اقر البرلمان التركي فجر امس تشريعا باصدار عفو مشروط يمكن في حالة اقراره دستوريا ان يؤدي الى الافراج عن نصف عدد السجناء البالغ عددهم 72 الفا وقد يشمل نجم الدين اربكان رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب ، الفضيلة المنحل ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه قوات الامن التركية عملياتها للسيطرة على السجون في حين اكتظت عواصم غربية بمظاهرات احتجاج ضد الهجوم. وتعد هذه المرة الثانية التي يقر فيها البرلمان مسودة قانون عفو حيث كان الرئيس التركي احمد نجدت سيزر قد اعترض على المسودة الاولى الاسبوع الماضي على اساس انها لم تكن عادلة او منصفة. ويقضي العفو المشروط بتخفيض الاحكام مدة عشر سنوات على المدانين في عدد من الجرائم من بينها القتل ومساعدة وإيواء متمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي, ولكنه لا يشمل المدانين بأنهم أعضاء في حزب العمال. يذكر أن معظم المضربين عن الطعام في السجون التركية والذين قاد إضرابهم إلى الغارات التي تشنها قوات الامن التركية على 20 سجنا في كافة أنحاء البلاد لن يستفيدوا من قرار العفو وكذلك فلن يستفيد من العفو إسبير ياجمورديريلي, النشط في مجال حقوق الانسان, وليلى زانا العضو السابق في البرلمان والتي فازت بجائزة سخاروف للسلام التي منحها لها البرلمان الاوروبي عام 1995. ومن بين المستفيدين المحتملين من القانون رئيس الوزراء السابق نجم الدين أربكان الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام لالقائه خطابا قيل أنه يثير العداوة بالتفريق بين الناس على أسس عرقية وطبقية وطائفية ودينية. ومع إقرار البرلمان مسودة القانون مرة أخرى دون تغيير فإن سيزر سوف يجبر على توقيعها إلا أنه من المتوقع أن يقوم بإرسالها إلى المحكمة الدستورية التي يمكن أن تحكم بأنها غير دستورية. ويقول المحللون أن المحكمة يمكن أن توسع مسودة القانون لكي تشمل كافة السجناء بمن فيهم زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان. إلا أن الحكومة سوف تعارض ذلك بشدة. وفي حالة قررت المحكمة أن القانون يجب أن يشمل كافة السجناء فإنه من الممكن أن يخفض الحكم على أوجلان من الاعدام إلى السجن المؤبد. وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم على السجون الى 19 شخصا وحطمت القوات التي تستخدم الجرافات وغيرها من المعدات الثقيلة الجدران في سجن العمرانية في اسطنبول وسجن كاناكالي وذلك في محاولة للوصول الى اماكن تحصن السجناء المضربون عن الطعام . ومن ناحية أخرى, يبدو كما لو كانت الغارات قد فشلت في وضع نهاية للاضراب عن الطعام حيث ذكرت محطة تلفزيون إن.تي.في الخاصة أن 74 من المضربين عن الطعام يرفضون العلاج بعد نقلهم بالقوة إلى المستشفيات. ولكن عددا من الوزراء يشكون حتى في وجود إضراب عن الطعام. وقال وزير الداخلية سعد الدين طنطان للصحفيين أن تقارير الاطباء التي وردت من بعض المحافظات تظهر أن جثث السجناء في حالة صحية جيدة على الرغم من الوفاة بسبب الاضراب عن الطعام. وكرد فعل على هذه العملية نظمت الجالية التركية في هولندا مظاهرة صاخبة في لاهاي اتهموا خلالها انقرة باهدار حقوق الانسان واستخدام اساليب القهر ضد السجناء وطالبوا هولندا بممارسة الضغوط السياسية على تركيا. كما شهدت باريس مظاهرة مماثلة شارك فيها العشرات من اقارب السجناء. الوكالات