أسفرت عن مصرع مالا يقل عن 26 شخصا من بينهم اثنان من رجال الشرطة منذ يوم الثلاثاء الماضي. وقالت ان عملية اقتحام 20 سجنا تركيا لانهاء الاضراب عن الطعام بين السجناء انتهى باقتحام سجن عمرانيا فى مدينة اسطنبول بعد أربعة ايام من الحصار من جانب قوات الامن واستسلام اكثر من 400 سجين. وذكرت وكالة (الأناضول) ان عشرات السجناء أفرج عنهم الليلة قبل الماضية في اطار عفو قررته الحكومة التركية لافراغ السجون من نصف المعتقلين فيها والبالغ عددهم 72 ألفا من جميع أنحاء البلاد. وأوضحت الوكالة ان معتقلين كانوا في سجون مانيسا (غرب) وايدين (غرب) وبولو (شمال-غرب) وبوردور (جنوب) وسامسون على البحر الاسود, اجتمعوا مجددا بعائلاتهم واقاربهم الذين انتظروهم ساعات امام هذه السجون. واشارت وسائل الاعلام الى ان عمليات اطلاق السجناء ستستغرق عدة اسابيع. وكان المكتب الصحافي التابع للرئاسة التركية أعلن في بيان ان الرئيس احمد نجدت سيزر وقع الخميس قانون عفو مثير للجدل سيفرغ السجون التركية من نصف نزلائها. الوكالات