وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك نداء علنيا إلى رئيس الوزراء الاسبق شيمون بيريز يحثه فيه على عدم منافسته في الانتخابات الاسرائيلية المقررة في السادس من فبراير المقبل حتى لا ينقسم معسكر السلام. وقال باراك في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي (ادعو بيريز الى الانضمام الي في وقت نمضي للبحث عن السلام والى الا يتسبب في انقسامات وانشقاقات لا طائل منها). وكان باراك يلمح الى المحاولات المتجددة للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين بوساطة من واشنطن قبل مغادرة الرئيس بيل كلينتون البيت الابيض في 20 يناير المقبل وقبل الانتخابات في اسرائيل. واكد ان (من الضروري ان نتحد), معتبرا ان ترشيح منافسه الى منصب رئيس الوزراء يخدم مصلحة زعيم حزب الليكود ارييل شارون. وقال باراك الذي تولى زعامة حزب العمل بعد ان خسر بيريز رئاسة الوزراء امام بنيامين نتانياهو زعيم حزب الليكود اليمين في انتخابات عام 1996 (لا تمدو ايكم للتفتت والنزاع). وخرج بيريز عن صمته بشأن طموحاته السياسية قائلا بشأن امكانية الترشيح (انني اوازن الامر بعناية بالغة وعليّ ان اوازنه بعناية شديدة لانه نداء للرأي العام ويجب ان يدرس بجدية). وقال بيريز (77 عاما) للصحفيين انه يدرك القلق من الانقسام الذي قد يحدث في اصوات اليسار. وامام بيريز فرصة حتى مساء اليوم ليتخذ قرارا حول ما اذا كان سيقدم ترشيحه ام لا, بعدما اكدت لجنة القوانين في البرلمان الثلاثاء السادس من فبراير موعدا لانتخاب رئيس الوزراء المقبل. وترك بيريز (77 عاما) الشكوك تحوم حول نواياه في ما يتعلق باحتمال تقديم ترشيحه, مؤكدا (ان ذلك يتعلق بالظروف), ملمحا في الوقت نفسه الى رغبته في دخول المعركة. وحتى يكون مرشحا, يتعين ان يقدم عشرة على الاقل من اعضاء الكنيست على ترشيح بيريز العضو في الحزب العمالي بزعامة باراك. وهو يحتاج في هذه الظروف الى دعم نواب ميريتس (اليسار). لكن زعيم ميريتس النائب يوسي ساريد رفض امس الاول التعهد في هذا الصدد. واكد ان قرار ميريتس يتعلق بفرص باراك او بيريز على الفوز وعلى نتيجة الاتصالات التي بدأتها حكومة باراك لاعادة اطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين, وهذا الامر قد يستغرق اياما او اسابيع. ومن المقرر ان تعقد قيادة ميريتس اجتماعا صباح اليوم لتحديد موقفها. ويتخطى بيريز, رئيس الوزراء في استطلاعات الرأي, خصوصا بفضل الناخبين العرب (14 في المئة تقريبا من عدد الناخبين) لكنه في الماضي خسر تقريبا جميع الحملات الانتخابية بعدما اكدت استطلاعات الرأي امكانية فوزه. وفشل بيريز وهو خاسر دائم في الانتخابات الاسرائيلية رغم شهرته الدولية كدبلوماسي وصانع للسلام في محاولة اخرى هذا العام للفوز في انتخابات داخل البرلمان بمنصب الرئيس وهو منصب شرفي. وفاز بيريز هو ورئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك اسحق رابين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بجائزة نوبل للسلام في عام 1994 بعد توقيع اتفاق سلام مؤقت في العام السابق, واغتيل رابين في عام 1995 بيد يهودي قومي متطرف يعارض تحركات السلام مع العرب. أ.ف.ب رويترز