أجلت محكمة التمييز الكويتية أمس النظر في قضية المتهم علاء حسين المحكوم عليه بالإعدام لاتهامه بالخيانة العظمى لترأسه ما يسمى بالحكومة المؤقتة التي شكلتها السلطات العراقية إبان احتلالها للكويت 1990 إلى التاسع والعشرين من يناير المقبل وذلك بناء على طلب الدفاع لتحضير دفاعه. وقد طالب نواف ساري المطيري محامي المتهم من هيئة المحكمة المؤلفة من خمس قضاة ويرأسها المستشار عبدالله العيسى تأجيل القضية كي يستعد لتقديم المرافعة وأيضا بسبب تعرض المحامي السعودي بنفس القضية كاتب الشمري لأزمة قلبية مفاجئة حيث يعالج منها الآن في المملكة العربية السعودية. وقال المطيري ان هناك عشر شخصيات كويتية منهم شخصيات عامة مستعدة للشهادة لعتق رقبة هذا الانسان, مؤكدا ان من بينهم شخصية عسكرية بارزة شهدت في نفس القضية سابقا و (قد تغير شهادتها). وفي الوقت نفسه أكد علاء حسين الذي سمح له القاضي بالكلام لما يقارب الساعة على انه في وضع نفسي سيء جدا, وقال انه تعرض لضغوط نفسية شديدة بعد القبض عليه من قبل نظام الطاغية الذي هدده بالاعتداء على زوجته وطالب كل شخص ان يضع نفسه في نفس موقفه (أريده ان يتخيل ان يتعرض أهله للتهديد, ولما يقولون نفعل في زوجتك أمامك.. إذا في أحد في كل البلد أو العالم يتخيله ساعتها تقولون إني خائن) وشدد المتهم أنه لا يريد (حكماً مخففاً.. إذا عندكم إيمان بأني خائن فأنا أريد حكم الإعدام.. الحكم المخفف إهانة لي وعذاب لأطفالي) مشيرا إلى انه سيغادر ليعيش في النرويج إذا ما حصل على حكم البراءة. وهاجم علاء الشهود الذي شهدوا ضده وقال: (ان العالم كله يعرف ان ما حصل في 2/8 كان غزوا, والحكومة المؤقتة الكل يعلم أنها تمثيلية, وتساءل: لماذا كلها تمثيلية ما عدا علاء حسين هو الحقيقي؟ وقال ان زوجته ذهبت إلى العراق غصبا عنه (النظام الطاغي جاء بالغصب وأخذوهم). ونوه المتهم إلى وقوع بعض الخلافات (التافهة) بينه وبين باقي أعضاء الحكومة المزعومة. وجدير بالذكر ان محكمة الاستئناف كانت قد أيدت في التاسع من يوليو الماضي حكم الاعدام الذي سبق وأصدرته المحكمة كليا في قضية علاء حسين المتهم بالخيانة العظمى لرئاسته لما يسمى بالحكومة المؤقتة التي شكلها النظام العراقي إبان احتلاله للكويت في أغسطس 1990. تجدر الاشارة هنا إلى ان حكم محكمة التمييز التي تنظر القضية حاليا سيكون نهائيا وغير قابل للنقض أو الاستئناف لأنها أعلى درجات القضاء في الكويت.