أعلنت واشنطن أمس ان الصين اختبرت صاروخاً عابراً للقارات في وقت كشفت عن عقد مع شركة بوينج لمواصلة تطوير نظام الدفاع الصاروخي الذي جددت روسيا اعتباره تهديداً لها متهمة الولايات المتحدة بالسعي للهيمنة الاستراتيجية على العالم. وأعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) بلسان المتحدث باسم ريك ليهنر ان الوزارة وقعت عقداً مع شركة بوينج الأمريكية لمتابعة تطوير النظام الصاروخي الدفاعي مع الادارة الأمريكية المقبلة. وأوضح ليهنر ان قيمة العقد بلغت ستة مليارات دولار وتقضي الفترة بين يناير 2000 الى سبتمبر 2007 وقد تصل قيمته حال التأخير الى 13 مليار دولار. وفي المقابل رأى وزير الدفاع الروسي الماريشال ايجور سيرجييف فى مقابلة نشرت أمس ان (ليس هناك من سبب آخر) لنشر نظام الدفاع الامريكي للصواريخ المضادة للصواريخ سوى (تطلع الامريكيين للسيطرة الاستراتيجية على العالم). وقال الوزير الروسي فى هذه المقابلة مع صحيفة (كراسنايا زفيسدا) (النجم الاحمر) ان خطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم صاروخي من قبل دولة معادية كإيران او كوريا الشمالية وهي الحجة التى تسوقها واشنطن لنشر النظام الدفاعي (خطر غير واقعي). واضاف ان نشر النظام الدفاعي الامريكي (قد يكون له وجه معاد لروسيا). وتابع (موقفنا على حاله. وروسيا لن تقبل تعديلا لاتفاق الصواريخ العابرة للقارات قد يعني دمارها). ويتطلب نشر الصواريخ المضادة للصواريخ تعديل المعاهدة الثنائية للصواريخ العابرة التي وقعها البلدان عام 197. ودافع كولن باول وزير الدفاع الامريكي الجديد الذي اختاره الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش عن النظام الدفاعي فيما هدد الروس مرارا بالخروج من اتفاقات نزع السلاح اذا مضى الامريكيون فى خطة نشر الصواريخ المضادة للصواريخ. ووصف الوزير الروسي العلاقة بين روسيا وحلف شمال الاطلسي بانها علاقة تتميز(بغياب كبير للثقة), مكررا رفض موسكو توسيع الحلف ليشمل الدول الشيوعية السابقة معتبرا مثل هذا التوجه (خطأ سياسيا فادحا). وكانت روسيا بدأت عملية تطبيع مع الحلف الاطلسي كانت جمدتها في اعقاب الضربات الجوية للحلف ليوغسلافيا فى ربيع 1999. ورأى سيرجييف اخيرا ان (روسيا والحلف الاطلسي لاعبان كبيران) على الساحة الاوروبية والعالمية (ولا يمكن لاي منهما تجاهل مصالح الطرف الآخر). في غضون ذلك صرح مسئول في المخابرات الامريكية الجمعة الماضي بأن الصين اجرت اختبارا جديدا لصاروخها العابر للقارات في مطلع الاسبوع الماضي في استمرار للجهود الرامية الى تطوير قواتها. وكشفت صحيفة واشنطن تايمز في البداية عن هذا الاختبار الذي يبدو انه كان سلميا على الرغم من ان مسئول المخابرات قال انه لابد من اجراء مزيد من التحليلات لتحديد ذلك. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه (اوضحوا منذ فترة طويلة انهم سيطورون قوة صواريخهم ذاتية الدفع وهم يفعلون ذلك). وجاء احدث اختبار للصاروخ بعد تجربة اجريت في الرابع من نوفمبر لهذا الصاروخ الذي تطوره الصين منذ اواخر الثمانينات ويمكن ان يصل مداه الى ثمانية آلاف كيلو متر. واجريت تجربة نوفمبر اثناء زيارة الجنرال هنري شيلتون رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة للصين. وقال شيلتون الاسبوع الماضي انه يجب على الولايات المتحدة ان تركز على منع الصين من ان تصبح خلال القرن الحادي والعشرين مثل (الدب السوفييتي) في الماضي. الوكالات