اعترف مسئول عسكري اسرائيلي بتنفيذ مخطط اغتيالات منظمة ضد المقاتلين الفلسطينيين وسط تأكيد وجود 400 من الكوادر الفلسطينية على قائمة الاغتيالات بينهم مروان برغوثي وعبد العزيز الرنتيسي ما دفع المستهدفين لمهاجمة التقصير الامني للسلطة الفلسطينية واهمالها هذا الجانب لحساب اثراء مسئوليها. ونقلت الاذاعة العبرية عن ضابط رفيع المستوى اعترافه للمرة الاولى بان الجيش الاسرائيلي قام بتصفية فلسطينيين جسديا للاشتباه في ارتكابهم اعتداءات على مستوطنين وجنود اسرائيليين. واوضح الضابط الذي لم يتم الكشف عن هويته ورتبته ان الامر يتعلق بعمليات وقائية نفذ غالبيتها قناصة واستهدفت ارهابيين. وذكرت الاذاعة ان هذه العمليات تستهدف ناشطين عسكريين في حركات اسلامية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي فضلا عن حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبعض عناصر اجهزة الامن الفلسطينيين ضالعين في عمليات مناهضة لاسرائيل. واعتبر الضابط ان هذا التكتيك (فعال للغاية) لكنه رفض تحديد عدد ضحاياه. واوضح ان هذه العمليات تسمح بتجنب وقوع اعتداءات وضرب الذين يصدرون اوامر لشن هجمات وزرع الفوضى في صفوف الفصائل الفلسطينية المختلفة. واكد ان العسكريين يستخدمون وسائل اخرى في هذه العمليات من دون ان يحددها. وشدد الضابط على ان هذه العمليات لا تستهدف مسؤولين سياسيين مثل مسئول جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان وامين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي وأكد من جهة اخرى ان العمليات كانت (محددة) وتتخذ كل الاجراءات لتجنب اصابة مدنيين. ودان الفلسطينيون اخيرا حملة تصفيات جسدية مبرمجة كما سماها البرغوثي ادت الى مقتل نحو عشرة اشخاص. لكن مصادر فلسطينية مطلعة اكدت عن سر وجود مخطط صهيوني لاغتيال حوالي 400 قائد فلسطيني في الاراضي المحتلة والخارج وهم من كوادر الحركة الاسلامية الفلسطينية والقيادات الوطنية ومسئولين بارزين من حركة فتح لان هؤلاء وحسب التصنيف الصهيوني يشكلون خطرا على الدولة العبرية ويساهمون بفاعلية في دعم انتفاضة الاقصى. واشارت الى ان ابرز المستهدفين في الداخل هم د. عبدالعزيز الرنتيسي, محمد حنيف, ابراهيم المقادمه, محمود ابو الهنود, (جميعهم من حركة حماس) احمد قطامش (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) حسام خضر (عضو مجلس وطني وقيادي في حركة فتح بالضفة الغربية. ومروان البرغوثي امين سر حركة فتح بالضفة الغربية وغيرهم اما المستهدفون خارج الاراضي المحتلة فابرزهم خالد مشعل (حماس) د. عبدالله رمضان سلح (الجهاد الاسلامي), ابو خالد العمله (امين سر فتح الانتفاضة), ابو احمد فؤاد (الجبهة الشعبية القيادة العامة), منير مقدح (فتح / لبنان) عماد العلمي (حماس/ ايران). واكد مقربون من مروان البرغوثي انه اكد ان لدى اسرائيل مخطط واضح لتصفية قادة فتح في محاولة لوقف الانتفاضة وان البرغوثي توجه الى رئيس السلطة الفلسطينية بطلب منح الحماية لقادة فتح المستهدفين من قبل اسرائيل. حسام خضر احد كوادر فتح المستهدفين على قائمة الاغتيالات قال انه لا توجد على الاطلاق اي اجراءات فلسطينية لحمايتنا واضاف لـ (البيان) لقد طالبت بزيادة الاحتياطات الامنية على الفلسطينيين منذ الشهر الاول لانتفاضة الاقصى وذلك من خلال وضع حواجز عسكرية امنية فلسطينية على مداخل المدن وتحديدا في المناطق (أ) وتسيير دوريات ليلية للامن الفلسطيني تستطيع توفير الحماية للمواطنين واحباط اي محاولات للعملاء والمخابرات الاسرائيلية للنيل من المواطنين او ضرب الاستقرار والامان في المجتمع والوطن الفلسطيني واشار خضر الى ان الاستجابة لهذه المطالب كانت عاطفية بمعنى شاهدناها ليوم او ثلاثة ايام كتطبيق وبعدها تلاشى وعادت الامور اسوأ مما كانت عليه. وقال ان الذي ساهم في وصول اسرائيل الى هذه الدرجة من الثقة هو غياب النظرية الامنية الفلسطينية طوال السنوات الست الماضية واننا سلمنا مصيرنا لاناس فاوضوا مصالحهم الاقتصادية مقابل امن جماعي لاسرائيل على حساب القضية الوطنية وفصل خضر بقوله ان اسرائيل توفر لهؤلاء الامتيازات والتسهيلات والعرض للسيطرة واحكام القبضة على الوكالات والاحتكارات والاستيراد والتصدير مقابل زيادة ارصدتهم على ان يتعهد هؤلاء بقمع الحركة الوطنية الفلسطينية.