رفض حزب الله اللبناني عرضا اسرائيليا نقلته دوائر دبلوماسية المانية يقضي بانسحاب قوات الاحتلال من مزارع شبعا مقابل اطلاق الحزب سراح اربعة عسكريين اسرائيليين بينهم ضابط برتبة عقيد جرى اسره مؤخرا وحذر من فرض حصار على لبنان لاجباره على توقيع اتفاق سلام. وكشف نائب الامين العام للحزب النائب محمد رعد عن ان شروط التبادل باتت محددة باطلاق اسرائيل لجميع الاسرى اللبنانيين والعرب, وتسليم سلطاتها المعنية للبنان كشفا بالالغام التي زرعتها اثناء احتلالها لبعض الاراضي اللبنانية. ويضيف: نرفض الانسحاب الاسرائيلي من شبعا بربطه بموضوع اطلاق سراح المعتقلين الاسرائيليين, فهذا ثمن سياسي, ولذلك لن ندفعه, لان المقاومة هي التي ستحرر مزارع شبعا بايمان المجاهدين وشهدائهم, كما انها لن تقبل بان يكون المدنيون عرضة يوميا لألغام تنفجر وتزهق الارواح, وتحدث اصابات بالاعاقات. وقال النائب رعد لـ (البيان) ان الكرة الان في الملعب الصهيوني بعد ان حدد الامين العام للحزب حسن نصرالله شروط التبادل, واشار إلى: ان كل ما يطرح من ملفات بالنسبة للوجود السوري والحريات واتفاق الطائف وملف المفقودين, يمكن ان يجري البحث فيه دائما لكن خارج اللحظة التاريخية الحالية التي تمر المنطقة بها. كما شدد في الاطار نفسه على وجود استمرار حالة التوحد والاجماع الوطني حول المقاومة من اجل كف يد الاحتلال الاسرائيلي بالكامل عن اراضي لبنان والتدخل في شئونه الداخلية. وعلى الصعيد الاقليمي حذر النائب رعد من انعكاسات سلبية على لبنان, وقال: ان الادارة الامريكية ستفرض حصارا اقتصاديا عليه لدفعه إلى توقيع اتفاقية سلام بالشروط الاسرائيلية, وواصفا السفير الامريكي لدى بيروت دايفيد ساتر فيلد في الوقت نفسه بقوله انه: سفير للكيان الصهيوني, ويعمل على تغطية استمرار احتلال العدو لمزارع شبعا وخرقه المتواصل لاعتداءاته على السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا. على الصعيد نفسه قالت صحيفة (المستقبل) ان مفاوضات تبادل الاسرى تتواصل وسط تكتم شديد, ونسبت إلى مصادر وصفتها بالمطلعة ان اسرائيل ابدت استعدادها لتسليم خارطة الالغام على ان تسلم للامم المتحدة وليس أي طرف اخر. وفسرت المصادر هذا الموقف بانه يعني رفضا اسرائيليا للشروط التي وضعها حزب الله في هذا الصدد.