بحثت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا, وهي أعلى سلطة يرأسها بشار الاسد في اجتماع لها أمس الأول, إجراءات تعزيز القطاع الصناعي لم يفصح عنها. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) أن القيادة أكملت دراسة المسائل المتعلقة بالاصلاح في القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص (بما يعزز النهوض الاقتصادي ويوفر احتياجات البلاد ويفتح الافاق لفرص عمل جديدة). وكانت سانا قد أشارت في وقت سابق إلى أن القيادة بصدد إصدار قرارات هامة لتطوير القطاع الصناعي الضعيف في سوريا. من جهته وصف المحلل الاقتصادي السوري نبيل سكر الصناعة السورية بأنها تعاني من العديد من المشاكل بسبب الحماية الجمركية والاعباء الادارية والمالية المفروضة عليها. وأضاف سكر المدير التنفيذي للمكتب الاستشاري السوري للتنمية والاستثمار الاقتصادي ان الصناعة السورية تعاني من تدني الانتاجية وارتفاع الكلفة وبالتالي تدني قدرتها التنافسية. وأوضح أن الصناعة السورية بحاجة إلى إعادة هيكلة مؤسساتها الانتاجية وإصدار تشريعات وتنظيمات إدارية جديدة بعيدة عن التعقيدات البيروقراطية. وطالب سكر بإقامة مؤسسات مصرفية متطورة ومناطق صناعية تتوفر فيها الخدمات, كما طالب بوقف توسع القطاع الصناعي وخروجه من الصناعات الاستهلاكية البسيطة والتركيز على الصناعات الاستراتيجية وإعادة تنظيمه وفق مبدأ الشركات القابضة وإعادة النظر بالرسوم الجمركية. وكانت السلطات السورية قد اتخذت مجموعة من الاجراءات الاقتصادية تهدف إلى فتح اقتصادها وتطويره منها السماح بإنشاء مصارف خاصة وتدرس الحكومة السورية حاليا إمكانية تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات بعد أن تم إعفاء الصادرات الغذائية من الرسوم الجمركية. د.ب.ا.