قبيل بدء المشاورات المنفصلة بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي في واشنطن ذكرت تقارير ان الاسرائيليين يحملون إلى المفاوضات المباشرة المرجحة نهاية الاسبوع الحالي اقتراحا امريكيا بالاساس يقضي ، بحل معضلة القدس خلال خمس سنوات, وتأجيل قضية اللاجئين لثلاث سنوات وسط اعلان السلطة الفلسطينية رفضها القاطع لصيغة (القدس مقابل اللاجئين) وتحذيرها من تدهور اكبر حال فشل المفاوضات. ومع ترجيح مصادر امريكية ان تكون قاعدة بولينج الجوية شمال شرق واشنطن هي مكان المشاورات المنفصلة ذكرت شبكة تلفزيون (سى ان ان) الاخبارية الامريكية نقلا عن مسئولين امريكيين قولهم ان المباحثات المنفصلة سيعقبها مباحثات مباشرة بين الوفدين الفلسطينى والاسرائيلى فى نهاية الاسبوع الحالى وان هناك التزاما من الرئيس الامريكى بيل كلينتون ووزير خارجيته مادلين اولبريت لبذل كل ما هو ممكن من اجل التوصل الى اتفاق سلام قبل فترة رئاسة كلينتون فى العشرين من يناير المقبل. وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب ريكر قال الليلة قبل الماضية ان من المتوقع ان يقوم الجانبان مبدئيا بعقد مناقشات ثنائية متوازية مع وسطاء امريكيين من المحتمل ان تعقبها مناقشات ثلاثية. وقال ريكر ان دينيس روس منسق السلام الامريكي سيقود الفريق الامريكي لمفاوضات الشرق الاوسط. وفي سؤال عما اذا كان الرئيس الامريكي بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يخططان للقاء المفاوضين اجاب ريكر انهما سيتابعان المفاوضات عن كثب وهناك احتمالات لمثل هذه اللقاءات. وقال ريكر (قال كل من الرئيس ووزيرة الخارجية انهما يرغبان في بذل ما بوسعهما لمساعدة الاطراف ودعم جهودهم نحو السلام). واضاف ان المفاوضين الامريكيين سيطلعون الرئيس الجديد جورج بوش الابن وفريق عمله باى قرار او تطور كبير في مفاوضات السلام الجارية في الشرق الاوسط. إلى ذلك قالت صحيفة (الحياة) العربية اللندية امس في تقريرها الرئيسي على صدر صفحتها الاولى أن "أوساطا دبلوماسية عربية تتداول اقتراحا) قالت ان المبعوث الامريكي دنيس روس نقله إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء اجتماعهما في الرباط مؤخرا. ولم تشر الصحيفة إلى رد فعل تلك الاوساط أو رد الفعل الفلسطيني على هذه المقترحات التي قالت إنها تظهر (استعدادا إسرائيليا للتنازل عن 94 في المئة من الضفة (الغربية) على أن يؤخذ ذلك بمعيار تبادل الاراضي في بعض المناطق مما يسمح لاسرائيل بضم الكتل الاستيطانية الكبيرة إليها كما يسمح بتواصل بين المناطق الفلسطينية المختلفة). وبالنسبة للدولة الفلسطينية يدعو الاقتراح الاسرائيلي إلى إعلان الدولة على المناطق التي سلمتها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية, دون أن تحدد لها حدود, وأن تعترف بها إسرائيل لتصبح المفاوضات والاتفاقات اللاحقة بين دولتين. وفيما يتعلق بالقدس يدعو الاقتراح الاسرائيلي طبقا لما ذكرته الصحيفة إلى (حل مسألة القدس خلال خمس سنوات تنقل خلالها السيادة إلى القدس الشرقية إلى الفلسطينيين, وتبدأ هذه العملية بنقل كامل السيادة على الحرم القدسي إلى السلطة الفلسطينية). أما موضوع اللاجئين فيدعو الاقتراح إلى (تأجيل البحث فيه لمدة ثلاث سنوات, على أن يتم إقرار مبدأ جمع شمل إنساني لعدد يتفق في شأنه, فيما تلتزم إسرائيل والدول العربية ذات العلاقة وأمريكا وأوروبا بالعمل على إنهاء هذه المسألة خلال الفترة المذكورة على أساس إيجاد حل إنساني لها). لكن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال ان الوفد الفلسطيني ذهب إلى واشنطن بتعليمات واضحة واهداف واضحة. واضاف شعث في حديث للاذاعة الفلسطينية ان الانتفاضة مستمرة والكثير من قواعد اللعبة تغير وتم خلق واقع جديد بتضحيات وبطولة كل من ساهم فيها. واوضح ان الاهداف الفلسطينية هي استعادة الاراضي المحتلة منذ عام 1967 وعلى رأسها القدس الشريف وسيادة فلسطينية كاملة على كل انحاء القدس وحق العودة للاجئين في دولة فلسطينية مستقلة. واكد شعث ان هناك واقعا جديدا خلفته الانتفاضة وان الوفد الفلسطيني إلى واشنطن يستكشف ما اذا ذلك قد ادى بالفعل إلى تغير في المفهوم الاسرائيلي والاستعداد للتقدم على هذه الاسس. وردا على سؤال حول اللهجة الاسرائيلية في واشنطن هذه المرة قال شعث ان الوفد الاسرائيلي لا يذهب بأية شروط وان انتفاضتنا مستمرة وعملنا السياسي مستمر والمفروض حقيقة ان تؤدي هذه الانتفاضة إلى الاستقلال واشداد الحقوق. وحول تبادل موضوع القدس باللاجئين قال شعث لا يبادل احد حقوقه بحقوقه ولك ان تتخيل انهم يريدون مبادلة اجزاء من الضفة الغربية بأجزاء من حيفا وعكا, كان الامر يعنيهم لكن الانسان لا يبادل حقوقه بحقوقه مشيرا إلى ان القدس وحق العودة للاجئين هي حقوق فلسطينية لا جدال فيها وتساءل كيف يمكن مبادلة حق العودة للاجئين بالقدس أو القدس بطولكرم وقلقيلية مثلا, واوضح ان هذه الامور واجهناها مع الاسرائيليين طيلة احتلالهم حيث قالوا تخلوا عن منظمة التحرير ونعطيكم حكما ذاتيا يحكمه الوجهاء ورؤساء البلديات وفي فترة اخرى قالوا اذا اردتم دولة مستقلة عليكم التخلي عن نصف الضفة الغربية وفي مرحلة ثالثة في كامب ديفيد قالوا ان اردتم شيئا من القدس فستتخلوا عن السيادة في الحرم الشريف. وتابع شعث ان كل ذلك انتهى ويجب على اسرائيل ان تفهم ان استحقاق السلام الحقيقي واضح تماما ورهين بما فعلته اسرائيل في مصر والاردن ولبنان واما موضوع اللاجئين فلا يمكن التخلي عنه. وقال شعث في مقابلة مع رويترز (اذا كان الاسرائيليون سيحضرون بنفس الافكار سوف تكون مجرد جولة اخرى من ضياع الوقت الشيء الذي قد يقود الى تدهور اكبر) في الاوضاع. واضاف انه اذا اخفقت المحادثات سيزيد الغضب الفلسطيني على اسرائيل (وهذا سوف يؤثر على ايمان الفلسطينيين بفكرة السلام).
