ذكرت صحيفة (أوبزيرفر) الباكستانية أن طاجكستان وافقت مبدئيا على السماح باستخدام اراضيها لضرب مواقع أسامة بن لادن داخل الاراضى الافغانية . وقد أعلنت أوزبكستان و كازاخستان وباكستان رفضها لاستخدام أراضيها للاعتداء على أية دولة أخرى. من ناحية أخرى صرح سيرجى ايفانوف سكرتير مجلس الامن الروسى أنه من المتوقع أن يتبنى مجلس الامن قرارا بفرض مزيد من القيود على طالبان قائلا(أن القرار يتضمن اجراءات للقضاء على زراعة الخشخاش فى الاراضى الافغانية وانهاء الاتجار بالمخدرات التى يعتبرها مصدر تمويل لحكومة طالبان وفقا لما نشرته الصحف المحلية) . وتفيد تقارير أخرى بأن الصين وماليزيا وعددا آخر من اعضاء مجلس الامن ابدوا تحفظهم حول القرار الامريكى الروسى المقترح لفرض مزيد من العقوبات المشددة على حكومة طالبان . كما يطالب الاقتراح طالبان بالالتزام بقرار مجلس الامن السابق بتسليم أسامة بن لادن الى دولة ثالثة لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الولايات المتحدة الامريكية . وتعهدت حركة طالبان الحاكمة في كابول بالمضي قدما في سياساتها وتوجهاتها الراهنة على الرغم من العقوبات الجديدة المحتملة. وفي الأثناء قالت مصادر غربية ان مزيدا من عمال الاغاثة الغربيين انسحبوا من العاصمة الافغانية كابول خوفا من وقوع رد فعل عنيف اذا فرض مجلس الامن الدولي عقوبات جديدة واضافت ان كثيرا من وكالات الاغاثة سحبت اطقم عامليها من كابول بسبب الخوف من تفجر محتمل للعنف وتعرض حياتهم للخطر اذا اعلن المجلس العقوبات. وقال مصدر (يخشى الذين غادروا كابول ان تؤدي العقوبات الى مشاكل امنية شديدة وغير متوقعة لهم), واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه تزايد الخوف من رد فعل محتمل ضد الرعايا الغربيين على ايدي الافغان والاسلاميين الاجانب نظرا لطبيعة العقوبات. وكان مسئول امريكي قال يوم الجمعة ان الولايات المتحدة تتوقع ان يقر مجلس الامن الدولي فرض حظر للسلاح وعقوبات اخرى على حكام حركة طالبان الثلاثاء. واضاف المسئول الرفيع في وزارة الخارجية الامريكية الذي طلب عدم ذكر اسمه ان مشروع القرار سيعرض على مندوبي الدول الاعضاء في مجلس الامن لاجراء المشاورات النهائية مع دولهم. واردف المصدر ان غالبية الاجانب الذين يقدر عددهم بنحو 64 شخصا بمن فيهم طاقم موظفي الامم المتحدة غادروا كابول منذ الاسبوع الماضي مشيرا الى ان اولئك الذين ظلوا بها يراقبون تطور الاوضاع عن كثب. وفرض حظر على مبيعات الاسلحة لطالبان الى جانب منع مسئوليها من السفر الى الخارج واغلاق مكاتب الحركة في الخارج تمثل جزءا من العقوبات الجديدة التي اقترحت الولايات المتحدة وروسيا فرضها لاجبار طالبان على طرد الاسلامي اسامة بن لادن. من جانب آخر ذكرت أمس مصادر افغانية فى اسلام اباد ان الولايات المتحدة قررت دعم تحرك العاهل الافغانى السابق ظاهر شاه على الساحة الافغانية والالقاء بثقلها وراء مبادرته لحل النزاع الافغانى عبر مجلس صلح موسع بين الفرقاء الافغان وهى المبادرة المعروفة باسم (اللويا جيرجا) جنبا الى جنب مع انتهاج سياسة (الاحتواء المزدوج) لحركة طالبان والتحالف الشمالى معا. واضافت المصادر ان شخصيتين امريكيتين على صلة بوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سى اى ايه) زارتا مدينة بيشاور الباكستانية الواقعة بالقرب من الحدود مع افغانستان فى الشهر الماضى وعقدتا سلسلة من اللقاءات مع ساسة افغان بغرض وضع اللمسات النهائية على الخطة المتعلقة بحشد التأييد لمبادرة (اللويا جيرجا). ولم تستبعد المصادر ان تقوم الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية قاصمة لمعاقل طالبان بعد عيد الفطر بغرض (تقليم اظافر هذه المليشيات الحاكمة فى كابول والتى تأوى اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلح والمصنف امريكيا باعتباره ممول الارهاب الدولى). وفى الوقت نفسه تسعى واشنطن لتحجيم اى نفوذ مستقبلى للتحالف الشمالى المعارض لطالبان الذى يقوده احمد شاه مسعود والرئيس الافغانى المخلوع برهان الدين ربانى وهو التحالف الذى بات محسوبا على موسكو ويتلقى دعما عسكريا وسياسيا روسيا. ومن المقرر ان تستضيف العاصمة الامريكية واشنطن قريبا اجتماعا يشارك فيه 12 شخصية افغانية تمثل كل المجموعات العرقية فى افغانستان لبحث سبل تنفيذ مبادرة الملك السابق ظاهر شاه لانهاء الحرب الاهلية وتشكيل حكومة موسعة مقبولة للشعب الافغانى بكل فئاته. الوكالات