كثفت اسرائيل من حشودها العسكرية في القدس الشرقية تحسباً للغضب الفلسطيني في الجمعة الرمضانية اليتيمة وحرمت فلسطينيي الضفة وقطاع غزة ممن هم دون الخامسة والأربعين من العمر من الصلاة في باحة الأقصى الذي حاصرته بثكنات عسكرية في وقت أصيب ضابط اسرائيلي بطعنات خطرة. وفرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى اجراءات أمنية مشددة حول وداخل مدينة القدس وخاصة فى مناطق الحرم القدسى الشريف, فبعدما دفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية الى مواقعها المتواجدة على مداخل المدينة وفي احيائها وحول الحرم احتل جنودها اسطح البنايات المواجهة لساحات الحرم فيما نصب الاخرون الحواجز على الطرقات, وتم تكثيف دوريات الاحتلال الراجلة والآلية. ومنعت سلطات الاحتلال السيارات الخاصة من دخول المدينة المقدسة. وأوضح مصدر أمني اسرائيلي نفسه انه يمكن لمسلمي القدس والمجموعة العربية الاسرائيلية (نحو مليون نسمة) ان يتوجهوا الى الحرم القدسي اذا كانوا في الخامسة والثلاثين من العمر وما فوق. أما بالنسبة لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة, فقررت اسرائيل ان تسمح لنحو الف شخص فقط بالوصول إلى باحة الاقصى شرط ان تتجاوز اعمارهم 45 عاما. في غضون ذلك أصيب ضابط اسرائيلى برتبة مقدم بجروح تراوحت بين الخطيرة والمتوسطة اثر طعنه صباح أمس بسكين على يد شخص مجهول في سوق الكرمل شمال فلسطين المحتلة منذ عام 1948م. وذكرت مصادر اسرائيلية ان قوات الأمن والشرطة بدأت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات وخلفيات طعن هذا الضابط الذي يعمل في الوحدات التي تواجه الانتفاضة الفلسطينية بالضفة الغربية. فى غضون ذلك قالت الاذاعة العبرية ان مستعمرة (نيفيه كاليم) المقابلة لمدينة خان يونس بقطاع غزة تعرضت أمس لاطلاق نار, فيما كشف الراديو النقاب عن ان المستوطن اليهودى الذى قتل امس الأول شمال القدس هو من مستعمرة جفعات زئيف واسمه ايليا كوهين وقتل اثر اطلاق الرصاص عليه لدى مروره بسيارته على الطريق بين مستعمرتى جيفعات زئيف وموداعين. وكانت مدفعية ورشاشات الاحتلال قصفت بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم وبلدة بيتونيا غربى رام الله ومحيط محافظة سلفيت مما ادى الى سقوط عدد من الجرحى واصابة آخرين باختناقات وحالات اغماء جراء الغاز الكثيف الذي أطلقته قوات الاحتلال. الوكالات