بدأ الفلسطينيون والاسرائيليون الليلة قبل الماضية مفاوضات منفصلة مع الامريكيين بالقرب من واشنطن حول استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وذلك حسبما اعلنت وزارة الخارجية الامريكية. والمحادثات التي قد تستمر حتى غدا الجمعة والتي يتوقع ان يشارك فيها الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت تعقد هذه المرة في قاعدة بولينج الجوية قرب العاصمة الامريكية. واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر (نتوقع ان يلتقي الرئيس ووزيرة الخارجية الوفدين خلال هذه الجولة من المحادثات), واوضح (يمكن ان نرى في وقت ما الاسرائيليين والفلسطينيين يلتقون مباشرة). واضاف الناطق ان اولوية الاولويات في هذه المحادثات هي وضع حد لـ 11 اسبوعا من اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط اكثر من 340 قتيلا. وقال (اذا نجحت هذه المحادثات فان الوضع على الارض يجب ان يتغير). ومن بين نقاط الخلاف وضع القدس الشرقية ومسألة اللاجئين الفلسطينيين. ولم يعط الامريكيون اي مؤشر على مضمون المباحثات. واكتفى مسئول امريكي طلب عدم ذكر اسمه بالقول (من دون حصول تقدم هذا الاسبوع فان الامر سيصبح صعبا للغاية). ويتولى المحادثات من الجانب الامريكي الموفد الخاص الى الشرق الاوسط دنيس روس ومساعده ارون ميلر, ويترأس الوفد الاسرائيلي وزير الخارجية شلومو بن عامي ومدير مكتب باراك جلعاد شير. ويضم الوفد الفلسطيني برئاسة وزير الاعلام ياسر عبد ربه, كبير المفاوضين صائب عريقات ومسئول جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان. ولم يبد اي من الجانبين تفاؤلا بأن المحادثات قد تضع نهاية للمواجهات وذلك في تصريحات ادلى بها الوفدان عند وصولهما. وقال صائب عريقات رئيس الوفد الفلسطيني للصحفيين لدى وصوله الى واشنطن (لكي اكون امينا معكم.. مع كل ما يحدث الان ليست لدى توقعات كبيرة). وايده في ذلك المفاوض الاسرائيلي شير. وقال في وقت لاحق (ليست لدينا توقعات كبيرة لكن اعتقد انه اذا كانت لدينا فرصة فيتعين علينا ان نحاول ونستغلها الان). وقال عريقات ان السبيل الوحيد للمضي قدما هو ان تقدم اسرائيل التزاما بالانسحاب الى الحدود التي كانت عندها قبل حرب عام 1967 وان تسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين. واضاف (لا توجد معادلة اخرى وبالتالي حان الوقت لان تسحب اسرائيل قواتها وان تقرر ان كانت تريد المضي قدما في طريق السلام أو اللاسلام). وقال شير ان نية اسرائيل هى (استكشاف امكانيات استئناف عملية السلام... وبذل جهد اضافي لتقليل العنف ووقف التحريض ومواجهة الارهاب واعادة الهدوء الى المنطقة). واضاف المسئول الاسرائيلي (اعتقد ان لدينا فرصة لوضع اساس عادل لمفاوضات اخرى اذا حدث تخفيض للعنف والتحريض والارهاب). على صعيد متصل نفى ممثل فلسطيني في واشنطن حسن عبدالرحمن الانباء التي ترددت عن وجود مقترحات اسرائيلية بالتخلي عن السيادة على القدس الشرقية مقابل اغلاق ملف اللاجئين. وحول مفاوضات واشنطن قال (اذا كان ما سيتم تقديمه لنا منسجما مع قرارات الشرعية الدولية ومع ما نعتبره متطلبات الحل الدائم الكامل الشامل للصراع عندها سيكون هناك اتفاق وإلا سيكون مصير هذه المفاوضات مثل سابقتها. من جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ان جهود السلام الجديدة التي تستضيفها الولايات المتحدة انما هي (محاولة اخرى.. لخفض مستوى العنف ومحاولة دراسة ان كان من الممكن استئناف المفاوضات). وقال في كلمة في القدس (لا يوجد سبيل اخر, غير منع حرب شاملة اخرى وخاصة ثمنها المرعب), غير انه استطرد قائلا (لن نستسلم ولن نوقع اتفاقا بأي ثمن, سوف ندرس بمسئولية احتمالات السلام). الوكالات
