اتهم أول استجواب برلماني تلقته الحكومة المصرية من مجلس الشعب الجديد (البرلمان) الحكومة بمسئوليتها عن تفشي ظاهرة البطالة والتي تجاوزت 3 ملايين عاطل يضاف اليهم رصيد جديد سنويا من خلال جيش البطالة ، من الخارجين على المعاش المبكر في اطار تنفيذ برنامج خصخصة شركات قطاع الأعمال العام وغيرها في وقت تتزايد فيه أعداد العمالة المصرية العائدة من الخارج بينما انخفضت وبصورة ملحوظة أعداد الهجرة. ووصف النائب صاحب الاستجواب عبدالمنعم العليمي قضية البطالة بأنها أصبحت قنبلة موقوتة داخل مجموعات كبيرة من الأسر المصرية التي تضم واحدا على الأقل من خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس يبحثون عن فرص عمل ويلتفون داخل دائرة أعلنت الحكومة بمحيطها عن وجود فرص عمل تبين أنها لا تمثل حقيقة واقعة في غالبية الأحيان. ومعلن عنها يقدم بشأنها الطلبات وتجرى عنها الاختبارات دون اعلان عن نتائج حقيقية تمتص نسبة البطالة مما أدى الى فقدان الثقة. وانتقد الاستجواب تخلي الحكومة عن دورها في تعيين الخريجين وترك الأمر لقوى السوق المحلي والعالمي يخضع للعرض والطلب في وقت تدفع فيه عجلة التنمية في مجال الاستثمار ببطء شديد لم يأت بثمار حقيقية تعمل على ايجاد حلول واقعية لمشكلة البطالة. وأكد في اتهاماته عدم التزام الحكومة بما أعلنت عنه من توفير فرص العمل مما أدى الى زيادة نسبة البطالة بطريقة ملحوظة أضرت بالأسرة المصرية والاقتصاد القومي. وأشار الاستجواب الى عدم وجود مساهمة من الصندوق الاجتماعي للتنمية بصورة فعالة في امتصاص البطالة وتعرض مشروعاته للفشل وعجز الشباب عن سداد مديونياتهم وتعرضهم للعقوبة الجنائية. وأكد عدم وجود ربط بين السياسة التعليمية بمراحل التعليم المختلفة قبل الجامعي والجامعي وبين خطط التنمية الشاملة مما أدى الى زيادة أعداد الخريجين والتي ليست على مستوى المنافسة في سوق العمل سواء على المستوى المحلي أو الدولي. وأوضح النائب ان تفجر أزمة البطالة أدت الى الاخلال بالمجتمع سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا.
