وقع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أمس الأول قانون العقد المشروط بعد ان رفضه في المرة الأولى الأمر الذي سيؤدي إلى افراغ السجون التركية من نصف نزلائها وتزامن هذا مع استمرار أزمة السجناء لليوم الرابع حيث ارتفعت محصلة عملية قمع المقاومة في السجون إلى 23 قتيلاً. وأعلن المكتب الصحافي التابع للرئاسة التركية في بيان ان الرئيس وقع الخميس قانون العفو المثير للجدل. وكان الرئيس التركي وهو قانوني, قد رفض في 15 ديسمبر توقيع هذا القانون معتبرا انه يتعارض مع مبادىء العدالة والقضاء التي ينص عليها الدستور. واوضح البيان ان سيزر ذكر بان الدستور لا يسمح لرئيس برفض قانون ما يعرض عليه للمرة الثانية بدون اي تغيير. ويمكن للرئيس حاليا اللجوء الى المحكمة الدستورية بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية كي تعمد الى الغائه. ولكن حتى ولو الغت المحكمة الدستورية هذا القانون فلن يكون لقرارها اي مفعول ردعي وسيطلق سراح السجناء. وجاء توقيع الرئيس التركي على القانون بعد ثلاثة ايام من الهجوم الذي شنته قوات الامن الثلاثاء على عشرين سجنا في تركيا لكسر اضراب عن الطعام قام به اكثر من 200 سجين من اليسار المتطرف احتجاجا على اصلاح السجون. وينص هذا الاصلاح على انشاء سجون بزنزانات تتسع لثلاثة اشخاص بدل عنابر منامة لستين سجينا. وكانت المقاومة لا تزال مستمرة حتى مساء الخميس في احد سجون العمرانية, في القسم الآسيوي من اسطنبول. وجاء في اخر حصيلة للعملية ان 23 شخصا قتلوا (20 سجينا وعنصرين من قوى الامن). وينتظر السجناء منذ 18 شهرا صدور قانون العفو هذا الذي وعدت به الحكومة بعد الانتخابات العامة في ابريل 1999. وقال رئيس الوزراء بولند اجاويد للصحافيين (سنعمل بشكل يفرج معه عن السجناء في اقرب وقت ممكن). ويلغي قانون العفو الذي صوت عليه النواب للمرة الثانية, مدة عشر سنوات من الاحكام الصادرة بحق جميع السجناء بمن فيهم المحكومون بجرائم قتل ولكن باستثناء المحكومون بجرائم الانفصال, بما يشمل المتمردين الاكراد وزعيمهم عبد الله اوجلان, والدعوة الى الحقد العنصري او الديني والفساد وتهريب المخدرات وتبييض الاموال والاغتصاب والتزوير والانتماء الى منظمة اجرامية او المخالفين لقوانين المصارف والضريبة. الوكالات
