تبدأ غداً السبت عمليات الفرز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي بدأت في اكتوبر الماضي حيث تعلن النتائج الاثنين المقبل, فيما اثنان من مرشحي الرئاسة ضمنا بفوز الفريق البشير الرئيس الحالي بأغلبية كبيرة, واعتبرت بـ (فضل التزوير) حسب زعمها, قيادة حزب وتحالف قوى الشعب العامل الذي يدعم ترشيح الرئيس الاسبق المشير جعفر نميري بأن الانتخابات قد انهارت, وقال عبدالمطلب بابكر خوجلي رئيس اللجنة الفنية بحملة المشيرة نميري لـ (البيان) بأن الانتخابات الحالية يجب أن يتم الغاؤها بسبب نشاط التزوير الواسع الذي تمت ممارسته خلال الأيام الماضية. وقال ان ما يجري كان أمراً مرتباً منذ البداية بعد ان تأكد ان حزب المؤتمر الوطني الذي يدعم الرئيس الحالي عمر البشير لا يتمتع بسند شعبي. وأشار عبدالمطلب إلى عدة عمليات تزوير وقال بأن ضابط الانتخابات في دائرة المسيد جنوب الخرطوم طالب بإجراء التصويت بأقلام الرصاص ليسهل تزويرها وفي الدائرة 60 أم بدة تم ابعاد وكيل المشير نميري من مركز الاقتراع لمدة خمس دقائق فقط للخارج وفوجئ بعدها بإدخال 500 بطاقة جديدة, وقال ان الطريف في الانتخابات ما جرى بمدينة السجانة حيث تبين أن عدد الأسماء الساقطة أكثر من المسجلة نفسها!! من جانب آخر قال د. مالك حسين مرشح الرئاسة لـ (البيان) ان كافة المؤشرات تؤكد فوز الفريق البشير, وأضاف (خير دليل على ممارسة التزوير هو الارتفاع المفاجئ في نسب التصويت في المناطق الريفية) للخرطوم وهو ما يتناقض تماماً مع طبيعة ما كان يجري من عزوف وحالة شبه مقاطعة. وقال د. مالك حسين: الانتخابات الحالية اعطتنا وضعاً دستورياً سيمكننا من قيادة معارضة مسئولة في الضغط على الحكومة لتنفيذ برامجها). من جانب آخر أكد جلال محمد أحمد أمين عام هيئة الانتخابات بأن الاستعدادات قد اكتملت لبدء عمليات الفرز غداً السبت في عواصم الولايات توطئة لاعلان النتائج الاثنين المقبل بحضور وكلاء المرشحين. وأكد د. جلال ان البطاقات والمعنيات قد وصلت إلى كافة الولايات في وقت مبكر عدا محافظة راجا التي وصلتها متأخرة وبدأت عمليات الاقتراع فيها في اليوم الثاني مشيراً الى ان دائرة أويل جمدت لأنها جزء من دائرة في شمال بحر الغزال أما دائرة العالياب في ولاية البحيرات فقد تم تجميدها لعدم صحة اكتمال الاجراءات. على صعيد آخر ما زالت الاتهامات بالتزوير تلاحق العملية الانتخابية ببعض المراكز بينما هدد د. مالك حسين مرشح رئاسة الجمهورية بالانسحاب بدعوى ان الانتخابات تتم في جو غير صحي على حد تعبيره, ووصف مالك حسين اللجنة العليا للانتخابات بالتقصير في أداء مهامها وعدم التقيد بما من شأنه المحافظة على نزاهة الانتخابات وأكد حسين ان من حقه توجيه الانتقادات لعمل اللجنة متى تطلب الأمر ذلك, وقال انها ليست ذات شخصية اعتبارية حتى تعمل على مقاضاته بسبب الهجوم الذي شنه عليها, وهاجم حسين فتح سجل المحليات, وقال انه ضرب من الأساليب الفاسدة التي تشير الى عدم النزاهة واتهم حسين بعض الجهات بممارسة ضغوط عليه حتى يكمل عملية انسحابه, واتهم المرشح مبارك جاد الله مرشح المؤتمر الوطني هناك باستغلال نفوذه, وقال انه يعتزم فتح بلاغ ضده ود. مجذوب الخليفة والي ولاية الخرطوم ومحافظ المتمة باستغلال امكانات الدولة في استمالة الناخبين. ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) الرسمية ان الهيئة العامة للانتخابات وجهت المرشح جاد الله بتحويل الطعن المقدم ضد د. الطيب ابراهيم مستشار الرئيس البشير الى رئاسة الجمهورية لطلب الإذن برفع الحصانة حتى يتسنى اتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم عبر نيابة الأساليب وقال المرشح مبارك علي جاد الله ان نيابة شندي نفت الطعن ضد المذكورين ما لم تتم مخاطبة رئاسة الجمهورية. وقال ان المرشح جاد الله ذكر استغلال مرشح المؤتمر الوطني عن الدائرة (20) أم بدة انه أبلغ هيئة الانتخابات بوجود تزوير في دائرته بعد فتح السجل الانتخابي.