قبيل بدء الكنيست في التصويت على (قانون نتانياهو) الذي يسمح له بالمنافسة على رئاسة الوزراء انضم رئيس دولة الاحتلال موشيه كتساف إلى جوقة الرافضين لأي اتفاق يعقده ايهود باراك مع الفلسطينيين والذي يشكل طوق نجاة للأخير في الانتخابات المقبلة. ودعا كتساف رئيس الحكومة الاسرائيلية المستقيل إلى عدم التوصل لاتفاق دائم أو اتفاق ما مع الفلسطينيين باستثناء اتفاق وقف اطلاق النار, وذلك بسبب ان اسرائيل تعيش مرحلة انتخابات. وقال كتساف حسبما نقلته صحيفة (معاريف): (لا يجب اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين حول تسوية تلزم دولة اسرائيل ذلك لأن المسئولية ستنتقل إلى مواطني الدولة وهم الذين يجب ابداء رأيهم, أنا لست واثقاً من ان مواطني اسرائيل يفكرون اليوم مثلما كانوا يفكرون قبل سنة ونصف في الانتخابات السابقة, لأن الأمور تغيرت, والمزاج العام تغير ووجهات النظر السياسية تغيرت لذلك من الأفضل التركيز على وقف اطلاق النار وليس أكثر من ذلك. ويقول مراقبون ان باراك سيخسر الانتخابات على الارجح ما لم يخرج اسرائيل من دائرة الاشتباكات المستمرة منذ 11 اسبوعا مع الفلسطينيين ويقدم شيئا ملموسا في اطار مساعيه لاحلال السلام مع العرب. وحتى مع هذا فربما يخسر باراك الانتخابات. وقال شيمي شاليف المعلق الدبوماسي في صحيفة معاريف اليومية من الممكن القول انه ليس لديه فرصة تقريبا بدون اتفاق. وقال شاليف لرويترز انه يحتاج الى الاتفاق بسبب وضعه المتراجع في استطلاعات الرأي ولانه فقد ثقة الشعب ولان الرأي العام يؤيد مع ذلك فيما يبدو التوصل لاتفاق للسلام. ويدافع باراك عن سجله في الاقتصاد ويعتبر سحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في مايو الماضي نجاحا ويصر على ان ايا من معارضيه ليست لديه خطة افضل لتحقيق السلام مع العرب. وقال شاليف لا شك ان هناك دافعا سياسيا وشخصيا في تحركاته لكنه مع هذا يعتقد انه يفعل ما هو في صالح الشعب. لكن هذا لا يبدو كافيا. فاستطلاعات الرأي تظهر ان باراك سيخسر امام اي من منافسيه المرجحين من حزب ليكود. اذ تضع الاستطلاعات باراك خلف اليمنيين بنيامين نتنياهو (51 سنة) وارييل شارون (72 سنة) بفارق يتراوح بين 15 و19 نقطة مئوية. ويقول محللون اسرائيليون ان باراك يحتاج على الاقل الى اتفاق. وقال جيرالد شتاينبرج استاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان ليس لديه انجاز يخوض به الانتخابات ربما باستثناء لبنان. واضاف جعبة باراك خالية من اي انجازات سواء على الصعيد الخارجي ام الداخلي وفي الحقيقة فان تركيزه على وضع حد للصراع في المنطقة عموما ذهب ادراج الرياح. فهو حتى لا يجري محادثات مع السوريين ولديه عنف مع الفلسطينيين. وكان الكنيست الاسرائيلي بدأ أمس مناقشة (قانون نتانياهو) في قراءة أولية سيسمح حال اعتماده لنتانياهو بالمنافسة على رئاسة الوزراء لكن الأخير يطمح إلى أكثر من ذلك أي حل الكنيست للتخلص من حجم القوى المعارضة فيه حسبما كان صرح به. وقال نتانياهو: لا أريد فوزاً من أجل الفوز لاجد نفسي على رأس بلد من دون سلطة القرار لا أريد ان أجد نفسي على رأس برلمان لا يمكن التعامل معه. وبعد قرار حزب شاس اليميني (17 مقعدا) مفتاح مستقبل نتانياهو حيث اجتمع (مجلس حكماء التوراة) الذي يشكل القيادة الروحية للحزب المتطرف هذا أمس لاتخاذ قرار بشأن حل الكنيست وسط مخاوفه من ان تفقده الانتخابات المقبلة عددا من مقاعده الحالية. ومع مخاوفه من فقد اصوات شاس يسعى نتانياهو للحصول على دعم حزب شينوي العلماني لحشد تأييد 61 صوتا لازمة لحل البرلمان. وفي الشهر الماضي صوت البرلمان بأغلبية كبيرة على حل البرلمان في قراءة اولى لمشروع القرار. ولا بد ان يلقى مشروع القرار موافقة في قراءتين اخريين حتى يصير نافذ المفعول. ويعرض نتانياهو على شينوي تأييد مطلبه بأن تستمر الانتخابات في المستقبل في ان تكون مزدوجة بحيث يتم التصويت لرئيس الوزراء ولقائمة مرشحي الحزب في المنافسة على مقاعد الكنيست المؤلفة من 120 مقعدا. ويعتبر الكثيرون ان هذا النظام يسمح لفصائل صغيرة بتعزيز تمثيلها في الكنيست المقسم على 16 حزبا. وقال عوفير باز بينيس المشرف التنظيمي لنواب حزب العمل في الكنيست ان شينوي يظهر من جديد انه حزب غير مسئول وان المهم بالنسبة له هو ان يحافظ على قوته.. دون الاخذ في الاعتبار الصورة ككل. الوكالات
