أكد البطريرك ميشيل صباح بطريرك اللاتين وجوب ايجاد حل عادل لمدينة القدس, وقال العدل في هذه القضية هو ان ما هو فلسطيني يجب أن يكون ويعود فلسطينياً وماهو اسرائيلي يبقى كذلك .. كل ما احتل العام 1967 يعود للفلسطينيين وما كان قبل ذلك اسرائيلي يعود لاسرائيل .. التفاصيل السياسية ليس لنا, مشدداً على أن أمنية عيد الميلاد المجيد لهذا العام هي ان تولد الحرية الفلسطينية, داعياً جنود الاحتلال لرفض أوامر إطلاق النار على الفلسطينين العزل. وأدان الموت والدمار اللذين يتعرض لهما الفلسطينيون الراغبون في الحصول على حريتهم, وقال: الشعب الفلسطيني يطلب حريته ومن جهة أخرى هناك خوف من هذه الحرية ومقاومة لها وبسبب الخوف من هذه الحرية يحل الموت والدمار محل الحق والكراهية والبغضاء محل المحبة والسلام, نعم شملنا الموت والدمار وأصاب بيوتنا وكنائسنا .. بيت لحم نفسها مركز العدل فرض عليها الحصار. وأضاف: بيت لحم تعاني المجاعة كما جميع الأهل في كافة القرى والمدن الفلسطينية لا يغادرها أهلها ولا يدخل اليها زوارها وتساءل هل تقتضي الحرب التي نعيشها مثل الحصار؟ سنزورها في العيد وسنصلي مع أهلها نوجه نداء لكافة المسئولين لرفع هذا الحصار عنها وعن كافة المدن والقرى الفلسطينية بمناسبة عيدي الميلاد المجيد والفطر المبارك. وادان العنف من أي طرف كان, وذلك رداً على سؤال لاحد الصحافيين الاسرائيليين الذي أراد منه ادانة اطلاق النار على مستوطنة جيلو ولكنه قال: حتمياً تطلق النيران من الجانب الفلسطيني فمن الواضح ان الرد الاسرائيلي ليس مساوياً, لم يحدث ان سقط ضحايا جراء اطلاق النار على جيلو, ولكن نتيجة القصف الاسرائيلي قتل وجرح العديدين والكثير من المنازل تهدمت وتصدرت. وفي هذا الصدد دعا البطريرك صباح الجنود الاسرائيليين الى عدم الاستجابة لأوامر اطلاق النار وقال: يهمنا المنفذون لأوامر القتل والقادة الذين يصدرون الأوامر, وللجنود نقول ان يقدموا الانسانية الانسانية والحق على الأوامر نفسها لانه يجب ألا تبقى أوامر بعد في سبيل القتل ويجب ألا تبقى حروب وهذا يعني انه يجب ان تعطى الشعوب حقوقها فلا يبقى داع للحروب ومن ثم على القادة ايضا ان يقدموا الحق وكرامة الانسان على حساباتهم في الحكم. وفي رسالة الميلاد قال البطريرك صباح في هذا العيد أمنية, ان تولد الحرية الفلسطينية والا يخاف منها احد لانها متى ولدت ستكون عامل اطمئنان وخلاصا لنا وللمنطقة كلها وندعو المسئولين الى ان يقدموا الصورة الحقيقية لما نعيشه اليوم, لا تقوم الصورة فقط برشق الحجارة واستخدام الأسلحة: العنصر الأساسي فيها هو ان الشعب الفلسطيني يطلب حريته, هذا هو لب القضية, هو شعب واقع تحت الاحتلال منذ ثلاث وثلاثين سنة يقول: اعيدوا لي حريتي ان أردنا فعلاً لهذه الأرض المقدسة ولهذه المنطقة ان تستقر لابد من الاستجابة لهذا النداء. وكان البطريرك صباح شدد على ان القدس هي مفتاح السلام وهي قلب القضية ومن ثم فمتى نصل الى سلام لابد من ان تجد هذه القضية حلا لها. العدل في هذه القضية هو ان ما هو فلسطيني يجب ان يكون ويعود فلسطينياً وما هو اسرائيلي يبقى كذلك .. كل ما احتل العام 1967 يعود للفلسطينيين, وما كان قبل ذلك اسرائيلياً يعود لاسرائيل, التفاصيل السياسية ليست لنا. واضاف: بعد ان تحل القضية السياسية ندخل في حوار حول المقدسات لنقول كلمتنا حول الكيفية التي يجب أن يكون وضع المقدسات عليها, وكيف يجب ان نضمن وصول المؤمنين اليها لأن الخبرة التاريخية تعلمنا انه ليست في جميع الأوقاف كان من الممكن للمؤمنين ان يصلوا الى القدس لاسيما الايام التي نعيشها الآن ونحن لا نريد في المستقبل ان تتكرر مثل هذه الظروف التي يمنع فيها المؤمن اليهودي أو المسلم أو المسيحي من الوصول الى مقدساته, مشدداً على ان المسيحيين ليسوا طرفاً ثالثاً, وقال: نحن المسيحيين فلسطينيون.