اعلن وزير العدل التركي حكمت سامي ترك ان معتقلا احرق نفسه في اسطنبول خلال هجوم شنته الشرطة فجر امس لوقف الاضراب عن الطعام في السجون التركية ونفى وفاة امرأتين كما سبق وذكرت جمعية حقوق الانسان في انقرة في وقت سابق. وشنت قوات الامن التركية هجوما على عدة سجون في البلاد لوضع حد لحركة الاضراب الذي ينفذها سجناء ينتمون إلى اليسار منذ شهرين احتجاجا على اصلاح السجون يقدر عددهم بأكثر من الف. وأوضحت وزارة الداخلية ان عملية الاقتحام انتهت في بعض السجون لكنها متواصلة في سجون اخرى. وقد بدأت عناصر من الشرطة مدعومة بعناصر من الدرك المكلف الامن في السجون عمليات (انقاذ) فجرا في حوالى عشرين سجنا في كل انحاء البلاد, وتشمل هذه العمليات خصوصا سجون بيرمباسا في القسم الاوروبي من اسطنبول والعمرانية في جزئها الآسيوي واولوجنلار في انقرة وجيهان في الجنوب وبورصا (شمال غرب) وايدين (غرب) وبوجا (غرب) واوساك (غرب). واوضح بيان وزارة الداخلية ان (العملية تهدف الى انقاذ السجناء المرغمين على احترام الاضراب عن الطعام. وتم نقل السجناء الى المستشفيات) مضيفا ان تدخل قوات الامن يتواصل في بعض السجون ولا سيما في اسطنبول. وتفيد السلطات ان المضربين عن الطعام مرغمون على ذلك بأمر من تنظيماتهم. واوضح وزير العدل ان تدخل قوات الامن لم يؤد حتى الان الى سقوط جرحى مشددا على ان العملية ستكون صعبة في بيرمباسا مركز هذا التحرك. وطوقت الشرطة الحي الذي يقع فيه سجن بيرمباسا. وسمع دوي انفجارات واطلاق نار متفرق في السجن على ما افاد مراسل وكالة (فرانس برس). ويتحصن اكثر من اربعين سجينا مضربا عن الطعام مع زملاء لهم في الاجزاء المخصصة للنوم في السجن, وقد فشلت محاولتي وساطة مع المضربين عن الطعام في هذا السجن. وكانت ناطقة باسم جمعية حقوق الانسان التركية ذكرت في تصريح لوكالة (فرانس برس) ان معتقلتين توفيتا امس نتيجة الاضراب حيث احرقت احداهما نفسها قبل تدخل قوات الامن فيما توفيت الثانية متأثرة بالاضراب. كما نفى الطبيب المسئول في مستشفى ادساك المعلومات حول وفاة سجينتين لاسيما معتقلة كانت تعالج بالمستشفى نفسه. ويحتج السجناء السياسيون اليساريون على الافتتاح المزمع لسجون تحتوي على زنزانات. وتقول الحكومة التركية أن هذه السجون ضرورية لاعادة النظام إلى السجون التي تحتوي حاليا على عنابر تضم أكثر من 00_ سجين. وطالب المضربون عن الطعام الحكومة بتعديل السجون الجديدة بحيث تشتمل على عنابر يتسع كل منها لنحو 20 سجينا على الاقل. الوكالات
