تمكنت الشرطة الفلسطينية من احراق دبابة اسرائيلية خلال معركة شرسة استمرت طيلة الليلة قبل الماضية وحتى صباح امس نجحت خلالها في صد محاولة الجيش الاسرائيلي اقتحام مخيم، في رفح متاخم للحدود مع مصر بدعوى فتح الفلسطينيين ثغرة حدودية هناك فيما فتح مستوطنون النار على تلاميد مدرسة بالضفة الغربية فأصابوا اثنين بجراح خطرة وسط دعوة القوى الوطنية والاسلامية لجعل الجمعة الاخيرة من رمضان يوم غضب شامل. ودارت فجر امس اشتباكات عنيفة قبالة الشريط الحدودي جنوب محافظة رفح بين مقاتلين فلسطينيين وجنود الاحتلال المحصنين بدباباتهم, وذلك عندما حاولت ست من الدبابات الاسرائيلية اقتحام المنازل المجاورة بمخيم (بيتا) المجاور للحدود مع مصر. واطلقت قوات الاحتلال خلال ذلك عشرات القذائف الصاروخية ما ادى إلى هجرة المئات من المواطنين وخاصة النساء والاطفال لمنازلهم في المنطقة, واصيب خلال ذلك طفل وفتى بجروح طفيفة جراء الشظايا. وتمكنت قوات الامن الوطني من احراق احدى الدبابات العسكرية, واحباط محاولة قوات الاحتلال التي تهدف, وفقا لمصادر امنية إلى تدمير المنازل المحاذية للشريط الحدودي. وعلم ان عددا من المنازل تضررت نتيجة للقصف, واستمرت الاشتباكات ساعات عدة من فجر امس لم تفلح خلالها دبابات الاحتلال في التقدم لاغلاق ما وصفه الاحتلال بثغرة حدودية نجح الفلسطينيون في فتحها مع مصر. كما شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي من حصارها العسكري المشدد على مدينة قلقيلية لليوم الثامن على التوالي, ومنعت المواطنين من دخول المدينة ومغادرتها, وعززت قوات الاحتلال من تواجدها على الطريق الالتفافية المؤدية إلى مستوطنة (الفيه منشيه) المقامة على اراضي المحافظة. ونشرت قوات الاحتلال عددا من المدرعات بالقرب من المنافذ الترابية التي كان يسلكها المواطنون لدخول المدينة أو الخروج منها سيرا على الاقدام, وفي بلدة كفر قدوم, اقدم مستوطنون في قدوميم المقامة على اراضي البلدية على اقتلاع وتدمير ثلاث عشرة شجرة زيتون في البلدة تعود مليكتها للمواطن عبدالقادر محمود عبدالحليم ريان. وذكر مصدر طبي في مستشفى الامل, ان المواطن بلال احمد القدرة 24 عاما من قرية القرارة, وصل إلى المستشفى وهو في حالة غيبوبة, نتيجة تعرضه للضرب المبرح من جنود الاحتلال المتواجدين على شارع صلاح الدين, وكان الجنود اوقفوا المواطن القدرة وطلبوا منه الاوراق الثبوتية ثم قاموا بضربه باعقاب البنادق دون اي مبرر, فيما قام احدهم بضربه بحجر في ظهره, وتركوه ينزف دون اسعاف. في غضون ذلك استمر المستوطنون في تنفيذ اعتداءات دموية ضد المدنيين الفلسطينيين خاصة في القرى المتاخمة للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. وقام مستوطنون صباح امس باطلاق النار على تلاميذ المدارس في قرية حوارة القريبة من نابلس مما أدى إلى اصابة تلميذين بجروح خطرة. وقال شهود عيان ان مستوطنين من مستوطنة يتسهار القريبة فتحوا النار على التلاميذ في ساحة المدرسة الثانوية في القرية مما أدى إلى اصابة محمد أحمد (14 عاما) برصاصة اخترقت ظهره وخرجت من بطنه فيما أصيب احمد يوسف عودة (17 عاما). وقال مسئولون في هذه المدرسة ان المستوطنين وصلوا في سيارة واخذوا يطلقون النار باتجاه المدرسة الثانوية الواقعة في جنوب نابلس. وقال الجيش الاسرائيلي من جهته ان احد المستوطنين رد على شبان رشقوا سيارته بالحجارة من دون وقوع جرحى. واوضح ناطق عسكري (القيت حجارة على سيارة مستوطن فاطلق النار ولكن لم يسقط اي جريح). فى غضون ذلك جرح عدد من الفلسطينيين فى المواجهات التى اندلعت فى بلدة يعبد قرب جنين ومخيم قلنديا ومفرق الرام شمال القدس وبلدات البيرة وترمسعيا وسيلة الظهر بمحافظة رام الله وقرب مفرق الشهداء ومعبر المنطار فى قطاع غزة. وفى مدينة الخليل فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة على محيط مسجد طارق بن زياد وعلى منازل المواطنين فى بلدة عبرا جنوب دورا بمحافظة الخليل حيث اصيب المواطن اسامة السعيد (44) عاما بعيار نارى فى الصدر اطلقه عليه قناص اسرائيلى من مستوطنة هجاى فى الخليل.. كما اصيب الطفل على جميل برصاص قناص من مستعمرة حوش. وفيما اقتحمت اعداد كبيرة من جنود الاحتلال بلدة يعبد قرب جنين بعد ظهر امس الاول اثر اصابة مستوطن بجروح خطيرة نتيجة تعرضه لرصاص مجهولين قامت جرافات الاحتلال باقتلاع الاشجار وتجريف مئات الدونمات من اراضى البلدة انتقاما لاصابة المستوطن. واكتشف جنود الاحتلال عبوة ناسفة شديدة الانفجار في شارع ايلي سيناي ـ نيسنيت في شمالي قطاع غزة, وتم ابطال مفعولها من قبل خبراء المتفجرات الاسرائيليين بحسب صحيفة (معاريف) العبرية. في غضون ذلك دعت القوى الوطنية والاسلامية في بيان لها إلى اعتبار يوم الجمعة الاخيرة من رمضان المبارك 22/ 12/2000 يوما للغضب الشعبي والتصعيد المميز والتوجه بحشود جماهيرية جارفة لكسر الحصار الاسرائيلي على القدس والمسجد الاقصى المبارك واحياء ليلة القدر في ذلك اليوم. ووجهت التهاني إلى المسيحيين من ابناء الشعب الفلسطيني وإلى العالم المسيحي اجمع بمناسبة حلول عيد الميلاد 24, 25/12/2000 وتضامنا مع اهالي بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور وسائر الارض الفلسطينية التي هي ضحية الاجرام والحصار والقصف الصهيوني. وكان البيان دعا لاضراب جزئي اليوم في كافة المناطق الفلسطينية وانطلاق المسيرات منها. واكد بيان القوى الوطنية والاسلامية قرار مقاطعة البضائع الاسرائيلية واصرار شعبنا الحازم على استمرار الانتفاضة المجيدة انتفاضة الاقصى والقدس والاستقلال والعودة محذرا من خطورة مخطط الاغتيالات الارهابية التي تمارسها حكومة اسرائيل مستهدفة كوادر الانتفاضة وابطال المقاومة. وتوجهت القوى الوطنية والاسلامية بالتحية إلى القيادة العراقية لقرارها تخصيص مليار يورو لدعم الشعب الفلسطيني مناشدة شعوب الامتين العربية والاسلامية لتنفيذ قرارات القمتين العربية والاسلامية بتقديم العون المادي والاقتصادي لشعبنا لتعزيز صموده في وجه الحصار الاسرائيلي الغاشم.