قال مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية انه (إذا أرادت اسرائيل السلام عليها ان تدفع ثمنه) وكشف ان القوى الوطنية والإسلامية بصدد تحديد 15 المقبل موعداً نهائياً للتخلص من المنتجات الاسرائيلية في المحلات التجارية لتحسم جدلاً استمر أكثر من ثلاثة أشهر. وصرح البرغوثي للتلفزيون الاسرائيلي الحكومي (اذا ارادت اسرائيل السلام مع الشعب الفلسطيني والعالم العربي والاسلامي عليها ان تدفع ثمن ذلك السلام). واجاب ردا على سؤال طرح باللغة العبرية (ان ذلك معناه عودة اسرائيل الى حدود يونيو 1967 وفرض السلطة الفلسطينية على الحرم القدسي والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة فلسطينية وبحق العودة لللاجئين الفلسطينيين) الى منازلهم في اسرائيل. وقال (اذا حصلنا على حق العودة فان ذلك لن يعني ان جميع الفلسطينيين سيعودون الى اسرائيل بل ان يكون لهم الحق في ذلك), مضيفا (اننا لا نسعى الى قتل الاسرائيليين بل الى العيش معهم وليس في ظل الاحتلال مع الجنود والمستوطنين). وتابع (ان الانتفاضة ستستمر لانها السبيل الوحيد للتوصل الى السلام). في لقاء مع ممثلي القطاع الخاص وفعاليات شعبية ورسمية قال البرغوثي ان الحديث يدور عن مطلع العام المقبل كبداية لامهال التجار للتخلص من المنتجات الاسرائيلية الموجودة لديهم على ان تبدأ عملية الملاحقة على رفوف المحلات اعتباراً من منتصف الشهر. وأضاف البرغوثي: الموضوع قيد الدراسة ونحن بصدد اصدار بيان بهذا الشأن خلال الأيام القليلة المقبلة, شكلا لجانا لتنفيذ هذه المهمة ميدانياً بالتعاون مع الضابطة الجمركية. واعتبر البرغوثي مقاطعة المنتجات الاسرائيلية جزءاً لا يتجزأ من مجهود انتفاضة الحرم ومن البرنامج الوطني, وان الوقت حان لوضع برنامج عملي لتنفيذها, وهذا يتطلب تضافر الجهود على الصعيدين الشعبي والرسمي). وأضاف: ان المقاطعة المزمعة ليست حملة مرتبطة بزمن معين, وانما مقاطعة مفتوحة هدفها تدعيم الاقتصاد الوطني واستقلاله عن الاقتصاد الاسرائيلي, لا مجال للاستقلال السياسي دون استقلال اقتصادي, مشيراً في هذا السياق الى النجاح الكبير الذي حققته جهود المقاطعة في محافظات غزة, وكذلك النجاح الكبير لحملة مقاطعة المنتجات الأمريكية في دول الخليج العربي ومصر. وأبلغ البرغوثي المشاركين, ومن بينهم طلال ناصر الدين, رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية, ومحمد أمين رئيس الغرفة التجارية في محافظة رام الله والبيرة, ومحمد مسروجي رئيس جمعية رجال الأعمال في الضفة الغربية, ووليد جعد رئيس بلدية البيرة, وأيوب رباح رئيس بلدية رام الله, ان ممثلي القوى الوطنية والاسلامية, التي تشكل قيادة موحدة لانتفاضة الحرم, توجهت رسمياً لوكلاء البضائع الاسرائيلية وخصوصاً بعض المسئولين في السلطة الفلسطينية طالبة منهم التخلي عن هذه الوكالات بالتدريج, الشكوى من عدم كفاية المنتج المحلي لا أساس لها من الصحة وهناك بدائل فلسطينية كثيرة لهذه المنتجات. القدس المحتلة ــ ابراهيم حافظ: