اعلنت وزارة القوى العاملة والهجرة المصرية انها تقوم حاليا عن طريق وزارة الخارجية بمخاطبة سكرتارية التعويضات التابعة للامم المتحدة من جنيف من اجل الاستفسار عن مستحقات اكثر من 7500 شخص ، من متضرري حرب الخليج رفضت الامم المتحدة اعتماد مطالبات التعويض الخاصة بهم رغم استيفائها كافة الشروط المطلوبة والتي حددتها لجنة التعويضات في جنيف. اكد احمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة ان سكرتارية التعويضات في جنيف رفضت اعتماد مطالبات عدد كبير من المتضررين المصريين بدون ابداء اي اسباب للرفض على اعتبار ان هذا من الشئون الخاصة باللجنة مشيرا الى ان الوزارة ستواصل جهودها من اجل تحديد مصير مطالبات التعويض المرفوضة والتي تزيد قيمتها على 25 مليون دولار. وقال العماوي ان الوزارة حريصة على الحفاظ على مستحقات وتعويضات المتضررين من حرب الخليج حيث تقوم اجهزة الوزارة بصرف التعويضات لمستحقيها وفقا للضوابط والقواعد التي حددتها الامم المتحدة لكافة الدول المستفيدة من التعويضات وعلى رأسها مصر ووفق برنامج زمني محدد تضعه الوزارة وتلتزم به جميع مديريات القوى العاملة على مستوى الجمهورية. واضاف وزير القوى العاملة والهجرة ان الوزارة لا تتلقى حاليا مطالبات جديدة للحصول على التعويض بعد ان اغلقت الامم المتحدة باب قبول اي طلبات للتعويض في نهاية عام 95 مشيرا الى ان صرف التعويضات يتم وفقا للقواعد المعمول بها والبيانات والمستندات المطلوبة خاصة وان سكرتارية التعويضات التابعة للامم المتحدة في جنيف هي المسئولة عن قبول او رفض اي مطالبات للتعويض دون ابداء الاسباب وليس للوزارة دخل في ذلك. واوضح العماوي ان الوزارة تقوم حاليا بتسليم شيكات مستحقي التعويضات اصحاب الاستمارتين (أ) العائلية الاستكمالية و (ج) الخاصة بتعويض فقد الوظائف والممتلكات حتى 100 الف دولار حيث يحصل الحد الاقصى لاستكمال تعويضات هذه الاستمارة في هذه المرحلة الى 28 الفا و 500 دولار مشيرا الى ان الوزارة انتهت من تسليم الشيكات حتى الدفعة الرابعة للاستمارتين وستبدأ في تسليم شيكات باقي الدفعات خلال الفترة الحالية. واكد الوزير ان قيمة التعويضات التي حصلت عليها مصر حتى الآن من الامم المتحدة بلغت مليار و 523 مليون دولار وهو ما يعادل 5.4 مليارات جنيه استفاد منها حوالي 600 الف شخص من مستحقي تعويضات الاستمارة (أ) الخاصة بالمغادرة و (ب) الخاصة بحالات الاصابة والوفاة و(ج) الخاصة بتعويض الخسائر حتى 10 الف دولار و (د) لاكثر من 100 الف دولار بالاضافة الى 224 الف شخص من مستحقي الحوالات الصفراء اعتبرتهم الامم المتحدة ضمن المتضررين من حرب الخليج. واشار وزير القوى العاملة ان الوزارة طالبت الامم المتحدة بسرعة رد الشيكات التي تم ردها اليها بعد ظهور اصحابها ومطالبتهم باسترداد هذه الشيكات حسب القواعد الصادرة عن سكرتارية التعويضات والمعمول بها في هذا الشأن. من ناحية اخرى تؤكد التقارير الصادرة عن الوزارة ان عدد الشيكات التي تم ردها الى الامم المتحدة يصل الى اكثر من 4 آلاف شيك قيمتها الاجمالية تتجاوز 15 مليون دولار وذلك بسبب تخلف اصحابها عن التقدم لاستلامها في المواعيد المحددة. من جانب آخر اتهم عدد كبير من متضرري حرب الخليج وزارة القوى العاملة والهجرة بالاهمال والتقاعس في المطالبة بمستحقاتهم التي رفضت لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة في جنيف الموافقة على تحويلها لمصر. اكد المتضررون انهم تقدموا بمطالبات التعويض الخاصة بهم في المواعيد والتوقيتات التي حددتها الوزارة مشفوعة بالمستندات الدالة على تضررهم من آثار الغزو العراقي للكويت في اغسطس 1990 الا انهم صدموا بعد ان اكتشفوا ان اسماءهم غير موجودة في كشوف مستحقي التعويضات. وقال المتضررون ان زملاءهم الذين تقدموا بمطالبات التعويض معهم او ربما بعدهم قاموا بصرف تعويض المرحلة الاساسية في الاستمارتين (أ) و (ج) بواقع 2500 دولار وكذلك تعويض المرحلة الاستكمالية بالنسبة للمطالبة العائلية من الاستمارة (أ) واستكمال الاستمارة (ج) ومع ذلك لم يتم ادراج اسمائهم ضمن كشوف مستحقي التعويضات. وحمل المتضررون وزارة القوى العاملة وموظفيها المسئولية كاملة في سقوط اسمائهم من الكشوف بسبب الاهمال وعدم الدقة في اداء عملهم مشيرين الى ان بعض الموظفين كان يتظاهرون بتدوين بياناتهم ثم يلقون بالاوراق في سلة المهملات حتى يصرفوهم من امام المكاتب خلال الفترة المسموح فيها بتقديم مطالبات التعويض. وقال متضررو الغزو انهم توجهوا الى الوزارة اكثر من مرة للاستفسار عن احقيتهم في الحصول على التعويض الا انهم لم يحصلوا على اجابة شافية ولم يكن هناك تعاون معهم من قبل الموظفين مشيرين الى ان موظفي الوزارة كانوا يرفضون في بعض الاحيان تسجيل المطالبتين (أ) و (ج) والاكتفاء بمطالبة واحدة فقط مما الحق بهم اضرارا كبيرة وحرمهم من الحصول على اي تعويض عن الخسائر التي لحقت بهم من جراء الغزو. وفجر المتضررون عدة مفاجآت ابرزها ان بعض الاسماء تم نشرها في كشوف مستحقي التعويضات ومع ذلك اصر موظفو الوزارة على انهم ليس لهم حق في التعويض وهذه ليست اسماءهم رغم تكرار المحاولة والتأكد من صحة الاسم حيث هددوا بمقاضاة الوزارة لضمان الحفاظ على حقهم في الحصول على التعويض اللازم. وطالب المتضررون احمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة بضرورة ممارسة ضغوط شديدة على سكرتارية التعويضات التابعة للامم المتحدة في جنيف من اجل اجبارها على اعتماد مطالبات التعويض التي تقدم اصحابها بمستندات تؤكد وقوع الضرر عليهم واحقيتهم في الحصول على التعويض اسوة بباقي المتضررين.