لا تزال الفضائح تطارد حكومة المستشار الالماني السابق هلموت كول حيث ذكر تقرير في برلين انها تورطت ايضا في عملية محو وتدمير ملفات المستشارية على نطاق واسع في اعقاب الهزيمة في انتخابات عام 1998. وقال ملخص تقرير أعده المحقق الحكومي الخاص بوركهارد هيرش أن ما يعادل ثلثي المعلومات التي كانت مخزنة على أجهزة كمبيوتر المستشارية قد تم محوها. وذكر هيرش الذي ينتمي للحزب الديمقراطي الحر الذي شارك في ائتلاف كول الحكومي على مدى ستة عشرة عاما, أن الملفات الوثائقية العادية قد مزقت أو أزيلت تماما من المكاتب التابعة لرئيس طاقم موظفي كول, فريدريتش بول. ونفى بول قيامه بأي خطأ غير أنه كان قد اعترف في وقت سابق هذا العام بأنه أعطى تسعين ملفا وصفها بأنها وثائق شخصية إلى مؤسسة ذات صلة بحزب كول المسيحي الديمقراطي. و اختفت من المستشارية أيضا ملفات تتعلق بسلسلة من الصفقات تردد المزاعم بأنها تحتوى على معلومات بتلقي الحزب المسيحي الديمقراطي على رشاوى في صفقة بيع أسلحة لدولة عربية وبيع مصفاة ليونا لتكرير البترول بألمانيا الشرقية إلى شركة إلف أكتين الفرنسية للبترول التي كانت تملكها الدولة آنذاك, وكذلك في عمليات خصخصة الالاف من الوحدات السكنية المملوكة للدولة. وقد تمت عملية تدمير الملفات, كما هو واضح, خلال الفترة الواقعة بين هزيمة كول في السابع والعشرين من سبتمبر من عام 1998 وبين تسليمه مفاتيح المستشارية إلى خلفه جيرهارد شرويدر, بعد شهر تقريبا. وبدأ الادعاء العام في بون, بالفعل, تحقيقا جنائيا مع كول واثنين من مساعديه بهذا الشأن. وتم إبلاغ كول أيضا بأنه يتعين عليه الادلاء بشهادته للمرة الثالثة أمام لجنة تحقيق برلمانية في برلين الشهر المقبل. و نجمت قضية الملفات المفقودة من الفضيحة المالية التي تهز الحزب المسيحي الديمقراطي منذ العام الماضي وكان الحزب قد اعترف بتلقيه حوالي 50 مليون مارك (23 مليون دولار) كأموال غير مشروعة, كما أن كول اعترف شخصيا بتلقيه مليوني مارك كتبرعات مالية غير مشروعة للحزب إلا أنه مازال رافضا الكشف عن مصدر هذه التبرعات. وفي تطور له صله بنفس الموضوع نفى رئيس وزراء ولاية هسه الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي, في شهادة له, علمه بالاموال السرية غير المشروعة للحزب في بنوك سويسرا. وقال رولاند كوخ أنه علم فقط بشأن الحسابات السرية للحزب في بنوك سويسرا, قبل قليل من الكشف عنها علنا في يناير الماضي. ويزعم حزب شرويدر الاشتراكي الديمقراطي أن كوخ لابد وأن يكون قد أبلغ بشأن الاموال غير المشروعة للحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية هيسين بعد انتخابه في عام 1998.