في موازاة اصرار بيروت على مواصلة حملتها ضد ما وصفته بصفقة فلسطينية اسرائيلية لتوطين اللاجئين في لبنان طمأنت السلطة الفلسطينية الحكومة اللبنانية بأنها ترفض اي مساس بحق هؤلاء اللاجئين في العودة إلى ديارهم وطالبتها بعدم الاصغاء لأية تقارير تفيد بتخليها عن حق العودة. وكان الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود بحث الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء رفيق الحريرى ابعاد الموقف الرسمى الفلسطينى والاسرائيلى المعلن فى موضوع استئناف المفاوضات بين الجانبين ومدى انعكاس ذلك على الوضع فى المنطقة. وأعرب لحود عن اعتقاده بان الاوضاع فى المنطقة وصلت الى مرحلة من الخطورة لايمكن للادارة الامريكية الجديدة ان تتجاهل تأثيراتها السلبية على اسرائيل اولا وعلى الدول العربية ثانيا كما ستجعل مصداقية الولايات المتحدة الامريكية موضع اعادة نظر. وشدد الرئيس لحود على ان التحرك الذى بدأه لبنان فى مواجهة مايمكن تسميته صفقة فلسطينية ــ اسرائيلية واضحة المعالم هدفها البعيد المدى توطين اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان سيستمر بزخم من أجل توضيح موقف لبنان المتمسك بحق عودة الفلسطينيين الى ارضهم وعدم القبول بتوطينهم. وفى هذا السياق رحب وزير شئون اللاجئين فى السلطة الفلسطينية أسعد عبدالرحمن بمواقف لحود الرافضة لتوطين الفلسطينيين فى لبنان والمؤكدة على ضمان حق عودتهم الى أرضهم معتبرا ان الأمر الابرز فى هذه المواقف هو التأكيد على حرص لبنان على حل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا لقرارات الشرعية الدولية وفى مقدمتها القرار 194. كما رحب مسئول منظمة التحرير الفلسطينية فى لبنان سلطان ابوالعينين بمواقف الرئيس اللبناني مؤكدا رفض الرئيس ياسر عرفات وقيادته للتوطين فى لبنان.. ومطالبتهم بتنفيذ القرار 194 واكد استمرار الانتفاضة برغم الاعلان عن استئناف المفاوضات. من جهته قال محمود عباس (ابو مازن) كبير المفاوضين الفلسطينيين والعضو البارز باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (الموقف الفلسطيني حول اللاجئين مازال ثابتا كما كان دائما من حيث الاصرار على اولوية حق العودة لكل لاجيء فلسطيني ومن ثم التعويض لمن لا يرغب بالعودة حسب نص قرار الامم المتحدة 194). وقال ابو مازن في بيان (اننا نؤكد للدولة اللبنانية الشقيقة اننا لا يمكن ان نتراجع عن هذا الموقف الفلسطيني وان الفلسطينيين في لبنان سيكونون دائما على رأس اولوياتنا عند بحث حقنا المقدس في العودة الى وطننا). واضاف قائلا (ونتمنى على دولة لبنان الشقيقة الا تستمع بعد اليوم لاي موقف يخالف هذا الموقف غير القابل للتعديل او التبديل او المساومة عليه). الوكالات