دعا نواب محافظة البحيرة في دلتا مصر الحكومة المصرية الى سرعة اصدار قرار بالغاء احتفالات اليهود بمولد أبو حصيرة الذي من المقرر اقامته في نهاية الأسبوع المقبل في قرية ديميتوه التابعة لمركز دمنهور, وفرض حظر شامل على حضور اليهود من اسرائيل الى مصر للاحتفال بالمولد كعادة كل عام. وتضامن مع نواب البحيرة أكثر من 150 نائبا من بينهم نواب المعارضة من الوفد والتجمع والناصري والأحرار. اضافة الى جميع نواب الاخوان المسلمين البالغ عددهم نحو 17 نائبا ومجموعة من المستقلين ونواب من الحزب الوطني الحاكم. وقرروا اجراء اتصالات عاجلة مع الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء ووزارتي الداخلية والخارجية لالغاء مولد أبو حصيرة هذا العام وابلاغ اسرائيل رسميا بالقرار المصري مؤكدين أن هذا القرار هو قرار سيادي مصري داخلي يحقق الأمن والاستقرار ويتسق والموقف المتدهور على صعيد العلاقات المصرية الاسرائيلية. واحتكم النواب أصحاب الاحتجاج على سماح مصر بتنظيم مولد أبو حصيرة اليهودي هذا العام الى سببين أساسيين. الأول الانتهاكات الاسرائيلية الصارخة ومجازرها المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وحرمان الفلسطينيين من اداء الصلاة في الحرم القدسي الشريف تحت سمع وبصر العالم كله. وهو ما يمثل انتهاكا غير مسبوق لحرية وقدسية الأديان وحرية العبادات وتحويلها ساحة المسجد الأقصى الى ثكنة عسكرية من جنود الاحتلال الاسرائيلي. الأمر الذي يعد بمثابة ضرب اسرائيل عرض الحائط لكافة أحكام القوانين الدولية والمواثيق واتفاقيات حقوق الانسان. أما السبب الثاني الذي ارتكز اليه النواب في مطلبهم هو تزامن هذا المولد اليهودي مع وجود شهر رمضان المبارك شهر العبادات والتقوى في الوقت الذي يسعى فيه اليهود الزائرين لأبو حصيرة الى تعمد ارتكاب أعمال الفحشاء والفجور واحتساء الخمور علنا والظهور شبه عرايا لنسائهم خاصة في نهار رمضان. وأكد النواب أن اقامة مولد أبو حصيرة وتقبل حضور اليهود يمثل استفزازا بكل المقاييس لمشاعر المواطنين في هذه القرية الصغيرة خاصة بعد أن تكشفت الأحداث الأخيرة عن كراهية غير مسبوقة لليهود من جانب الشعب المصري وقالوا أن أبناء هذه القرية قد قرروا الامتناع تماما عن التعامل مع اليهود في حالة الاصرار على اقامة هذا المولد وعدم تقديم أي خدمات لهم. وكانت أجهزة الأمن المصرية كلفت بالمشاركة في خطة لتأمين والحراسة في المولد وعلى قوات مكافحة الشغب وقوات الأمن المركزي ومديرية أمن البحيرة والادارة العامة لشرطة العمليات الخاصة. على جانب آخر أقام أبناء القرية التي يقع فيها أبوحصيرة دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الاداري لتغيير اسم القرية الى قرية الشهيد الفلسطيني محمد الدرة عليها. في الوقت الذي أعد فيها أبناء القرية لوحة بارزة في مدخل قريتهم لمشهد استشهاد الطفل الفلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي.