تتطلع محكمة جرائم الحرب الى تجميد أرصدة الرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبودان ميلوسيفيتش, وفرضت سلطات بلجراد تعتيماً إعلامياً قبل الانتخابات الصربية التي تجرى غداً السبت, ودعت الأمم المتحدة لمناقشة أوضاع بريسيفو (جنوب) مع قوة كفور الدولية. وقالت كارلا دل بونتي كبير ممثل الادعاء في المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي انها تتطلع لاقناع الأمم المتحدة بتجميد أصول ميلوسيفيتش وغيره من مجرمي الحرب الذين تلاحقهم العدالة. وأضافت انه سيتم توفير الضمانات اللازمة ولكن الأرصدة المصادرة من شخص مدان سوف تستغل في تعويض الضحايا, وأعربت عن أملها في عقد لقاء مع الرئيس الحالي فويسلاف كوستونيتشا الشهر المقبل في بلجراد لمطالبته بتسليم مجرم الحرب. وفي الوقت ذاته, قالت دل بونتي انها تأمل أن يعدل مجلس الأمن الدولي القواعد التي تحكم عمل المحكمة بما يمكنها من التحقيق في بعض الجرائم التي تم اقترافها بإقليم كوسوفو الذي تقطنه أغلبية عرقية ألبانية منذ انتهاء النزاع المسلح فيها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة. واستباقاً للانتخابات النيابية التي تشهدها صربيا يوم السبت فرضت السلطات تعتيماً إعلامياً اعتباراً من الليلة الماضية, ويرجح ان يحقق الائتلاف الحزبي الذي أسقط ميلوسيفيتش نجاحاً ساحقاً في الانتخابات المرتقبة وان يحقق فوزاً سهلاً تصل نسبته الى 70%. ومن المتوقع أن يحتل الحزب الاشتراكي لصربيا المركز الثاني في الانتخابات المقبلة. وأظهرت التوقعات في الاسبوع السابق للاقتراع أن الحزب قد يفوز بنسبة تتراوح بين سبعة و13 في المئة من تأييد الناخبين. ويصل عدد الناخبين في صربيا إلى 5.6 ملايين ناخب. ويقدر عدد مراكز الاقتراع بنحو 8,700 مراكز. ولم يتضح بعد إذا ما كانت الانتخابات ستشمل أيضا إقليم كوسوفو أو طبيعة الاوضاع التي ستجرى في ظلها عملية الاقتراع. على صعيد متصل صرح كوستونيتشا بأنه ينتظر المزيد من المساعدة الدولية لتحقيق الاستقرار في جنوب صربيا المتفجر. وقال انه يتعين على الأمم المتحدة التحرك لابعد من مجرد ادانة المقاتلين الألبان ونبه الى ان السياسة بإمكانها تحقيق المزيد. وذكر كوستونيتشا للصحفيين في مدينة نيش, قبيل إجرائه محادثات مع الرئيس البلغاري بيتر ستويانوف أنه (بعد البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الامن الدولي, يتعين على الامم المتحدة اتخاذ خطوات محددة يمكنها أن تؤدي إلى تطهير المنطقة من الارهابيين). ووفقا لتصريحاته فإن يوغسلافيا قد بذلت (كل ما تستطيعه تقريبا سياسيا ودبلوماسيا) وسوف تناقش اتخاذ (إجراءات محددة مع مسئولي قوة كفور ومسئولي يونميك) لاخراج المقاتلين من المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود الادارية بين صربيا وكوسوفو. د.ب.ا.
