التقت حركتا فتح وحماس على رفض استئناف المفاوضات فيما دعت حماس لتصعيد الانتفاضة ردا على هذه الخطوة, حذرت فتح القيادة الفلسطينية من أي تفريط بالقدس واللاجئين. واعلن قادة فصائل وقوى وطنية واسلامية من بينها حركتا (فتح) و(حماس) معارضتهم العودة إلى المفاوضات, بما في ذلك لقاءات واشنطن المزمعة مؤكدين عزمهم مواصلة انتفاضة الحرم والمقاومة, باعتبارها الخيار الوحيد لاستعادة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. واعلن هؤلاء القادة الذين تعاقبوا على القاء الكلمات خلال احتفال نظمته حركة (حماس) برام الله بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة عشرة لانطلاقتها, رفضهم المسبق لأي اتفاق ينتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, بما فيها سيادة كاملة على مدينة القدس عاصمة للدولة المستقلة, وضمان تنفيذ حق العودة, ورحيل جميع المستوطنين الاسرائيليين عن كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 67, مشددين على ان اي اتفاق لا يلبي هذه المتطلبات باطل وغير ملزم للشعب الفلسطيني وقواه. وكان من بين المتحدثين احمد ياسين مؤسس حماس, وخالد مشعل رئيس مكتبها السياسي مخاطبا الآلاف من اعضاء الحركة, ومناصريها المحتشدين عبر الهاتف. وحث كل من ياسين ومشعل اعضاء حماس على مواصلة المقاومة والنضال ضد الاحتلال, جنبا إلى جنب مع القوى الوطنية والاسلامية وجماهير الشعب الفلسطيني. وقال ياسين: ان حماس تجدد العهد على مواصلة المقاومة وطريق الاستشهاد, حتى استعادة الحق الفلسطيني وتحقيق السلام الذي لا يريده المحتلون بقدر ما يريدون فرض الاستسلام على شعبنا. وفي هذا الاطار رأى امين سر حركة فتح في الضفة النائب مروان البرغوثي ان الوحدة المتجسدة الان لن ينفرط عقدها ولن تهتز اركانها مؤكدا حرص الحركة والقوى الوطنية التي تحدث بأسمها على نهج الوحدة, وقال ان الانتفاضة انهت مرحلة بكاملها واسست لمرحلة جديدة من الوحدة والخندق المشترك داعيا الجميع إلى التمسك بها والذود عنها. ودعا البرغوثي الاجهزة الامنية إلى تفعيل دورها في ملاحقة العملاء والجواسيس واعتبر ملاحقتهم واجبا على السلطة الفلسطينية واجهزتها محذرا من ان القوى ستفلح ذلك ان لم تفعله الاجهزة. وجدد امين سر فتح رفض الحركة وباقي القوى لاي اتفاق ينتقص من الحقوق الوطنية واعتبر كل اتفاق من هذا القبيل باطلا وغير مشروع ويستوجب المقاومة, وقال لا احد يملك تفويضا للتنازل عن ذرة من تراب القدس أو حق العودة المقدس.
