عقد مجلس النواب جلسته التشريعية الاولى امس برئاسة رئيسه نبيه بري, وحضور رئيس الحكومة رفيق الحريري و 19 وزيرا. وتحولت المناقشات إلى طروحات سياسية بعكس برنامج عملها, فتمت دعوة النواب إلى استصدار توصية ضد توطين الفلسطينيين, وإلى عدم المتاجرة بقضية الموقوفين والمفقودين خلال الحرب, وجرى التحذير من ان يكون ذلك (بوادر فتنة لحرب اهلية جديدة) فيما تمت المطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في قضية المفقودين. وقد استهلت الجلسة بقسم اليمين لاعضاء المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء, وممن اداه رئيس مجلس القضاء الاعلى منير حنين, والمدعي العام التمييزي عدنان عضوم. وجاء في القسم: اقسم بالله العظيم على ان اقوم بوظيفتي في المجلس الاعلى بكل اخلاص وامانة, وان اصون سر المذاكرة والتزم في كل اعمالي, الصدق والشرف. ثم طرح موضوع تسمية عضو جديد للمجلس الوطني للاعلام خلفا للنائب ناصر قنديل, فاقترح الرئيس حسين الحسيني طرح الاسماء والتصويت عليها: لان تمويل المجلس إلى هيئة انتخابية مخالف للدستور, مؤكدا ان المجلس لا ينتخب بل يعين. فوافقه الرئيس بري الذي قال انه من اجل ذلك وزعت الدعوة لتسمية عضو للمجلس الوطني للاعلام وليس انتخابه في المجلس. ثم تلا بري اسماء المرشحين لمجلس الاعلام وهم ثلاثة: عبدالهادي محفوظ, ليلى سلهب كرامي, وذو الفقار قبيسي, فاختار المجلس الاسم الاول. فقال النائب اكرم شهيب معلقا على ذلك معترضا على ما اسماه (بالتوافق الفوقي علي تسمية محفوظ) فرد رئيس المجلس قائلا: ذكرت وسائل اعلامية ان توافقا حصل بين الرؤساء الثلاثة (اميل لحود, بري, والحريري) حول ذلك الامر, لكنني اسأل النواب: هل تحدثت مع احد منكم (النواب) في هذه المسألة؟ فرد النائب نقولا فتوش من جهته: ارجو من الزملاء النواب ان لا يظلموا الرؤساء الثلاثة. ثم بدأ النواب التحدث من ضمن اوراق العمل الواردة, فاستهجن النائب بطرس حرب ما يتردد من صفقة لتوطين اللاجئين في لبنان, واقترح صدور موقف عن المجلس النيابي ضد ذلك. وفي قضية المفقودين خلال الحرب استغرب الدعوة إلى اقفال الملف, داعيا إلى تشكيل لجنة باشراف (الصليب الاحمر الدولي) للتحقيق في هذه المسألة, معتبرا ان هناك محاولات لزرع الفتنة في البلد, وهي خبيثة وتقف وراءها جهات معينة, داعيا إلى ما اسماه وجوب (وضع حد لهذه الحرب الطائفية لانها قد تؤدي إلى مفاعيل لا نريدها). ثم تركزت النقاشات على دعوة الاجهزة الرسمية للتنبه للمخاطر المرتقبة في المرحلة المقبلة ضد لبنان.