دخل مجلس الأمة الكويتي في اجازة تستمر حتى الثامن من يناير القادم, بعد ان اختتم نواب البرلمان جلستهم الاخيرة باثارة خلاف كبير حول طريقة انتخاب زميل في الانتخابات التكميلية الاخيرة, فقد قاطع اعضاء البرلمان الذين ، ينتمون الى التيارات الدينية والليبرالية الجلسة في اللحظة التي وقف فيها النائب الجديد جمال العمر لاداء اليمين الدستورية, معتبرين ان ما جرى في الدائرة العاشرة التي شهدت عملية الاقتراع لانتخاب نائب للمقعد البرلماني الذي شغر بوفاة النائب الراحل سامي المنيس, كان مجرد عملية منظمة لشراء الاصوات. كما وجهت اتهامات للحكومة بمراقبة هواتف النواب في حال طرح قضية سياسية في البرلمان. وقاطع اعضاء الحركة الدستورية الاسلامية والنواب عبدالله النيباري وعدنان عبدالصمد ومشاري العصيمي جلسة مجلس الامة غير ان النواب د. ناصر الصانع ود. محمد البصيري وعبدالله النيباري ومشاري العصيمي عادوا ليحضروا ما تبقى من بنود جدول الاعمال. وعلق احد اعضاء الحركة الدستورية الاسلامية على قرار المقاطعة بقوله: (كان هدفنا توجيه رسالة معينة للعضو وللحكومة وللمجتمع بان القوى السياسية المختلفة ترفض بصورة قاطعة ما حدث في دائرة العديلية من شراء ذمم اكدته جميع الشواهد, وهو اقل ما يمكن عمله حيال الموضوع.. واعتقد ان الرسالة وصلت للمعنيين) ورفض العضو الاعلان عن الخطوات الاخرى الممكن اتخاذها وقال كل شيء سيكون في وقته, لان القبول بما حدث ضرب للديمقراطية وللأمة وللدستور). وعلق عضو مستقل على تصرف بعض النواب بمقاطعة الجلسة معتبرا ما حدث بأنه تصرف سيىء ويخالف الاصول في العمل البرلماني والدستوري ويعكس مدى تأثير هذه التيارات بنتيجة الديمقراطية التي لم تأت لمصلحتهم, ورغم ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي وبعد اداء العضو العمر اليمين الدستورية عمد الى توجيه تهنئة للعمر وتمنى له التوفيق وان يكون خير خلف لخير سلف, الا ان الحكومة لم تبادر الى تهنئة العضو في الجلسة مكتفية بالتهنئة التي اعلنتها بعد جلسة مجلس الوزراء. ودخل النائب مسلم البراك في جدل مع وزير المالية ووزير المواصلات, وقال البراك (نحن نسمع عن مراقبة هواتف النواب من قبل الحكومة في حال طرح قضية سياسية, ولدي ادلة تؤكد ذلك فهل يستطيع الوزير ان ينفي.. نحن نتناول جانبا مهما في معاقبة المتنصتين ولكن من يحاسب الحكومة اذا قامت بهذا الفعل. رد عليه وزير المالية والمواصلات بقوله: (احب ان اؤكد للأخ مسلم اننا لم نعط اية تعليمات للمراقبة.. واساسا وقانونا لا يجوز التنصت واذا كان لدى مسلم اي دليل فليبرزه ولا يمكن ان تسمح الحكومة بأي حال من الاحوال استيراد اجهزة من هذا النوع). ورد عليه البراك بقوله: (انا لا اسأل عن الاجراءات لاني اعرف ان الحكومة تقوم بمثل هذا الفعل منذ زمن والوزير لم يعطني اجابة شافية).