نفى الدكتور مصطفى الفقي أن يكون تعيينه في البرلمان المصري جاء لتقليص دوره الدبلوماسي خاصة وأن عضويته للبرلمان تقتضي تقديم استقالته من وزارة الخارجية. وقال الفقي في حوار لصحيفة الأسبوع الأسبوعية المستقلة في عددها الصادر أمس: أمر كهذا لم يحدث, كيف يكون هذا حقيقيا, فقيمتي تأتي من ذاتي وعندما أدخل مجلس الشعب فإن المجال يكون متسعا أمامي لممارسة السياسة على أرض الواقع, أما الخارجية فكانت تمثل تحديدا لهذه التطلعات, لقد كنت أتطلع دائما الى الحياة السياسية أكثر من تطلعي الى العمل الدبلوماسي, ولعل الناس كانوا يلاحظون أن اهتماماتي بالحياة العامة كانت مستمرة عبر العشرين عاما الأخيرة. وقال الفقي: كنت أسعى لعضوية مجلس الشعب حتى لو أدى ذلك الى التضحية بوزارة الخارجية, وأضاف: نعم.. كان طبيعيا أن أسعى الى عضوية مجلس الشعب الى حد أنني كنت أفكر في الاستقالة والترشيح في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. وحينما كرمني الرئيس بثقته الغالية اعتبرت أنها فرصة عظيمة ولو كان الثمن هو استقالتي من وزارة الخارجية تطبيقا للقانون على اعتبار أن قانون السلك الدبلوماسي يمنع العاملين فيه من الانضمام الى الأحزاب أو عضوية المجالس النيابية والمحلية.. لذا لم أتردد في الاستقالة خاصة أنني وصلت الى أعلى درجة في وزارة الخارجية وهي مساعد أول للوزير. وكشف الفقي عن أن ما حدث لم يكن مفاجئا على الاطلاق وقال: كنت في الصورة قبلها وأعرف تماما كل ما دار. وقلل الفقي من دهشة البعض بعدم اسناد رئاسة لجنة الشئون العربية, أو لجنة الشئون الخارجية في البرلمان اليه, وقال: يجب ألا ننسى أن هذه أول سنة لي في البرلمان ومن المستحب أن يأخذ الانسان خبرة خصوصا أن رئيس اللجنة التي أعمل بها وهو الوزير ماهر أباظة هو وزير سابق وله قدره ومكانته, كما أنه تربطني به علاقة صداقة وثيقة للغاية, لذلك لم أجد في هذا الموقف ما يضايقني على الاطلاق, وليس المهم المواقع ولكن العمل.. ثم أن العمل البرلماني مفتوح وكلنا أعضاء متساوون لأن هناك من انتخبهم الشعب وهناك من اختارهم الرئيس والكل يعمل في جو واحد. كما رفض الفقي ما قاله البعض بأن تعيينه جاء في سياق تصور لمواجهة طاقم الاخوان المسلمين في البرلمان, وقال: لا يوجد مخطط للمواجهة بيننا وبين غيرنا, أنا عضو في مجلس الشعب, ولم أتلق تعليمات محددة لمواقف معينة لأننا نحن نعتبر أن المجلس لكل نواب الشعب سواء أكانوا حكومة أم معارضة. ورفض الفقي ما قاله البعض بأن تركه للخارجية جاء بايعاز من شخصية في الخارجية, بدافع الغيرة, وقال: هذا لغو.. ولا أعتقد تصوره أصلا.. تربطني بزملائي علاقات طيبة جدا.. تربطني بوزير الخارجية عمرو موسى علاقة قوية ومتينة.. تربطني بمساعد أول الوزير سمير سيف اليزل صداقة قوية.. كل زملائي كانوا متأثرين وأنا أترك العمل بالوزارة ولا أعتقد أنني كنت أحجب دورا لأحد, أو أعطل مسيرة زميل.. على العكس الجميع يعلمون أنني كنت دائما عنصر توفيق وتوثيق من الناحية الانسانية أدعو الى العلاقات الأوثق والروح الطيبة ولحسن الحظ أنني خلال 34 عاما من خدمة متصلة في الداخل والخارج في الخارجية المصرية لم تحدث لي مشاكل مع أحد. وعما اذا كان هو الآن في المكان المناسب الذي يلبي طموحه قال: أعتقد أنه رغم صعوبة القرار خاصة أن التضحية كانت بمنصب مرموق ولكني أرى أنني الآن اكثر صدقا مع امكانياتي.