وصلت محصلة القتلى من جراء غارات قوات الامن على السجون التركية إلى 18 شخصا امس في الوقت الذي واصلت قوات الشرطة والجنود عملياتها للسيطرة على سجنين, طلبت منظمة العفو الدولية من الحكومة التركية تجنب الاستخدام المفرط للعنف. وقال وزير العدل حكمت سامي ترك للصحفيين في أنقرة ان 16 سجينا وجنديين قتلوا في الغارات, بينما جرح 78 سجينا وأربعة جنود. وقال ان غالبية السجناء توفوا بعد أن أشعلوا النار في أنفسهم. ويأتي تصريح الوزير في الوقت الذي استأنفت قوات الامن عملياتها صباح امس في سجن العمرانية وسجن كاناكالي في اسطنبول, وهما آخر سجنين لم تتم السيطرة بالكامل عليهما بعد. وكان قد تم شن الغارات في وقت مبكر أمس الاول لوضع نهاية لاضراب عن الطعام مستمر منذ شهرين نفذه أكثر من 1,100 من السجناء معظمهم من اليساريين احتجاجا على خطط إقامة سجون تحتوي على زنزانات صغيرة تتسع لثلاثة أشخاص على الاكثر. ويقول السجناء أن إقامة مثل هذه السجون ستؤدي إلى حدوث انتهاكات لحقوق الانسان. وقال ترك (لقد تم تنفيذ العملية لانقاذ الاشخاص الذين يدفعون للانتحار تحت ضغط من منظماتهم). ووصف ترك المقاومة المستمرة للسجناء في سجني اسطنبول بأنها لا معنى لها, وقال ان الحكومة لن ترجع أبدا إلى نظام الحجز في زنزانات كبيرة تضم عددا ضخما من السجناء. وكانت الحكومة قد اشتكت في عدة مواقف من أن الجماعات الارهابية تتمكن من السيطرة على السجون من خلال نظام الحجز الجماعي. إلى ذلك طلبت منظمة العفو الدولية من الحكومة التركية في بيان تجنب (الاستخدام المفرط للعنف والتعذيب وسوء المعاملة حيال السجناء). واعربت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان عن (قلقها العميق) عن الهجوم المكثف الذي شنته قوات الامن على عشرين سجنا. وطلبت منظمة العفو الدولية من الحكومة فتح (تحقيق مستقل وغير منحاز حول الظروف التي ادت الى مقتل او جرح اشخاص خلال العملية) وتعليق عمل المسئولين في انتظار نتائج التحقيق. كما طلبت السماح لمحامي الضحايا الاطلاع على نتائج التشريح وتمكينهم من زيارة موكليهم في السجن او المستشفى وضمان عناية طبية للجرحى تحت مراقبة مستقلة. د.ب.ا أ.ف.ب