بدأ الوفدان الاسرائيلي والفلسطيني محادثات منفصلة مع الادارة الأمريكية في واشنطن في محاولة لاستئناف عملية السلام بينهما بعدما دفعت الاحداث الدامية المستمرة منذ اثني عشر اسبوعا في الضفة الغربية ، وفي غزة الطرفين الى تليين مواقفهما التي ناقشوها في قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي. وفيما يأتي بإيجاز ملخص للمواقف التي يعتبرون انها غير قابلة للتفاوض: 1- حول الدولة الفلسطينية المقبلة: ــ النقاط المتفق عليها: وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على مبدأ انشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة, على أن يقام رابط بين هاتين المنطقتين عبر اراضي الدولة العبرية. ــ نقاط الخلاف: حول سلطات الدولة المقبلة, يريد الفلسطينيون دولة تتمتع بكل مقومات السيادة, فيما تطالب اسرائيل بجعلها منطقة منزوعة السلاح وبمراقبة مجالها الجوي وحدودها الخارجية, وبتمركز القوات الاسرائيلية في منطقة استراتيجية تستأجر لفترة طويلة تمتد على طول وادي نهر الأردن. 2- حول الحدود: ترفض الدولة العبرية العودة الى خطوط الهدنة التي كانت قائمة قبل حرب يونيو 1967, كما يطالب بذلك الفلسطينيون تطبيقاً للقرارات الدولية, وتريد اسرائيل اجراء تعديلات طفيفة وخصوصاً في منطقة اللطرون شرق تل أبيب. وتريد ايضا ضم ثلاث أو أربع مجموعات استيطانية في الضفة الغربية تضم 80% تقريباً من حوالي 200 ألف مستوطن يهودي وتعرب عن استعدادها للتخلي عن المستوطنات التي تعتبر ان من الصعب حمايتها بسبب موقعها الجغرافي المنعزل. ويطالب الفلسطينيون خصوصا باجلاء حوالي 400 مستوطن يقيمون في الحي اليهودي في الخليل. وفي قمة كامب ديفيد, اقترح باراك الانسحاب من 88% من الضفة الغربية ويبدو انه مستعد الآن للتخلي عن 95% من المنطقة, على أن تكون 3% أخرى موضع تبادل مع قطاعات في جنوب اسرائيل. 3- حول وضع القدس: هي المشكلة الأكثر تعقيداً التي كانت سبباً رئيسياً في فشل قمة كامب ديفيد واندلاع انتفاضة الأقصى التي أسفرت عن مقتل 347 شخصاً غالبيتهم من الفلسطينيين. ــ في كامب ديفيد, حطم باراك احدى المحرمات الاسرائيلية عبر اقتراحه للمرة الأولى تقاسم السيادة على الشطر الشرقي من المدينة التي احتلتها اسرائيل وضمتها في ,1967 واقترح وضع الاحياء العربية في الضواحي تحت السيادة الفلسطينية على ان تتمتع الاحياء العربية الأخرى بحكم ذاتي واسع, وفي المقابل يعلن الفلسطينيون القدس عاصمة لهم ويضفون الصفة القانونية على السيادة الاسرائيلية في احد عشر حياً بنيت في الشطر الشرقي منذ 1967 حيث يعيش 200 ألف يهودي. ــ في كامب ديفيد, اقترح باراك ايضا وضعا خاصا للحرم القدسي, لكنه استبعد السيادة الفلسطينية عليه. ــ اليوم, يقترح باراك وضع جميع الاحياء العربية في القدس تحت السيادة الفلسطينية, ويمكن ان تمتد هذه السيادة ايضا الى الحرم القدسي اذا ما وافق الفلسطينيون في المقابل على التخلي عن حق عودة 3.5 ملايين لاجيء إلى اسرائيل. 4- حول اللاجئين: موقف باراك من هذا الموضوع لم يتغير منذ كامب ديفيد, ويقترح ان تتمكن مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين من العودة تدريجياً الى اسرائيل في اطار برنامج انساني للم شمل العائلات, ويقترح اعتماد اعلان يتحدث عن معاناة اللاجئين من دون ان تتحمل اسرائيل المسئولية الأخلاقية والقانونية عنها, ووضع آلية للتعويض بمساعدة المجموعة الدولية. وتتمسك السلطة الفلسطينية بمطلبها بحق العودة وكررت الثلاثاء رفضها توطين الفلسطينيين في الدول التي تستضيفهم. ا.ف.ب.