رثا الفلسطينيون أمس مجلس الأمن الدولي الذي لايتحرك سوى ضد أعداء الولايات المتحدة حين تواطأت روسيا ودول المجلس دائمة العضوية مع الموقف الاسرائيلي وامتنعت عن التصويت على قرار يوفر الحماية الدولية، للفلسطينيين ما أدى لسقوطه واستبقاء خيار إرسال قوة المراقبة الدولية حالياً وسط تلويح السلطة الفلسطينية باللجوء للجمعية العامة. وحال ضغط دبلوماسى أمريكى كبير بذل على وفود مجموعة الدول الاوروبية فى مجلس الامن الدولى الليلة قبل الماضية دون انجاح اعتماد مشروع قرار مقدم من مجموعة دول حركة عدم الانحياز (الكوكس) يقضي بارسال قوة من المراقبين العسكريين ومن الشرطة تابعة للامم المتحدة الى الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967وبما يساهم فى وقف العنف والحصار الاسرائيلى المفرط وتعزيز سلامة وامن المدنيين الفلسطينيين. وفى اجتماع رسمى لم يتجاوز مدته 45 دقيقة عقده مجلس الامن سقط مشروع القرار المعنى بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين لعدم حصوله على النصاب المطلوب لانجاحه والبالغة تسعة أصوات من مجموع 15 عضواً في المجلس رغم تضمينه العديد من التعديلات الصياغية المخففة تجاه اسرائيل نزولا لمطالب بعض الدول الاوروبية في سبيل حثها للتصويت لصالحه ولكن دون جدوى. وقد صوت لصالح القرار ثماني دول وهى كل من الصين وبنجلاديش وتونس وجاميكا وماليزيا وناميبيا ومالى في حين امتنع عن التصويت الدول الاعضاء الاخرين وعددهم سبعة وهم كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وكندا وفرنسا وهولندا والارجنتين وروسيا التي غيرت موقفها بشكل فاضح بحسب ناصر العدوة الممثل الفلسطيني لدى المنظمة الدولية. وحذر القدوة داخل جلسة المجلس من النتائج الوخيمة التي سوف يعكسها موقف مجلس الأمن السلبي والمجسد لعدم تحمل مسئولياته القاضية بتوفير الحماية اللازمة للفلسطينيين رغم الخسائر البشرية والمادية المروعة التي يتكبدها ابناء الشعب الفلسطيني العزل يومياً بسبب ممارسات القتل والعنف المفرط وتدابير الحصار والإغلاق المحكم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي وأسفرت عن استشهاد المئات وإعاقة الآلاف من الجرحى الأبرياء ثلثهم من الاطفال. وانتقد القدوة بشدة تبريرات ممثلي الدول الأوروبية في المجلس وخصوصاً ما أسماهم بممثلي الدول الصديقة اللذين أجمعوا على الامتناع عن التصويت لصالح القرار بحجة عدم التأثير على الجهود المبذولة حالياً لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وقال ان انجاح اعتماد مثل هذا القرار كان من شأنه أن يخدم هذه الجهود والتي وصفها بأنها لن تنجح دون المبادرة المسبقة للمجتمع الدولي لمعالجة الأوضاع غير الطبيعية التي تعيشها حالياً الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967. كما اتهم القدوة مجلس الامن بانه غير ناشط الا في الحالات بالمتعلقة بأعداء الولايات المتحدة الامريكية فقط وليس عندما تقوم اسرائيل بانتهاكات فادحة لقرارات الامم المتحدة واهدافها. وتعهد القدوة بأن يستمر بمساعية داخل الامم المتحدة سواء داخل مجلس الامن او الجمعية العامة من أجل التوصل الى صيغة تساهم بالنهاية الى توفير الحماية اللازمة لافراد الشعب الفلسطينى الاعزل من حملة العنف والبطش والابادة التى تمارسها اسرائيل ضده. وتعهد القدوة بان يستمر بمساعية داخل الامم المتحدة سواء داخل مجلس الامن او الجمعية العامة من أجل التوصل الى صيغة تساهم بالنهاية الى توفير الحماية اللازمة لافراد الشعب الفلسطينى الاعزل من حملة العنف والبطش والابادة التى تمارسها اسرائيل ضده. واختتم مندوب فلسطين بيانه في المجلس بقوله (نحن لانشعر بالخجل ولايجب ان يشعر اصدقاؤنا بالخجل لاننا فشلنا اليوم , ولو أن أحداث اليوم اكدت للفلسطينيين والعرب انهم لايمكن ان يعتمدوا على مجلس الامن لتحقيق العدالة). وكانت واشنطن امتنعت عن استخدام الفيتو الذي هددت به قبل الجلسة حين تأكدت ان القرار لن يحصل على الأصوات المطلوبة. من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (ان السلطة الفلسطينية تعبر عن اسفها لعدم تمكن مجلس الامن الدولي من اصدار قرار بارسال مراقبين دوليين الاراضي الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الاسرائيلية). وقال ابو ردينة (ان المجتمع الدولي يتحمل مسئولية خاصة في حماية الشعب الفلسطيني وان عدم ارسال المراقبيين الدوليين لا يخدم عملية السلام وسيشجع اسرائيل على الاستمرار في عدوانها وعلى مجلس الامن ان يأخذ بالاعتبار قرارت الجمعية العامة والقانون الدولي لحماية الشعب الفلسطيني). الوكالات