استعد أكثر من 100 من نواب مجلس الشعب المصري لتقديم مشروع قانون لتعديل قانون تنظيم وتوجيه أعمال البناء, يركز على التيسير على أصحاب العقارات المبنية بدون ترخيص في المناطق العشوائية باستصدار، تراخيص لهذه المباني شريطة ان تكون هناك شهادات صادرة من المهندسين المستشارين المعترف لهم بالكفاءة والخبرة, تؤكد صلاحية المبنى نفسه, اضافة إلى ان يكون من المباني الآمنة على شاغلي العقار, للحفاظ على استقرار أوضاع الأسر من شاغليها دون تشريد. ويؤكد النواب كذلك على أهمية اصدار قرارات للعقارات القديمة من متخصصين بصلاحية هذه المباني وقدرتها على عمليات الترميم والاصلاحات للحفاظ على ما أسموه بـ (الثروة العقارية), من أجل تسهيل حصول مالكيها على قروض من خلال أحكام قانون التمويل العقاري الجديد الذي سيصدره البرلمان خلال دورته الحالية وللحيلولة دون انهيار هذه العقارات حتى لا تتفاقم أزمة المباني. وأوضح النواب الذين سيقدمون مشروع القانون الجديد أهمية معاونة القطاع الخاص والمستثمرين على الاستثمار في المجال العقاري لاقامة المساكن على ان تكون من متنوعة ومتوسطة واقتصادية مما يجعلها في متناول محدودي الدخل, اضافة إلى العمل من أجل فك اللغز المتعلق بالركود في الاسكان الفاخر الذي أصبح يتصدر أنواع العقارات ووصل فيه السوق إلى مرحلة الاشباع لتجنب وجود استثمارات عقارية غير مستغلة في هذه المرحلة, مما يزيد من أزمة الركود العقاري في السوق العقاري. وأكد النواب ضرورة ان يتم مناقشة قانون التمويل والرهن العقاري مع مشروع قانون اتخاذ الشاغلين الذي لم تسنح الفرصة لصدوره في الدورة البرلمانية الأخيرة للبرلمان السابق, مع اقرار مبدأ عدم مصادرة العقارات المبنية من ملاكها تحت أي وضع من الأوضاع لتعارض ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية, وأيضا مع الدستور الذي أكد ان الملكية الخاصة مصونة لا يجوز المساس بها. وأعلن النواب ان أعضاء مجلس الشعب سوف ينتشرون في كافة مواقعهم بالمدن وعواصم المحافظات والمراكز لحث مالكي العقارات على التسجيل واستصدار الرخص الخاصة بها وهو ما يحقق أيضا الانتعاش والرواج في حصيلة الضرائب العقارية. ويؤكد النواب على ضرورة وقف أي زيادة في أسعار توصيل المرافق من مياه أو كهرباء أو صرف صحي حيث لا يمثل ذلك عبئا اضافيا على املاك أو شاغلي العقارات, وقررت اللجنة الاقتصادية بالاتفاق مع لجنة الاسكان على عقد اجتماعات موسعة تستمع فيها إلى كافة الأطراف لمناقشة مشروع قانون التمويل العقاري عند احالته إلى مجلس الشعب. وكان الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية قد أكد في رسالة له إلى مجلس الشعب على ان قانون التمويل العقاري يهدف إلى الخروج من الركود العقاري. وذكر ان اجراءات التسجيل والرهن العقاري تتضمن العديد من التيسيرات في عمليات التسجيل العقاري أو نقل الملكية , وهو ما يحقق هدف الحكومة من تفادي البناء غير المرخص أو العشوائي وان يكون الحد الأقصى لاصدار القرار في طلب الرهن العقاري أسبوعاً واحداً فقط. وأشار إلى ان هذا القانون سوف يطبق على العقارات القيمة والحديثة على حد سواء, على ان يرخص العقار القديم لصالح القرض لضمان السداد.