رفضت حركة طالبان الحاكمة في كابول العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة عليها متهمة اياها بمعاداة الاسلام, وفي المقابل رحبت المعارضة بالقرار الدولي معتبره انه يشكل ضغطاً على الحركة الحاكمة وباكستان التي تدعمها. وقال وزير الاعلام في حركة طالبان قدرة الله جمال ان الأمم المتحدة تتحجج بأسامة بن لادن لتغطية معاداتها للاسلام. وكان مجلس الأمن أقر في الليلة قبل الماضية مساء الثلاثاء الماضي سلسلة من العقوبات الجديدة ضد نظام طالبان تشمل خصوصاً حظراً على الأسلحة وإغلاق كل مكاتب الحركة التمثيلية في الخارج وقيوداً على سفر مسئولي طالبان إلى الخارج. وأضاف الوزير ان هذه العقوبات الجديدة لن تنجح في حمل حركة طالبان على تسليم اسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بالإرهاب. وأكد جمال (لا تملك الأمم المتحدة أي دليل وتستخدم أسامة بن لادن عندما لا يكون لها مبرر آخر, وستبقى سياستنا بشأن أسامة بن لادن هي ذاتها). وفي أول رد فعل عملي اعلنت حركة طالبان انسحابها من مفاوضات السلام مع المعارضة المسلحة التي تتم برعاية الامم المتحدة احتجاجا على فرض عقوبات جديدة عليها. ودان ممثل حركة طالبان في نيويورك عبد الحميد مجاهد في بيان هذه العقوبات الجديدة مؤكدا ان حركته (ستضع حدا لكل المفاوضات التي تتم برعاية الامم المتحدة), واضاف (سنتفاوض مع المعارضة اما مباشرة او عبر وسطاء آخرين). وكانت الامم المتحدة اعلنت مطلع نوفمبر ان حركة طالبان والمعارضة المسلحة وافقتا على التفاوض برعاية المنظمة الدولية لوضع حد للحرب الاهلية الدامية التي تشهدها افغانستان. وقال مسعود خليلي ممثل المعارضة الافغانية والقائد احمد شاه مسعود (اعتقد ان هذه العقوبات المحددة ستشكل ضغطا على طالبان وباكستان في الوقت ذاته). واعتبر ان هذه العقوبات ستكون فعالة شرط ان توضع آلية مراقبة حقيقية لحظر الاسلحة على الجهاز العسكري لحركة طالبان و(الارهابيين) المقيمين في الاراضي الافغانية فضلا عن آلية موازية تكلف بالمساعدات الانسانية للمدنيين الافغان الذين يعانون من النزاع المتواصل منذ عشرين عاما. وفي رد على سؤال حول قرار الامم المتحدة بحظر الاسلحة على نظام طالبان فقط دون المعارضة قال خليلي (اننا لم نزود الارهابيين بأي رصاصة في افغانستان) مضيفا (لسنا بحاجة الى مقاتلين عرب ولا اجانب, اننا بحاجة الى مهندسين اجانب). وخليلي هو السفير الافغاني في نيودلهي الذي يمثل حكومة الرئيس الافغاني برهان الدين رباني الذي اطاحت به حركة طالبان في العام 1996 ولا تزال تعترف به الامم المتحدة. ا.ف.ب.