أفشل صمود الفلسطينيين في رفح المحاولات الاسرائيلية المتكررة لاقتحام مخيم متاخم للحدود مع مصر أو حتى بناء أبراج تمكن جيش الاحتلال من السيطرة عليه وسط تواصل المعارك هناك والتي أسفرت أمس عن شهيد في وقت تمكن فلسطيني قبل اعتقاله من دهس أربعة جنود اسرائيليين قرب القدس اثنان منهم في حال الخطر. وقتلت القوات الاسرائيلية شابا فلسطينيا في السادسة والعشرين من عمره في قطاع غزة خلال تبادل لاطلاق النار في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال مسئولون في مستشفى فلسطيني ان رشيد برهوم اصيب بطلق في عنقه وهو يفر من النيران الاسرائيلية الموجهة الى مخيم يبنا للاجئين قرب الحدود المصرية بعد منتصف الليل قبل الماضي. وقال شهود ان اطلاق النار حدث في اطار معركة مع مسلحين فلسطينيين فتحوا نيرانهم على مواقع للجيش الاسرائيلي تحرس الحدود. كذلك صرح مصدر فلسطينى مسئول بأن قوات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مسجد الابرار في سلفيت بالضفة الغربية مما أدى الى اصابة مبنى المسجد بتلفيات وانقطاع التيار الكهربائي عن المصلين. واستنكر المصدر الاعتداء الاسرائيلى على دور العبادة الاسلامية والمسيحية في الاراضى الفلسطينية, وطالب اسرائيل بضرورة احترام حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين والسماح للمصلين بالصلاة في المسجد الاقصى خاصة فى الجمعة الاخيرة من شهر رمضان الكريم. وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي قام الليلة قبل الماضية بقصف مدرسة ابتدائية فلسطينية هي خولة بنت الازور المشتركة بالقذائف المدفعية والأعيرة النارية الثقيلة مما أدى إلى اصابة ثلاثة تلميذات شقيقات من عائلة المصري في منطقة رفح جنوب قطاع غزة كن في المدرسة. وقال الدكتور رضوان الاخرس مدير مستشفى (جنينة) في تصريحات للصحفيين أمس أن الشقيقات الثلاث وهن ليندا (15 عاما) وسلوى (14 عاما) ولينا المصري (16 عاماً) أجريت لهن عمليات جراحية وحالتهن مستقرة. وقال الاخرس (ان القصف الاسرائيلي أصاب كذلك الطفلة روان شعث والتي تبلغ من العمر عاماً واحداً فقط بعد إصابتها بكسر متفتت في عظمتي الساقين). وأوضح ان (المستشفى استقبل أمس الأول أكثر من 40 إصابة معظمهم أصيبوا برصاص حي من نوع المتفجر (الدمدم) ومن بينهم عشر حالات حرجة أجريت عمليات جراحية لثلاث منهم في المستشفى فيما تم تحويل سبع حالات أخرى حرجة إلى مستشفى الشفاء في غزة وناصر في خان يونس). وأكد أن معظم الاصابات (تركزت في منطقة الصدر والرأس والعنق من جسد المصابين). وقال شهود عيان أن الجيش الاسرائيلي قام في نفس الوقت بعزل جنوب قطاع غزة عن وسطه وشماله عبر إغلاق الطرق والممرات الفرعية التي تسلكها السيارات والمارة والفلسطينيون في حركتهم بين مدن وقرى القطاع. وقامت آليات الجيش الاسرائيلي بوضع (مكعبات إسمنتية ضخمة) على مداخل المدن الفلسطينية الفرعية في جنوب القطاع والتي اعتاد الفلسطينيون استخدامها منذ بدأت المواجهات الحالية قبل نحو أحد عشر أسبوعاً بعيداً عن مناطق التماس مع الجيش الاسرائيلي. واعتبر مصدر مسئول في قوات الامن الوطني الفلسطيني أن الاجراءات الاسرائيلية الجديدة بأنها (استمرار لتنفيذ المزيد من الاعتداءات على المواطنين الذين سيضطرون إلى سلوك الطريق الرئيسية المعروفة باسم شارع صلاح الدين والتي باتت الدبابات والحشود العسكرية الاسرائيلية تحكم سيطرتها عليها). وقال إن (الضباط الاسرائيليين يحاولون ومنذ ثلاث ليال إقامة أبراج مراقبة عسكرية للسيطرة على مخيم اللاجئين الفلسطينيين برفح والمدينة غير أن ذلك يفشل في كل مرة نتيجة تصدي المواطنين الفلسطينيين لهم ومنعهم من إكمال بناء هذه الابراج). في غضون ذلك أفاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان اربعة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح أمس الخميس عندما صدمتهم سيارة يقودها فلسطيني عند حاجز على احد مداخل القدس الشرقية. واوضح الناطق ان اصابة اثنين من الجنود خطرة. وتمكنت السيارة من اكمال طريقها باتجاه بلدة الرام شمال القدس. واضاف المصدر ذاته ان العسكريين الاخرين الذين كانوا عند الحاجز فتحوا النار واصابوا السيارة. واعلن الناطق العسكري الاسرائيلي في وقت لاحق توقيف منفذ العملية وهو فلسطيني طلب المعالجة. وافاد مصدر طبي فلسطيني ان منفذ الهجوم الذي لم يكشف عن هويته اصيب بجروح طفيفة في اليدين والساقين. الوكالات