حصدت أعمال العنف في الجزائر أكثر من خمسين قتيلا خلال يومين بينهم عشرة ارهابيين وعدد من الجنود في حين قضت احدى المحاكم بإعدام اثنين من المسلحين بتهمة قتل اثنين من رجال الدرك. وذكرت صحف الجزائر الصادرة أمس ان 14 شخصا من بينهم عشرة ارهابيين مسلحين قتلوا السبت والأحد في أعمال عنف جديدة. وافادت صحيفة (اليوم) ان وحدات خاصة من قوات الامن قتلت عشرة ارهابيين في ولاد عطية بالقرب من سكيكدة (500 كلم شرق العاصمة). كما اعتقل الجيش ارهابيين مسلحين اثنين وافرج عن ثماني نساء كانت مجموعة اسلامية خطفتهن واحتجزتهن وفق ما اضافت الصحيفة. وقالت صحف عدة ان شرطيا قتل السبت في حي الزبوج في الشلف (200 كلم غرب العاصمة) كما قتل احد عناصر الدفاع المدني في زموري (40 كلم شرق العاصمة). واضافت الصحف ان شخصا قتل في هجوم شنته مجموعة مسلحة السبت على احد المقاهي في باتنة (430 كلم جنوب شرق العاصمة) وكذلك قتل جندي كان في مأذونية في القنطرة بالقرب من عنابة (600 كلم شرق العاصمة). وتضاف هذه الاعتداءات الى المجازر الثلاث التي ارتكبت السبت والاحد واسفرت عن مقتل نحو اربعين شخصا في المدية (80 كلم جنوب) وتنس (200 كلم غرب) والخميس مليانة (120 كلم غرب) لترتفع الحصيلة الى اكثر من خمسين قتيلا في يومين. وقال سكان ان مجموعة مسلحة قتلت 15 راكبا مساء الأحد عندما اطلقت النار على باص في تينيس (200 كلم الى غرب العاصمة). وبالاضافة الى ذلك قتل خمسة اشخاص اخرين بعد ساعة من وقوع الحادث الاول في بلدة بخميس مليانة (120 كلم الى غرب العاصمة) كما اعلن سكان في المنطقة. وفاجأت المجموعة الارهابية المسلحة الباص بالقرب من بلدة سونيلجاز واطلقت عليه النار لبضع دقائق قبل ان تلوذ بالفرار. واوضح المصدر ان سبعة ركاب ايضا اصيبوا بجروح في هذه المجزرة التي نسبت الى المجموعة الاسلامية المسلحة التي يتزعمها عنتر الزوباري. وكان الباص متوجها الى قرية المرسى بعد الافطار. وبعد ساعة من وقوع هذا الحادث, تسللت مجموعة اسلامية مسلحة اخرى الى بلدة باتنة في خميس مليانة وقتلت خمسة اشخاص بيهم ثلاث نساء. وأكدت اجهزة الامن الجزائرية رسميا مقتل 16 تلميذا واصابة ستة اخرين بجروح في هجوم شنته (مجموعة ارهابية) مساء السبت في مدرسة مهنية بمدينة المدية (80 كلم جنوب العاصمة). وجاء في بيان للاجهزة الامنية ان وزيري الداخلية يزيد زرهوني والتربية الوطنية بوبكر بن بوزيد والمدير العام للشرطة علي تونسي توجهوا الأحد الى مكان وقوع المجزرة. على صعيد متصل ذكرت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان المحكمة الجنائية في تيزي وزو (منطقة القبائل 100 كلم شرق الجزائر العاصمة) حكمت بالاعدام غيابيا السبت على ارهابيين اثنين. واوضحت الوكالة ان حميدة علالو ومحمد الامين جمعة ادينا بتهمة (القتل العمد مع سابق تصميم ونصب كمين). والإرهابيان متهمان باغتيال اثنين من رجال الدرك في السابع من نوفمبر 1999 في مدينة دلس قرب بومرداس ( 50 كلم شرق العاصمة). واشارت الوكالة الى ان 16 شخصا كانوا قد اوقفوا في اعقاب الاغتيال واتهموا (بعدم تقديم العون للضحيتين وعدم الابلاغ عن المجرمين) افرج عنهم لعدم توافر الادلة. ويذكر ان حكم الاعدام الساري في الجزائر, لم ينفذ منذ 1993. أ.ف.ب