أظهرت استطلاعات الرأي في اسرائيل تفوق الارهابي ارييل شارون على رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك في وقت أعلن بنيامين نتانياهو انه سيقود حملة احتجاج على أي اتفاق يتم التوصل اليه في واشنطن يقسم القدس. وأفاد استطلاع اجراه معهد جالوب ونشرته صحيفة (معاريف) العبرية أمس ان شارون زعيم حزب الليكود يتقدم على باراك بـ 18 نقطة مقابل 5 نقاط الاسبوع الماضي فيما اظهر استطلاع اخر لمعهد داحاف نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) انه يتقدم بـ 11 نقطة مقابل 7 نقاط الاسبوع الماضي. وعزز زعيم اليمين الاسرائيلي مواقعه على اثر انسحاب شخصيتين اكثر شعبية من المرشحين الحاليين من السباق الانتخابي: رئيسا الوزراء السابقان بنيامين نتانياهو عن اليمين وشيمون بيريز عن اليسار. وأظهر استطلاع جالوب ان شارون نال 46% من نوايا التصويت مقابل 28% لباراك فيما لا يزال 26% من الاشخاص مترددين. اما استطلاع داحاف فاعطى 49% من الاصوات لشارون مقابل 38% لباراك في حال اجراء الانتخابات حاليا. ولم يعط 13% اي رأي. وافاد الاستطلاعان ان بيريز كان سيفوز على شارون في الدورة الثانية في حال تمكن من تقديم ترشيحه. لكن بيريز ارغم على التراجع مساء امس الأول امام رفض حزب ميريتس دعم ترشيحه, ويعتبر الحصول على دعم 10 نواب على الاقل ضروريا لتقدم اي مرشح للانتخابات. وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو ان الاسرائيليين (لن يقبلوا) بابرام اتفاق مع الفلسطينيين في حال تقديم تنازلات خلال المفاوضات الجارية في واشنطن. ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن نتانياهو القول (يمكننا توقيع اي اتفاق على الورق, لكن فور اجراء انتخابات في اسرائيل, ليس فقط لمنصب رئيس الوزراء وانما انتخابات عامة فان الشعب الاسرائيلي لن يقبل باتفاق من ذلك القبيل). واضاف نتانياهو انه في حال توقيع اتفاق (سأتولى بنفسي قيادة حركة الاحتجاج على هذا الاتفاق). وتابع (انني ضد تقسيم القدس ومن المهم جدا تذكير الناخبين بذلك قبل الانتخابات). وذكر نتانياهو بموقفه من الانتخابات الخاصة بمنصب رئيس الوزراء قائلا ان مشاركته رهن (باجراء انتخابات عامة). واعتبر ان الانتخابات العامة يمكن ان تجري (بشكل أسرع) مما نعتقد. وأعرب عن امله في ان تعير ادارة الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش (المزيد من الاهتمام لمشكلة امن اسرائيل), وقال (على واشنطن ان تجعل ذلك هدفها الاول). وفيما يتعلق بعملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة وروسيا ابدى نتانياهو معارضته لتوسيع عدد المشرفين عليها. وكان الروس اقترحوا مؤخرا توسيع نطاق رعاية عملية السلام ليشمل بلدانا اخرى وبينها الصين. وقال نتانياهو حول دور موسكو ان (روسيا تقيم علاقات جيدة مع الفلسطينيين والولايات المتحدة تقيم علاقات جيدة مع الاسرائيليين ان آمل في ان يسمح ذلك ببدء مرحلة جديدة لتصفية خلافاتنا مع الفلسطينيين). واعترف ان (جوا من الحقد والعنف) يسود بين الاسرائيليين والفلسطينيين, يشار الى ان نتانياهو قام بزيارة استغرقت ساعات الى روسيا للاحتفال بـ (عيد النور) (هانوكا) في موسكو بدعوة من اليهود المتشددين. وحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاحتفال ايضاً. ا.ف.ب.