واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ممارسة اعمال القمع ضد الشعب الفلسطيني وقتل جنودها امس طفلاً ورجلي اطفاء فلسطينيين واصابوا 29 آخرين بجروح في ثلاث مواجهات مختلفة استخدمت فيها الدبابات في قطاع غزة في حين اطلقوا قذائف صاروخية على حي برفح واقاموا سواتر ترابية لحماية مستوطنة. وافادت مصادر طبية في غزة امس ان الطفل هاني الصوفي (10 أعوام) من مخيم رفح جنوب قطاع غزة قتل برصاصة اصابته في رأسه اطلقها جنود اسرائيليون خلال اشتباك مع فلسطينيين مسلحين قرب المخيم. وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان احد مواقع الجيش وجنودا كانوا يقومون بأعمال عند الحدود مع مصر تعرضوا لاطلاق نار كثيف قاموا بالرد عليه. وقال شهود عيان ان 25 فلسطينيا اصيبوا بجروح في هذه المنطقة بينهم شاب اصابته بالغة في الرأس وطفل في الشهر السابع من العمر بعدما استخدم الجيش الاسرائيلي مدافع الدبابات. وجرح اربعة فلسطينيين آخرين برصاص الاسرائيليين في مواجهات بين العمال والجيش في منطقة ايريز الصناعية الفاصلة بين قطاع غزة واسرائيل. وكان العمال الفلسطينيون يحتجون لليوم الثاني على التوالي ضد استخدام الجيش كلابا مدربة على اكتشاف المتفجرات خلال عملية مراقبة هويات الداخلين الى المنطقة. من جهة اخرى, ذكر شهود عيان ان اثنين من رجال الاطفاء الفلسطيني قتلا أمس بعدما فتح جنود اسرائيليون النار باتجاه سيارة اطفاء كانا فيها. واضاف هؤلاء ان الجيش الاسرائيلي فتح (من دون سبب) النار على سيارة الاطفاء التابعة للدفاع المدني الفلسطيني عند مفترق طرق قرب مستوطنة نتساريم بينما كانت متوجهة الى مدينة غزة. وادى الحادث الى مقتل عنصرين من الدفاع المدني هما مساعد الضابط نضال ابو عون (28 عاما) والملازم اول رفعت فيصل ابو مرزوق (35 عاما) وكلاهما من رفح. وقال سائق سيارة الاطفاء الذي لم يصب للصحافيين ان الجنود فتحوا النار من موقع قريب من نتساريم. لكن متحدثا باسم الجيش زعم لوكالة فرانس برس انه (ليس على علم باطلاق نار اسرائيلي في هذا القطاع). وبهذه الوفيات يرتفع الى 347 عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في 28 سبتمبر غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين. وفي رفح قال شهود فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية التي تقاتل الفلسطينيين اطلقت نار بنادقها وما بدا انه صواريخ مضادة للدبابات. وقال مسئول امني فلسطيني ان التقارير الاولية تشير الى ان اعمال العنف في رفح بدأت عندما استخدم اسرائيليون الجرافات ساعين لاقامة معقل جديد لهم بالقرب من منطقة سكنية فلسطينية, وقال الجيش الاسرائيلي انه يقوم بالتحقيق حول الأمر. وأطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي من موقع تل زعرب العسكري قبالة حي تل السلطان برفح, زخات من الرصاص الحي من النوع الثقيل 500 ملم, و800 ملم ليلة أمس الأول تجاه المنازل المجاورة للموقع. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجرافات والمدرعات الاسرائيلية كانت تقوم بأعمال تحصينات على الشريط الحدودي بجوار الموقع, وقام جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي باتجاه البيوت دون مبررات مشيرة الى اطلاقها قذيفتين صاروخيتين منوهة الى عودة الأوضاع الى الهدوء وتوقف المحركات المدرعات التي استمرت خلال الليلتين الماضيتين على طول الشريط الحدودي. يشار الى تخوف العديد من المواطنين من نية الاحتلال بإقامة مواقع عسكرية علوية جديدة على امتداد الشريط الحدودي, حيث أشارت بعض المصادر المطلعة الى احضار قوات الاحتلال تجهيزات وآليات توحي بذلك. من ناحيتهم ترك سكان عشرات المنازل الواقعة في بلوك 5 وحي البرازيل منازلهم المجاورة للشريط الحدودي تحسباً لقصف محتمل, وافاد شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت الليلة قبل الماضية, (الثلاثاء ــ الأربعاء) ودون سابق إنذار, بهدم منزل مواطن في مدينة دير البلح بقطاع غزة. من جهة ثانية, تعرضت سيارة اسرائيلية لاطلاق النار لدى مرورها على الطرق بين قريتي حزما وعناتا الى الشمال من مدينة القدس, ولحقت اضرارا بالسيارة وقامت قوات الاحتلال بتمشيط المنطقة بحثاً عن مطلقي النار. كما اعتقلت دورية من جنود الاحتلال الاسرائيلي أربعة شبان من سكان المنطقة الشرقية بمحافظة رفح بعد ان داهمت أحد المنازل المجاورة للشريط الحدودي.
استشهاد 3 فلسطينيين اثر مواجهات مختلفة في غزة ، الاحتلال يقصف حي السلطان برفح ويهدم منزلاً بدير البلح
