اتهم السفير الامريكي ريتشارد هولبروك الادارة المسئولة عن عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة بعدم فعل اي شيء يذكر للحيلولة دون اصابة الجنود التابعين للامم المتحدة في المناطق الساخنة بالعالم بالايدز او نقلهم لهذا المرض القاتل. وانتقد هولبروك ايضا مجلس الأمن الدولي لعقده اجتماعا مغلقا لمراجعة الجهود التي تبذلها ادارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من اجل حماية الجنود من الاصابة بفيروس (اتش اي في) المسبب لمرض الايدز او نشرهم له. وقال هولبروك للصحفيين (وجدنا ان تنفيذ ادارة الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام لهذا القرار غير ملائم وغير كاف في ضوء خطورة المشكلة, لا يمكن ان يكون لدينا موقف ينشر فيه جنود حفظ السلام الايدز). واطلع جان ماري جيونو الامين العام المساعد للامم المتحدة لشئون حفظ السلام مجلس الامن الدولي في اجتماع خاص على كيفية تنفيذ قرار للمجلس اصدره في يوليو بشأن الايدز. ونقل فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة عن جيونو قوله للمجلس ان برامج التدريب والتوعية اصبحت الان جزءا من كل بعثات الامم المتحدة. ولكن هولبروك قال ان ادارة الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام تفتقر الى الموظفين ومثقلة بالاعباء وانه يجب القيام بهذا البرنامج في مكتب منفصل. واشار هولبروك الى تيمور الشرقية التي تتولى الامم المتحدة ادارتها مع استعدادها للاستقلال العام المقبل كمثال للحاجة الى برنامج أكثر فعالية. وقال انه قبل وصول القوات الاجنبية لم يتم الابلاغ عن وجود حالات ايدز في ذلك البلد الصغير ولكنه اوضح انه منذ وصول تلك القوات تم الابلاغ عن 20 حالة ايدز. واضاف ان (جنود حفظ السلام يجلبون الايدز معهم وينقلون الايدز الى بلادهم ولدينا الآن 20 حالة تم الابلاغ عنها. في ضوء فترة الحضانة وفترة اكتشاف المرض فقد يكون آتي من الامم المتحدة او قد يكون جاء من مصدر مختلف). ودافع مسئول في الامم المتحدة في مجال حفظ السلام عن الطريقة التي يتم بها تنفيذ قرار مجلس الامن, وقال ان الادارة تحاول التحرى عن صحة تصريحات هولبروك بشأن تيمور الشرقية. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه (نعلم وندرب ونمنع ومن ثم فاننا نفعل كل شيء مطلوب منا فعله. اننا نأخذ هذا بشكل جدي جدا وليس من الواضح اين التقصير فيما يتعلق بمهمتنا). اننا نوفر التدريب ونوفر العوازل الطبية لكل جنود حفظ السلام ولكل الاشخاص في بعثاتنا. نأخذ كل الاجراءات الوقائية). رويترز