جددت ايران فيما يخص السياسة الخارجية دعوتها واشنطن لتغيير سياستها تجاهها فيما حفل الوضع الداخلي الايراني بالعديد من الأحداث أبرزها اصابة العشرات باضطرابات في جنوب البلاد وبدء محاكمة المتهمين باغتيالات المعارضين والمثقفين في جلسة سرية ومغلقة بطهران. وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس بحسب صحيفة (ايران ديلي) علينا الانتظار لمعرفة السياسة والاستراتيجية التي ستعتمدها ادارة جورج بوش الجديدة ازاء بلادنا. واضاف لقد آن الاوان لتغير الولايات المتحدة سياستها ازاء ايران. وعلى الجبهة الداخلية ذكرت صحيفة (جمهوري اسلامي) الايرانية أمس ان عشرات الاشخاص بينهم عناصر من الشرطة اصيبوا بجروح فى مواجهات جرت خلال اليومين الماضيين فى جنوب ايران. وقالت الصحيفة ان المواجهات اندلعت بين الاف المتظاهرين ووحدات مكافحة الشغب في الشرطة بعد تجمع جرى قرب مقر الشرطة فى بلدة مهر فى محافظة فارس في جنوب ايران. واضافت الصحيفة ان المتظاهرين كانوا يحتجون على قرار من وزارة الداخلية بتغيير الوضع الاداري للبلدة. واشارت الى ان رجال الشرطة استخدموا القنابل المسيلة للدموع وان الجماهير الغاضبة هاجمت المباني العامة واصيب العشرات وبينهم عناصر من الشرطة بجروح. واوضحت الصحيفة ان المتظاهرين كانوا يعبرون عن رفضهم تحويل بلدتهم الى مدينة وربطها بمنطقة لاميرد وطالبوا باستقالة المسئولين المحليين. وقالت ان الهدوء عاد الى البلدة بعد تدخل وحدات من الباسيدج (المتطوعون الاسلاميون) والباسدران (حراس الثورة). واعادت الصحيفة الى الاذهان ان وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري يتحدر هو نفسه من بلدة مهر التى شهدت المواجهات. وبدأت أمس محاكمة المتهمين باغتيال معارضين ايرانيين في نهاية عام 1998 في جلسة سرية مغلقة امام محكمة عسكرية في طهران. واعلن مسئول فى المحكمة للصحافيين ان الغرفة الخامسة في محكمة طهران العسكرية برئاسة القاضي رضا عقيقي بدأت النظر فى القضية فى جلسة مغلقة وستقرر المحكمة فى نهاية الجلسة ما اذا كانت الجلسات المقبلة ستكون سرية ام علنية. ولم تتوفر معلومات اكيدة عن عدد المتهمين الماثلين امام المحكمة في هذه القضية التى تأخر البت بها عامين كاملين, فيما اعترضت عائلات الضحايا على المحامين المنتدبين للدفاع وقاطعت الجلسة احتجاجا. واعلن حجة الاسلام عباس علي زاده الرجل الثاني في النظام القضائي قبل فترة ان ثلاثة من المتهمين الـ18 سيحاكمون كمخططين رئيسيين للاغتيالات والاخرون كشركاء. وقال مصدر قضائي ان العقل المدبر لهذه الجرائم سيحاكم بعد وفاته. فقد انتحر المتهم الرئيسي في هذه القضية سعيد امامي وهو مسئول رفيع سابق في وزارة الاستخبارات, في السجن في يونيو 1999. ودعت منظمة (مراسلون بلا حدود) من جهتها السلطات الايرانية الى بذل كل الجهود الممكنة لتكون محاكمة المتهمين, عامة وعادلة. واعربت المنظمة الفرنسية غير الحكومية التي تطالب باطلاع عائلات الضحايا على ملفات القضايا, عن املها في تنفيذ التزام الرئيس الايراني محمد خاتمي بـ (اطلاع) الشعب على مجريات المحاكمة. أ.ف.ب
