في مقابل تأكيده ان العقوبات المفروضة على العراق تتلاشى اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي عنان تطلعه للعمل مع وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول مشيرا إلى ان بغداد لاتزال تشكل تحدياً للامم المتحدة ومجلس الامن وله شخصيا وهاجم الموقف العراقي بشأن الاسرى الكويتيين. واعتبر الامين العام للامم المتحدة ان العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق (تتلاشى) معربا عن الامل في حصول تقدم في العلاقات بين الامم المتحدة والعراق خلال اجتماعات تعقد في يناير المقبل مع وفد عراقي. وقال عنان (آمل ان نتمكن من ايجاد السبيل للخروج من الطريق المسدود عندما يأتي العراقيون الى هنا). ورغم امله بحصول تقارب, شدد عنان على صعوبات تعامل الامم المتحدة مع العراق. وتابع يقول (لا يزال العراق يشكل تحديا. تحديا للمنظمة ولمجلس الامن ولي شخصيا). واوضح عنان انه سيقيم رد فعل العراق على نداء وزير الخارجية الامريكي المعين كولن باول (لتنشيط) نظام العقوبات خلال لقاءاته الشهر المقبل مع المندوبين العراقيين. واضاف انه تحدث مع باول واتفقا على التعاون والعمل الوثيق وانني اتطلع إلى العمل معه مشيرا إلى انه تحدث كذلك مع مستشارة الامن القومي المقبلة كوندوليسا رايس واتفقا على التعاون البناء. ومن المقرر ان يلتقي عنان مطلع العام 2001 وفدا عراقيا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء طارق عزيز. وسبق لعنان ان التقى نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم على هامش قمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي عقدت في الدوحة في نوفمبر. كذلك اعرب عنان عن بالغ قلقه ازاء بطء التقدم في قضية الافراج عن الاسرى الكويتيين وغيرهم المحتجزين لدى العراق ومسألة اعادة الممتلكات الكويتية المسروقة ابان الغزو العراقي لها عام 1990. وقال في تقرير رفعه الى مجلس الامن الدولي ان السلطات العراقية تواصل رفضها التعاون مع المنسق ولم تبادله مساعيه المخلصة وذات الطابع الانساني المحض في اشارة الى رفض بغداد التعاون مع المنسق الخاص لشئون الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم واعادة الممتلكات الكويتية لدى العراق يولى فورنتسوف. واضاف عنان ان العراق لم يوافق على التعاون مع المنسق رفيع المستوى الذى عينته لمعالجة تلك القضايا ولا تزال هذه المسألة بغير حل مشيرا الى ان هذا هو موقف العراق حتى اليوم.. المنسق (فورنتسوف) ظل يؤكد باستمرار انه ينبغي عدم تسييس قضية الاشخاص المفقودين لكونها قضية انسانية. وحول الممتلكات الكويتية المسروقة ابان الغزو العراقي لها عام 1990 قال عنان فى تقريره لا يزال العراق يؤكد بانه اعاد جزءا كبيرا من الممتلكات التي وجدت في العراق ويعرب عن استعداده لاعادة ما قد يعثر عليه منها مستقبلا مضيفا ان الكويت تعتبر اعادة المحفوظات الوطنية والمعدات العسكرية ومحتويات المتاحف من اعلى اولوياتها وللاسف لم يحرز اي تقدم بشأن هذه المسائل ذات الاولوية ومازال العراق يحتفظ بها. ورحب عنان بمواصلة اللجنة الدولية للصليب الاحمر لجهودها المتعلقة بجمع المعلومات عن جميع الاسرى والمفقودين من خلال الاتصالات المستمرة والمباشرة مع جميع الاطراف ذات الصلة. واشار الى ان العراق مازال مستمرا في مقاطعة اجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية المعنية بقضية الاسرى واللجنة الفرعية الفنية المنبثقة عنها والتي تترأسها لجنة الصليب الأحمر بدعوى انهم (اى العراق) لن يحضروا اجتماعات اللجنة وكذلك اجتماعات اللجنة الفرعية طالما ان هذه الاجتماعات تحضرها بلدان لا ينتمى اليها اشخاص مفقودون الا ان عنان اكد ان اللجنة الثلاثية تبقى اداة قيمة لتسوية المسألة الانسانية لجميع الاشخاص المفقودين. وقال ان امتثال العراق لالتزاماته سيدلل على احترامه لهذه القوانين والمبادىء وسيكون موضع ترحيب المجتمع الدولي برمته مضيفا ان تعاون العراق من اجل وضع حد لهذه المأساة الانسانية التي طال امدها لن يتعارض مع تأكيدات العراق نفسه انه يعتبر المشكلة مشكلة انسانية وانه لا يريد استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية. كونا