بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات امس الجهود الجارية لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط, ودعا وزير الخارجية المصري عمرو موسى في ختام اجتماع الرئيسين اسرائيل، إلى معاودة النظر في مفهومها حيال عملية السلام وخصوصا بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية نافيا وجود ورقة امريكية بخصوص التسوية. وشدد الرئيس المصرى على ان التوصل الى اتفاق بين الطرفين الفلسطينى الاسرائيلى لابد ان يقوم على اساس الاعتراف بحقوق المواطنين الفلسطينيين وسيادتهم على الحرم القدسى الشريف وحقهم فى اقامة دولتهم.. موضحا ان النجاح فى تحقيق ذلك على اسس صحيحة يعنى الاستقرار الشامل والسلام الدائم الذى يوفر الامن الحقيقى لكل الاطراف بل وفى المنطقة كلها. وقال مبارك قبل الاجتماع ان عرفات ابلغه بنتائج الاتصالات الجارية فى واشنطن بين الجانبين من خلال الولايات المتحدة الامريكية فى محاولة لاعادة الطرفين الى مائدة التفاوض ووضع حد للموقف المتدهور فى الاراضى الفلسطينية. وعقد الرئيسان جلسة مغلقة امس في قصر الاتحادية الرئاسي شمال القاهرة ثم انضم اليهما اعضاء الوفدين. ويضم الوفد الفلسطيني وزير التعاون الدولي نبيل شعث ومستشار عرفات نبيل ابو ردينة, ويشارك من الجانب المصري موسى والمستشار السياسي للرئيس المصري اسامة الباز. والتقى مبارك زعيم حزب ميريتس العلماني الاسرائيلي يوسي ساريد المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بعد الانتهاء من مقابلة عرفات. واعرب موسى عن امله في ان يكون ساريد (حاملا رسالة تتعلق بتوضيح نوايا باراك) حيال عملية السلام. وصرح موسى بأن مباحثات الرئيسين حسنى مبارك والفلسطينى ياسر عرفات امس ركزت على التطورات والاتصالات الجارية فى واشنطن, وقال انه لاتوجد انباء عن اى تطورات جديدة بعد واردة من واشنطن. واضاف اننا نتابع سويا التطورات الجارية وما اذا كان هناك تغيير الى الافضل فيما يتعلق بتنفيذ ما تقرر فى قمة شرم الشيخ من انسحاب القوات الاسرائيلية وتخفيف التوتر فى الاراضى الفلسطينية وكذلك مايتعلق بعملية السلام. واكد ان هذه المرحلة هى فى الحقيقة مرحلة متابعة وتشاور وليس هناك جديد يستطيع ان يقوله الان. وقال موسى (المرحلة حرجة وخصوصا في ضوء الاحداث التي حصلت في الاشهر الثلاثة الاخيرة وان الوقت حان لكي تعيد اسرائيل النظر في مفومها لعملية السلام). واضاف (لا نعرف اذا كانت اسرائيل واعية لهذا الامر ام لا. سنعرف عندما نسمع من واشنطن عما اذا كان هناك من جديد ام ان الامر يبقى كما كان) في اشارة الى المحادثات التي بدأت امس الاول قرب واشنطن بين الفلسطينيين والامريكيين من جهة وبين الاسرائيليين والامريكيين من جهة اخرى. ونفى موسى وجود ورقة امريكية في الوقت الراهن بخصوص عملية السلام, واخراجها من عثرتها, الا انه لم يستبعد وجود مثل هذه الورقة في الاسابيع القليلة المقبلة, واكد موسى في تصريحات للصحفيين امس ان هناك تنسيقا مصريا اردنيا فيما يتعلق بالموقف الذي يجب اتخاذه لدعم الطرف الفلسطيني خصوصا في ضوء الانتفاضة ونتائجها وفي ضوء الخلل الحاصل في عملية السلام. وصف موسى الامتناع عن التصويت في مجلس الامن من جانب عدد من الدول بشأن اصدار قرار لارسال مراقبين دوليين إلى الاراضي الفلسطينية بأنه خطأ كبير, واكد موسى على ان مصر تواصل اتصالاتها بالجانبين الاسرائيلي والفلسطيني, وحول لجنة تقصي الحقائق, قال ان جميع اعضاء اللجنة شخصيات دولية محترمة, واشار إلى انه لن يسمح بأن يكون عمله مجرد خدعة, أو عملية تمثيلية, وتوقع ان تقدم اللجنة عملا جادا, واما الحياد الذي اشار اليه السناتور متشل فهو مطلوب ولا غبار عليه.