توجهت أمس قلة قليلة من الناخبين السودانيين الى مكاتب الاقتراع في العاصمة الخرطوم وضواحيها في اليوم الخامس من الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تنتهي في 22 الجاري حيث تغلب، عليها صفة المقاطعة الامر الذي ادى الى بروز اتجاه جديد لدى هيئة الانتخابات بتمديد فترة التصويت لمعالجة الأمر في الوقت الذي ظهرت فيه شكاوى من بعض التجاوزات. وقال عبدالمنعم الزين النحاس رئيس هيئة الانتخابات ان الهيئة تواجه شح التمويل اذ ان الهيئة لم تتحصل على كامل الميزانية المخصصة لاجراء العملية الانتخابية في العاصمة والولايات. على ذات الصعيد أكد النحاس ان وزارة العدل كلفت المستشار الهادي محجوب مكاوي وكيل أول نيابة الخرطوم شمال لتولي أعباء نيابة الأساليب الفاسدة وكانت أعداد كبيرة من الطاعنين قد تقدمت بشكاوى مكتوبة الى هيئة الانتخابات احتجاجاً على اسقاط أسماء بعض الناخبين من الكشوفات واستخدام بعض المسئولين في الدولة سلطاتهم في المراكز والضغوط على بعض الناخبين للتصويت لصالح مرشحي الحزب الحاكم. وقال مصدر قانوني بهيئة الانتخابات ان تحقيقات تجرى الآن بشأن الدائرة 22 دار السلام التي تم تجميد الاقتراع فيها أمس الأول ومعها الدائرة 17 أم بده اثر رصد عدد من المخالفات التي صنفت ضمن الأساليب الفاسدة ووجهت الهيئة باستجواب ضابط الانتخابات بالدائرة 17 أم بده ومراجعة الأسماء في الكشوفات وموافاتها برأي اللجنة العليا في الطعن الذي تقدم به المرشح مصطفى الأمين حسين مرشح تحالف قوى الشعب العاملة والقائل بشطب أسماء في السجل وقال المرشح ان ما لا يقل عن 164 اسماً تم شطبها من جملة 300 من السجل دون معرفة الأسماء ووصف العملية الانتخابية بأنها غير نظيفة وأوضح انه قد تم وقف الاقتراع في المراكز 15 ج بالدائرة 17 أمس وذلك بعد ضبطه لصناديق الاقتراع بالمراكز وهي مفتوحة وغير مختومة بحضور وفد منظمة الوحدة الافريقية الذي تساءل عن الأمر وأكد تكراره من قبل في المركز رقم 3. وتلقت الهيئة العامة للانتخابات أمس طلباً بإلغاء نتيجة فوز مرشح الدائرة 29 بحري شمال د. محمد خير الزبير وزير المالية بالاجماع السكوتي, وطالب أحمد طه الملك مقدم الطلب والمرشح المنسحب من الدائرة بإعادة اجراءات الترشيح والاقتراع طبقاً لنص المادة 5 من قانون الانتخابات وقانون الأساليب الفاسدة (حيث ان المرشح انسحب بطلب من قيادات بالحزب الحاكم مقابل الوفاء ببعض الالتزامات الا انهم لم يوفوا بالعهد بعد قيامه بالانسحاب) وفتح المرشح المنسحب بلاغاً بنيابة بحري شمال ضد رئيس المحلية بدعوى التهديد والابتزاز وكشف محمد شلعي وكيل المرشح الرئيس الأسبق جعفر نميري بالدائرة 4 الصحافة والعشرة عن حالة تزوير بالمركز وقعت يوم الاربعاء الماضي, وقال ان ممثل حزب المؤتمر الوطني الحاكم سمح لأحد الناخبين بأن يدخل ويقوم بالتصويت دون تقديم بطاقته وباسم غير اسمه وقال وكيل نميري في تصريحات صحفية بأنه قام بتسجيل الواقعة ومنح بلاغ ضد الناخب وتم القاء القبض على الناخب وايداعه الحراسة بامتداد الدرجة الثالثة وهي التحري, وقال ان حالة تزوير أخرى وقعت أمس الأول بالمركز نفسه وذلك عندما وضع مندوب المؤتمر الوطني اشارة لاحدى الناخبات لصالح الفريق البشير. من جانبه اكد عبدالمنعم الزين النحاس رئيس هيئة الانتخابات مجدداً ان أي فوز بالاجماع السكوتي في الدوائر البرلمانية قبل اعلان النتيجة النهائية في الثالث والعشرين من ديسمبر من الشهر الجاري سيكون عرضة للتحقيق والتقصي وغير معتمد. وفي أول رد فعل من الحزب الحاكم تجاه الاتهامات التي وجهت له من قبل بعض المرشحين باستعمال أعضائه للأساليب الفاسدة دعا د. ابراهيم أحمد عمر أمين عام حزب المؤتمر هيئة الانتخابات للتحقيق في هذا الأمر وتقصي الحقائق حول صحة الدعاوى بالفوز بالاجماع السكوتي في بعض الدوائر وقال ان حزب المؤتمر الوطني لن يلجأ للتزوير. من ناحيته نفى علي عبدالله يعقوب المسئول عن الحملة الانتخابية في حزب المؤتمر الوطني مسئولية حزب المؤتمر الوطني عن عمليات التزوير, وقال ان التصرفات التي بدرت من بعض محسوبيه تعتبر فردية وأكد استنكارها مشيراً الا انها إذا ثبتت بالمحكمة فسيكون المسئول عنها صاحبها.