طرحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مبادرة سياسية في الآونة الأخيرة, ما هي طبيعتها وإلى أين وصلت الجهود لتحقيقها؟ وهل هناك قبول من السلطة الفلسطينية تجاهها؟ وما هي حقيقة المقولة التي تتحدث عن اعادة الانتفاضة الاعتبار لخيار الكفاح المسلح وهل هناك جهود مشتركة لاعتمادها كبديل استراتيجي بالاضافة الى استخدامه بشكل مبرمج في مواجهة العدوان الاسرائيلي؟ أجمع المراقبون على نجاح تكتيكات الانتفاضة في مواجهة القمع الاسرائيلي فكيف تنظر الفصائل الفلسطينية المعارضة لذلك وما هي الآفاق السياسية المستهدفة لحكومة (تل أبيب)؟ هذه الاسئلة وغيرها كانت موضوع حوار أجرته (البيان) مع أبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتالياً نص الحوار: * يجمع المراقبون على نجاح تكتيكات الانتفاضة في مواجهة العدوان الاسرائيلي, هل لك أن تلقي مزيداً من الضوء على هذه التكتيكات وآفاق تطورها؟ ــ الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة رفعت شعار الحرية والاستقلال وهذا الشعار هو مطلب وطني شعبي, وهذا المطلب تبنته المقاومة الشعبية الفلسطينية كخيار ناضلت المقاومة من أجله عدة عقود من الزمن لتحقيقه, حيث جاءت الانتفاضة لتؤكد ان خيار المقاومة هو جوهر تحقيق هذا الشعار ولا يمكن الابتعاد عن هذا الجوهر ما دام الاحتلال يحتل أرضاً ومن جوهر هذا الخيار تنطلق التكتيكات التي تتجسد من خلال هذه الانتفاضة الشعبية, التي تواجه الاعتداء (الاسرائيلي) على المقدسات والأرض والانسان, حيث رفعت الانتفاضة صوتها ليصل أنحاء العالم وتوصل له رسالة واضحة, اننا شعب نناضل من أجل استعادة حقوقنا المشروعة التي سلبها الاحتلال الصهيوني, والمتمثلة بنيل الحرية والاستقلال وعلى العالم عبر مؤسساته وهيئاته الدولية حماية هذا الشعب من الاعتداء الهمجي المتواصل ضد أبناء شعبنا, فالاحتلال باقي هنا والصراع قائم حتى زوال الاحتلال عن أرضنا, بل ان الانتفاضة نقلت الشارع الفلسطيني نقلة نوعية اتجاه آليات المقاومة واستطاعت توحيد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج تحت مظلة الوحدة الوطنية. لتنظيم الفعل الانتفاضي, الذي استطاع توجيه رسالة للمستوطنين وحكومة الاحتلال انه لايمكن بناء أي مستوطن على أرضنا ولا يمكن العيش مع من يستعمر أرضاً ويحتل بيتنا, وكذلك عملت الانتفاضة على تفعيل الدور العربي الشعبي والى حد ما الرسمي الخجول المتأثر بالضغط الشعبي الذي تمخض عنه انعقاد القمة العربية وكذلك الاسلامية, وأصبح العالم ينظر الى هذه القضية والانتفاضة متسائلاً: أين الاتفاقيات؟! ما هو مصير السلام, فهل الانتفاضة هي نتاج السلام مع (اسرائيل) وأظهرت صورة (اسرائيل) البشعة للعالم, وبالتالي فرض القضية الفلسطينية على الصعيد الاقليمي والدولي والعالمي, سواء من خلال الإعلام المحلي الوطني والعربي المساند للشعب الفلسطيني وحتى الدولي في بعض الأحيان, الذي نتج عنه العديد من الخطوات العربية بالإعلان قطع أو اغلاق مكاتب التنسيق أو سحب سفراء دول عربية ومقاومة التطبيع مع (إسرائيل) وربط التطبيع الاقتصادي مع (إسرائيل), في نتائج مسيرة السلام, وعودة للانتفاضة فإنها استطاعت على إنهاء هذه الاشتراطات (الاسرائيلية) وجدت التعاون العربي, حتى عملت على إعادة العراق الى الساحة العربية. وشعار الانتفاضة الحرية والاستقلال هو خيار الشعب الفلسطيني المتمثل بخيار مواصلة المقاومة والكفاح حتى تحقيق, هذا الهدف للشعب الفلسطيني وبنفس تكتيك الانتفاضة التي تعتبر الوسيلة للوصول للهدف في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. * كيف تنظر الجبهة الشعبية لتصاعد العدوان الاسرائيلي ولجوئه لمختلف أنواع الأسلحة ضد الشعب الفلسطيني, وما هي الآفاق السياسية المستهدفة للحكومة الاسرائيلية؟ ــ الممارسة الاسرائيلية العنيفة تجاه الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير, وارتكاب الجرائم المتواصلة البشعة, واستخدام أبشع أنواع التفنن بالقتل والتدمير والقصف المتواصل على محافظات الوطن, تنظر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ببالغ الخطورة تجاه الصمت الدولي والهيئات الدولية المطلوب منها محاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين بحق الشعب الفلسطيني وحماية هذا الشعب الأعزل من حقل تجارب شتى أنواع أسلحته المحرمة دولياً استخدامها ضد المدنيين وما يترتب عليه من آثار دمار وقتل جماعي وفردي واغتيالات سياسية محرمة دولياً ومواصلة سياسة العقاب الجماعي عبر الحصار المتواصل حتى يومنا هذا وتدمير البنية التحتية للمؤسسات الفلسطينية الاقتصادية والتعليمية والطبية حتى إنها طالت مراكز العبادة والصحافة وطواقم الأطباء وسياراتهم التي لا يمكن الاعتداء عليها حتى في حالة الحرب, فهذا يشكل أبشع وأشرس أنواع التمييز العنصري المتواصل الذي عطل وشل الحركة الفلسطينية على مختلف جوانبها وحرم الشعب الفلسطيني من أبسط الحقوق المدنية والسياسية المعترف بها دولياً ويعاقب كل من لا يعترف بها هي (اسرائيل) تعلن للعالم والهيئات الدولية انها غير ملتزمة في هذه القرارات, فوجب معاقبتها وعدم الكيل بمكيالين والوقوف بوجه (اسرائيل), وثنيها عن سياستها العنصرية وانهاء كل المظاهر الناتجة عن هذه الممارسة الوحشية, التي تدل على السياسة الاسرائيلية الحالية غير المعنية بالسلام, والهم الوحيد لها هو الآمن الذي يقوم على مبدأ قتل وحرمان وتدخيل كل ما هو محرم دولياً, وممارسة أسلوب القمع الجماعي عبر الوسيلة المحرمة دولياً في مواجهة الهبات الشعبية والانتفاضة الشعبية, فالدبابة والمروحية والقذائف والرصاص المتفجر, لم يثنِ شعبنا الفلسطيني عن تحقيق هدفه في الحرية والاستقلال. والسياسة الأمنية المعتمدة على الاستراتيجية الأمنية التي تتفرع عنها السياسة تجاه المفاوضات مع السلطة الفلسطينية واعتبار (السلطة الجسر الأول لدخول الوطن العربي عبر التعاون الاقتصادي وليس شرطاً أو رهناً في تقدم أو تعثر العملية السلمية وهذا يدل على ان (اسرائيل) تريد كل شيء ولا تريد اعطاء شيء سوى الفتات وهذا لا يمكن أن ينهي الصراع العربي الصهيوني والصهيوني الفلسطيني. والسياسة (الاسرائيلية) المنشغلة في الوضع السياسي والحزبي والتشكيلات الحزبية الداخلية تنشغل هذه الأيام ضمن مبدأ قمع الشعب الفلسطيني من ارضاء الشارع الاسرائيلي وزيادة آلية القمع كلما زادت حدة المناورات الحزبية الساعية إلى ايجاد طريقة مناسبة لباراك لتحسين وضعه السياسي والحزبي سواء داخل المؤسسة السياسية أو الحزبية ومدى بقائه على سدة الحكم في فترة يستطيع من خلالها بالتعاون مع أمريكا بالضغط على السلطة للقبول بالشرط الاسرائيلي لمواصلة المفاوضات, الهاء الانتفاضة واعتقال من تم اطلاق سراحه من قبل السلطة الفلسطينية من أجل تقديم وخدمة مستقبله السياسي الانتخابي لخوض الانتخابات المقبلة بنتيجة مقبولة, وهذا ما ينعكس على السياسة الفلسطينية الرسمية التي تجد في الليكود الشيطان الأعظم الذي لا يمكن التفاهم معه وبالتحديد مع كل من الأوفر حظاً نتانياهو أو شارون, فالآخران خط أحمر بالنسبة للسلطة الفلسطينية ولكن في نهاية الأمر نحن لا نفرق ما بين الشيطان والقاتل باراك, فالسلطة وضعت نفسها عبر تمسكها في أوسلو ما بين المطرقة والسندان, وسوف تكون نتيجة المفاوضات بحال مواصلتها بالشكل العلني كما كانت سابقا وحتى لو كانت سرية سلبية وأكثر تعقيدا واثارة مستمرة للخلاف المستقبلي وبالأخص عند الوصول للقضايا الجوهرية العالقة مثل العودة والحدود والمياه والسيادة والمستوطنات والقدس. * طرحت الجبهة الشعبية مبادرة سياسية في الآونة الأخيرة, أين وصلت جهودكم لتحقيقها وهل هناك قبول من الرئيس عرفات بها؟ ــ لم تجر تداولاً بالمبادرة مع جهات رسمية, وكل ماتم الآن هو في اطار التفاعلات مع أوسع قطاعات من الفعاليات السياسية والاجتماعية الشعبية بالاضافة لقوى و فصائل فلسطينية, والموضوع برمته مؤجل البحث به مع أوساط السلطة إلى حين انعقاد دورة المجلس المركزي الفلسطيني. * الحقائق الميدانية أعادت الاعتبار للكفاح المسلح, هل هناك جهداً فلسطينياً مشتركاً لاعتماده واستخدامه بشكل مبرمج في مواجهة العدوان؟ ــ حقيقة واضحة ان الانتفاضة اعادت الاعتبار للكفاح المسلح, وبدأ ينتهي التساؤل القائم ما هو مبرر الكفاح المسلح ومثل المرحلة مرحلة أوسلو هي مرحلة تحرر وطني أم انها مشروع سياسي أبقى الاحتلال ومستوطنيه على الأرض الفلسطينية, وكذلك حسمت الانتفاضة الجدل القائم داخل البيت الفلسطيني وخصوصا عند من أسقط هذا الخيار الاستراتيجي المقرون بوجود الاحتلال جاثما على أرضنا الفلسطينية وحقيقة الأمر ان الذي ينهي هذه الوسيلة الكفاحية الوصول للهدف المباشر للانتفاضة المتمثل بالحرية والاستقلال الذي تهابه اسرائيل, وما زالت تحرمنا من ممارسة سيادتنا الوطنية على أرضنا فلسطين, واسرائيل هي التي تعتدي وتقتل وتحتل فلسطين وتستخدم كل أنواع القمع وآلة الحرب التي لم تمارس من قبل وهي التي فرضت على الفلسطينيين استخدام كل الوسائل للدفاع عن أنفسهم, فهي المعتدية والشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه ومؤسساته التي تم تدميرها, وهذا الدفاع (الكفاح المسلح) شرعته لنا كل المواثيق والأعراف الدولية, ووضعت تحت بند مقاومة الاحتلال سواء من خلال الثورة أو الانتفاضة لتحقيق أهداف الشعب المنتفض في اقامة دولته وممارسة سيادته عليها. أما بخصوص الجهد الفلسطيني فالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعبر بيان صدر بتاريخ 4/12/2000, دعت كل مقاتلي شعبنا الفلسطيني للرد على الجرائم البشعة وتعتبر هذه الدعوة والدعوات المماثلة رؤية وطنية من أجل تنظيم الفعل الكفاحي, الذي يكفل مشاركة وطنية وشعبية موحدة لحماية الشعب, عبر لجان الحماية الشعبية لصد الهجمات التي تقوم بها المجموعات الهمجية الاستيطانية بالاعتداء على المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم ومدنهم وقراهم, وفي حقيقة الأمر ان أي عمل مهما كان نوعه لا يخضع لتنظيم وتنسيق وتعاون ما بين القوى الوطنية والاسلامية لا يدوم كما دام الاحتلال موجود وجاثم على صدورنا, فيجب ان ننظم أي عمل انتفاضي سواء شعبي أو كفاحي وعلى السلطة ان تتعاون مع القوى والتنظيمات الفلسطينية لوضع آلية تنسيق حقيقية لتنظيم وحماية وتشكيل عنصر حماية للفعل الكفاحي الفلسطيني المتمثل بالدفاع عن شعبنا ومؤسساتهم المستهدفة التي تتعرض يوميا للدمار عبر القصف المتواصل والقتل لأبناء شعبنا والتنكيل والملاحقة والاعتقال والحصار المتواصل وعزل المدن والقرى الفلسطينية عن العالم ووضع الشعب الفلسطيني داخل كنتونات اعتقالية موسعة. * ما هو تقييمكم للخطوات المصرية والأردنية على صعيد سحب السفراء وهل ترى ان الرد الرسمي العربي مرشح للتطور؟ ــ هي خطوة في الاتجاه الصحيح على المستوى الوطني والاقليمي وانسجاما مع الفعل الانتفاضي الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وكل الأشكال الناتجة عن التعاون والتنسيق مع اسرائيل, وكذلك مقاومة ومقاطعة التطبيع على اسرائيل, ولكن يجب ان تستكمل الخطوة الصحيحة بالخطوة الأكثر دعما للموقف الفلسطيني والشعب الفلسطيني عبر إبعاد السفراء عن الأرض المصرية وكذلك الأردنية, ان هذا يؤثر على اسرائيل وأمنها في المنطقة ويفشل خطط اسرائيل دخولها العالم العربي سواء عبر التعاون الاقتصادي أو السياسي أو الأمني وبالتالي الخطوة المصرية تخدم القضية الفلسطينية والمطلوب من دولة مصر الإعلان عن التخلي عن اتفاقية كامب ديفيد, بما ان مصر حقيقة الأمر حتى الآن على المستوى الشعبي ترفض التطبيع وغير مستعدة للتعاون مع اسرائيل كما أصبح مطلوباً من الأردن الغاء اتفاق وادي عربة. * أمام المشهد الفلسطيني الراهن والتململ العربي البطيء, هل يمكن لأمين عام الشعبية أن يحدد ما العمل, والانتفاضة إلى أين في ضوء اجتماع اللجنة المركزية الأخير للشعبية؟ ــ المشهد الفلسطيني الذي أصبح يؤثر على جميع المستويات شعبيا ورسميا وعلى جميع الصُّعد عربيا واقليميا ودوليا واستطاع ان يشكل رافعة تحرك عربي رسمي بعقد القمة العربية والمؤتمر الإسلامي اللذين لم يكونا بالمستوى المطلوب, والتي لم تلب التطلعات الشعبية العربية والشعب الفلسطيني ولكنهما على مستوى الدعم المعنوي والمادي بحال الالتزام في تطبيق القرارات سوف تعملان على مساعدة وتخفيف الضائقة الاقتصادية عن الشعب الفلسطيني بحال اشراف وطني شامل عبر تشكيل هيئة وطنية موحدة تشرف على البناء وأوجه الصرف بالطرق المالية السليمة. والمطلوب من القوى الوطنية والاسلامية الحفاظ على ادامة مواصلة الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها ويمكن تنظيم الجهد الكفاحي الفلسطيني في اعادة القضية الفلسطينية للساحة الدولية والمطالبة بتحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة وكل ذلك يتطلب توحيد الطاقات والامكانيات التنظيمية والكفاحية للقوى الفلسطينية, بما يخدم استمرار الانتفاضة وعدم اجهاضها ومواصلة النضال الفلسطيني ووقف كل أشكال التنسيق الأمني مع حكومة القاتل باراك. ونحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جزء لا يتجزأ من الفعل الكفاحي الفلسطيني والهم الوطني وتجسد ذلك بدور الجبهة في تنظيم آلية الفعل الانتفاضي وتوحيد العمل الوطني الكفاحي عبر التنسيق المشترك مع القوى الوطنية والسالامية وتشكيل هيئة أو الاسلامية لجان تشرف على ايجاد الآليات الكفاحية المناسبة من أجل الارتقاء بالوضع الكفاحي الشعبي الفلسطيني, وهذا ما تقدمه الجبهة الشعبية على المستوى الشعبي والكفاحي الذي يهدف إلى تدعيم الانتفاضة, الأمر الذي ركزت عليه اللجنة المركزية بالدعوة لتوفير الركائز الأربعة لتضع سياسة فلسطينية وهي: ( 1) حسم الموقف السياسي من أوسلو والمرجعية الأمريكية (2) بناء اقتصاد وطني مقاوم (3) تنظيم فاعل وقوي لطاقات الشعب (4) صون الحق الكفاحي. * الإعلان عن انتخابات مبكرة اسرائيلية, يمكن أن يؤدي الى خلط جديد لأوراق العملية السياسية ومضاعفة العدوان الصهيوني, كيف تقرؤون الخارطة السياسية الجديدة؟ ــ الموقف السياسي الاسرائيلي من قضيتنا الفلسطينية يتمثل بعدم الاعتراف والتنصل من اعطاء الشعب الفلسطيني الحق المشروع له, فهو مفهوم صهيوني لا يختلف عليه من قبل الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة. وانهم يتعاونون من أجل آلية تفاهم لتقليص ومسح اتفاقية أوسلو وبالتالي تنفيذ هذه الاتفاقية المعدلة بفهم أمني اسرائيلي والخلاف هو على طريقة وكمية ونوعية وزمن تطبيق الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية التي لا تلبي طموحات وأماني شعبنا الفلسطيني والعمل على نقل الملف الفلسطيني للشرعية الدولية وتفعيل المرجعية الدولية تجاه القضية الفلسطينية على المستوى الدولي الذي يلزم اسرائيل بتطبيق القرارات الدولية. أما بخصوص العملية السياسية فهو في حقيقة الأمر ليست فقط تخضع تحت مظلة الخلط بها بل انها خرجت من ضمن هذه الدوائر التي أصبحت اسرائيل تعلن جهارة انها غير ملزمة بهذه الاتفاقيات وعمليا ممارسة اسرائيل على أرض الواقع في استخدام ابشع أنواع القمع هو إعلان عن انتهاء هذه الاتفاقيات والهم الاسرائيلي الحالي هو ايقاف الانتفاضة والسيطرة على الأوضاع عبر انهاء الفعل الكفاحي المنظم من أجل تقليص الخسائر الاسرائيلية والأخص البشرية بزيادة الخسائر الفلسطينية على جميع المستويات, ان الخارطة السياسية الاسرائيلية تنطلق من مفهوم الأمن الصهيوني وهذا المفهوم تحت مظلته تبرر كل السياسات الاسرائيلية وكل الحكومات السابقة واللاحقة تنطلق من نفس المفهوم الذي يخدم المشروع الصهيوني وبالتالي تطبيق وتنفيذ آلية القمع المتواصل ضد أنباء شعبنا, وفي المحصلة النهائية لا تختلف من حزب إلى اخر, ومن حكومة إلى حكومة وتجمتع كل التشكيلات الاسرائيلية على مفهوم مستقبل دولة اسرائيل ومناوراتهم الأخيرة ما هي إلا محاولة لجعل المسألة الفلسطينية ورقة انتخابية في المعركة الدائرة بين الكتل السياسية. * كقيادة فلسطينية كيف تنظرون إلى الجهد السياسي الذي تقوم به قيادة دولة الإمارات وشعبها وأجهزة إعلامها لدعم الحق الفلسطيني وانتفاضة الأقصى المباركة؟ ــ الدور الذي تقوم به دولة الامارات في محصلته النهائية يخدم القضية العربية والفلسطينية وابراز واظهار للعالم مدى بشاعة وهمجية الاحتلال في ممارسة شتى وسائل القوة تجاه الشعب الفلسطيني وهذا الدور يخدم ويصب في دعم الانتفاضة والموقف الفلسطيني, ويشكل حالة عربية دولية داعية لمقاومة ومقاطعة التطبيع مع اسرائيل. ومن جهة ثانية نحن نقدر هذا الدور الذي يعمل على تفعيل الشارع العربي والتأثير على مستوى العالم المناصر للشعب الفلسطيني في القيام بالفعاليات المساندة والمؤيدة للشعب وحقوقه المشروعة سواء على المستوى الإعلامي أو الشعبي أو حتى على المستوى الرسمي لحد ما, ويزيد من التأثير في الموقف العاطفي والانساني على المستوى العالمي ما يحصل بفلسطين , وهذا الفعل العربي يظهر ويبرز القضية الفلسطينية عالميا ويشكل حالة وطنية ثقافية سياسية على المستوى العربي داعمة لموقف وقف كل أنواع التعاون والتطبيع مع القاتل وحكومته باراك. عمان ــ محمد أسليم: