نفت مصادر برلمانية مصرية رفيعة المستوى عودة ظاهرة نواب البلطجة الى ساحة البرلمان المصري الجديد, وقالت ان الالتزام واحترام تقاليد العضوية والحفاظ على هيبة البرلمان, هي سمة يتمتع بها كافة نواب البرلمان على اختلاف، انتماءاتهم السياسية, وقالت المصادر ان النواب عازمون العقد على التأكيد على ان ظاهرة البلطجة التي ارتكبها فرادى من نواب البرلمان السابق كانت طارئة, ولن تتكرر. جاء ذلك في أول رد فعل برلماني على واقعة تهديد نائب الحزب الحاكم طلعت رسلان من محافظة قنا جنوب مصر لزميله فاروق المقرحي نائب البحيرة, بتهديده بالقتل بالبندقية الآلية رداً على إهانة المقرحي لنواب لجنة الثقافة والاعلام والسياحة بالبرلمان, في انتخابات الاعادة على منصب رئيس اللجنة التي تغلبت فيها فايدة كامل على الناصري حمدين صباحي, واتهام المقرحي لزملائه بخضوعهم لضغوط قيادات الحزب الحاكم لفوز فايده كامل واسقاط فرصة النائب المعارض. وفي حديث خاص اجرته (البيان) مع النائب طلعت رسلان, الذي اتهم من قبل بعض النواب بأنه بدأ أول أيام عضويته بمحاولة ارتكاب أعمال البلطجة, قال رسلان صدقوني .. أنا لست بلطجياً, ولم يدر بخلدي ذلك وأنا أنطق بهذه الكلمات, ولكني أردت فقط ان أؤكد له ان كلماته الاستفزازية لو قيلت في وسط مجتمع الصعيد لاردوه قتيلاً بالبندقية .. فنحن في الصعيد أصحاب كرامة, ودمنا حامي ولا يقبل الاهانة من أحد كائناً من كان. وقال النائب في حديثه عن نواب جئنا من عائلات كبيرة ومحترمة ولا تخضع لضغوط من أحد سواء من قادة الحزب الوطني الذي ننتمي اليه أو من غيره, وتساءل: هل اختيار فايدة كامل المطربة الوطنية الشهيرة ذات الماضي الفني العريق والنضال السياسي عيب وقد قهرت جميع المرشحين من الرجال في دائرتها الانتخابية الجمالية أحد أكبر دوائر القاهرة وانتصرت عليهم؟! واضاف النائب أنا أشغل وظيفة مدير عام الثقافة في قنا ولست من دعاة البلطجة أو من محبيها, فقد جئنا الى مقاعد البرلمان ويحدونا أمل وشوق لخدمة من أتوا بنا الى هذا المكان وليس للخناق والضرب, فتلك ظواهر تبعدنا عن الممارسة الديمقراطية تحت القبة المقدسة. وأكد في حديثه لـ (البيان) انه ليس من هواة العنف, وانني أكن لزميلي العزيز فاروق المقرحي وهو لواء شرطة سابق كل حب ومودة ولو زارنا في محافظتنا الآن فسيحل ضيفاً عزيزاً علينا له واجب الضيافة. وقال النائب الذي فرض بتهديداته نجوميته على البرلمان والشهرة رغم انه نائب لأول مرة في تاريخه: (أرجو ألا يفهمنا أحد غلط من أولها).