تدخلت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس في مفاوضات بولينج لتسويق اطار اتفاق كان عرضه الرئيس بيل كلينتون على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الليلة قبل الماضية يحرم اللاجئين من العودة في ظل اصرار، اسرائيل على رفض حق العودة لهم وتمسك الفلسطينيين بهذا الحق ما اشاع اجواء تشاؤم من امكانية عقد قمة ثلاثية لتوقيع اتفاق في واشنطن قبل العاشر من الشهر المقبل. وكانت اولبرايت قالت الليلة قبل الماضية أن المحادثات, التي يقوم بالتوسط فيها مبعوثا الشرق الاوسط الخاصان دينيس روس وآرون ميلر, سوف تبدأ في صيغ متوازية قبل أن تتحول إلى اجتماعات ثلاثية. وقالت أنهم أتوا للاجتماع مع الرئيس ومعي في البيت الابيض لكي نقوم بالمزيد من الحديث حول عملية (السلام). واضافت أولبرايت هناك مناقشات تجرى على نحو متواز, مناقشات ثنائية, وأعتقد أننا سوف نرى إذا ما كان ذلك سيتحول إلى تحركات تفضي إلى مناقشات ثلاثية وجوانب أخرى, ونحن نستمر في العمل بشأن ما نأمل أن تكون عملية ناجحة. من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي امس ان الرئيس الامريكي عرض اطارا لاتفاق نهائي بين الفلسطينيين واسرائيل خلال لقاء مع وفدي الطرفين في البيت الابيض الليلة قبل الماضية. واوضح بن عامي في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي من واشنطن ان الرئيس كلينتون عرض علينا معالم اتفاق, اي هامش المناورة الممكن حول مختلف المسائل العالقة ونحن نعتبر ان غالبية هذه المعالم قاعدة مقبولة للعمل. واوضح بن عامي ان الرئيس كلينتون اكد انه يرغب بانجاز هذه المحادثات قبل العاشر من يناير اي قبل عشرة ايام من مغادرته البيت الابيض. واكتفى ب.ج. كراولي الناطق باسم مستشار شئون الامن القومي بالقول في ختام اللقاء بين كلينتون والوفدين نحن مستعدون لبذل كل ما في وسعنا لدعم عملية السلام والاقتراب من اتفاقية سلام. وبشأن حق عودة اللاجئين الذي يطالب به الفلسطينيون قال بن عامي ان الرئيس كلينتون اكد مجددا قبل اسابيع خلال لقاء مع ياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) انه لا يمكن لاسرائيل قبول ذلك. واضاف ان الرئيس كلينتون تحدث عن تسوية على شكل تعويضات للاجئين وعودتهم الى دولة فلسطينية مقبلة او توطينهم في الدول العربية التي تستضيفهم. واكد مجددا ان اسرائيل لن تقبل الا بعودة عدد محدود من اللاجئين الى اسرائيل في اطار لم شمل العائلات وفقا لقواعد انسانية. وردا على سؤال حول الانسحاب الاسرائيلي من 95% من الضفة الغربية الذي يبدو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك مستعد لتنفيذه بحسب الصحف الاسرائيلية, رفض بن عامي تأكيد هذه المعلومات او نفيها. وفي ما يتعلق بمسألة اخرى شائكة اي مستقبل الحرم القدسي في القدس الشرقية المحتلة الذي يريد الفلسطينيون وضعه تحت سيادتهم التامة اوضح بن عامي ان اسرائيل تريد الحفاظ على صلة خاصة مع جبل الهيكل (الحرم القدسي). ومضى يقول ان الفلسطينيين يأملون في الحصول على اكثر مما نقترح عليهم وفضلنا ترك هذا الموضوع مفتوحا والتطرق الى ملفات اخرى. واختتم قائلا سنتخذ قرارا بشأن الخطوات المقبلة الاحد عند انتهاء الجولة الحالية من المفاوضات والتحقق ما اذا كان هناك قاعدة متينة لمواصلتها ومشاركة انشط للرئيس كلينتون فيها وربما عقد قمة (بين عرفات وباراك). حيث اوضحت مصادر امريكية ان كلينتون حدد السبت كموعد اخير للمفاوضات. وكان صائب عريقات رئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين قال بعد محادثات في البيت الابيض مع كلينتون وبن عامي استغرقت 45 دقيقة لا اريد ان اثير توقعات احد. نحن نجري محادثات جادة جدا لكن في الوقت نفسه نواجه صعوبات رئيسية وخلافات خطيرة. واضاف عريقات ان اجتماع قمة بين كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن يكون مفيدا ما لم تكن هناك فرصة مؤكدة لنجاحه. ومضى قائلا لا احد يريد ان تعقد قمة ثلاثية تنتهي بالفشل ما لم يكن بوسعنا ضمان نجاح قمة ثلاثية فانني لا اعتقد ان من المستحسن عقدها. واتفق بن عامي مع ما قاله عريقات بشأن شروط قمة ثلاثية قائلا الرئيس مستعد لعقد قمة تؤدي الى نتيجة نحتاج الى قمة تتوج المساعي لا ان تكون بديلا للمفاوضات. وقال كراولي ان من السابق لاوانه الحديث عن قمة. واضاف قائلا نحتاج الى ان نرى ما هو التقدم الذي تحقق هذا الاسبوع ثم نتخذ قرارا بشأن الخطوات التالية. نفى احمد قريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى(البرلمان) في هذه الاثناء وجود أى اتفاق أو مشروع حول تأجيل موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين مقابل تنازلات اسرائيلية عن السيادة على الحرم القدسى الشريف فى مدينة القدس. وقال قريع فى تصريحات لراديو صوت فلسطين أن مثل هذه الانباء لا اساس لها من الصحة مؤكدا ان الحديث عن مقايضة قضية القدس بقضية اللاجئين حديث لامعنى له. واكد مرة اخرى ان حق اللاجئين الفلسطينيين والنازحين بالعودة الى وطنهم حق مقدس لايمكن التفريط به وبالقدس. وفي المقابل قال الوزير الاسرائيلي امنون شاحاك للتلفزيون العربي امس ان رفض تجسيد حق العودة الى داخل الخط الاخضر يمثل خطا احمر اسرائيليا غير قابل للمساومة على الاطلاق مشيرا الى استحالة التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين اذا ما اصروا على موقفهم بشأن حق عودة اللاجئين. وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث قال فى تصريح اذاعى بث هنا امس انه فى حالة عدم احراز تقدم فى مفاوضات واشنطن الجارية حاليا فانه سيتم التحرك على كافة الجبهات ومواصلة الانتفاضة. واوضح شعث فى تصريح لاذاعة (صوت العرب) ان الجانب الفلسطينى ذهب الى واشنطن ولديه كل التحفظات معتبرا ان الفلسطينيين لن يخدعوا مرة ثانية. وذكر انه اذا كانت هناك لعبة من جانب رئيس الوزراء الاسرائيلى المستقيل ايهود باراك فانه سيتم كشفها مضيفا ان الفلسطينيين يعرفون مايريدون . وكالات
