قتل اربعة عناصر من قوى الامن في الجزائر الاربعاء والخميس الماضيين في ثلاثة اعتداءات نسبت الى اسلاميين مسلحين, في وقت أكد الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للانقاذ علي بلحاج عزمه المساهمة في وضع حد للأزمة الجزائرية. وقالت الصحف الجزائرية أمس ان حارسين بلديين كانا متمركزين امام بلدية عاصي يوسف قرب تيزي اوزو (منطقة القبائل 100 كلم شرق الجزائر) قتلا مساء الاربعاء من قبل مجموعة مسلحة. واضافت الصحف ان اربعة اسلاميين باللباس العسكري كانوا على متن شاحنة سرقت قبل ساعات فتحوا النار من رشاشاتهم على الرجلين. وتابع المصدر ان شرطيا اغتيل الخميس بأيدي مجموعة مسلحة امام دائرة للشرطة في مدينة الشلف (200 كلم غرب الجزائر) في حين قتل (وطني) (مدني مسلح) مساء الاربعاء في حي في المدينة نفسها. وافادت صحيفة (وهران) ان عسكريا اصيب الاربعاء في انفجار قنبلة لدى مرور دورية في مفتاح (30 كلم جنوب الجزائر). وذكرت الصحف ان قنبلتين انفجرتا الخميس في منطقة القبائل لدى مرور دورية للدرك دون وقوع ضحايا. وقد كثفت الجماعات الاسلامية المسلحة خلال الايام الاخيرة الاعتداءات ضد عناصر قوى الامن ما اوقع نحو اربعين قتيلا منذ الاثنين. والاربعاء قتل 12 عسكريا في كمين نصبته مجموعة مسلحة قرب قصر البخاري في منطقة المدية (80 كلم جنوب الجزائر). والثلاثاء قتل تسعة حراس بلديين في كمين نصبته مجموعات اسلامية مسلحة في برج الثأر بالقرب من مدينة جيجل (300 كلم شرق العاصمة) في حين قتل خمسة عسكريين في كمين آخر نصبته جماعة مسلحة في ولاية معسكر ( 340 كلم جنوب غرب العاصمة). كما قتل خمسة عسكريين وجرح عشرة آخرون الاثنين بالقرب من تقزيرت في منطقة القبائل. ولم تؤكد السلطات كما انها لم تنف هذه المعلومات التي تنشرها الصحف الخاصة. في هذه الأثناء ذكرت صحيفة (الصحافة) أمس أن الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ (منحلة) علي بلحاج اكد عزمه مجددا على مساعدة بلاده للخروج من الازمة التي تتخبط فيها منذ اكثر من ثماني سنوات. واوضحت (الصحافة) ان بلحاج المعتقل منذ عام 1991 اثر الحكم عليه بالسجن 12 عاما, اعرب عن رغبته هذه في رسالة وجهها الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة طلب فيها ايضا اعادة النظر في محاكمته. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من الجبهة الاسلامية للانقاذ ان بلحاج قرر توجيه رسالة للرئيس بوتفليقة للمرة الثالثة في غضون اربعة اشهر بسبب تصاعد العنف. وتتزامن هذه الرسالة الجديدة مع طلب تقدم به اخيرا الرئيس الجزائري السابق احمد بن بللا للقاء الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ في سجن بليدة العسكري (50 كلم جنوب الجزائر العاصمة). وذكرت عدة صحف أمس ان بن بللا تقدم بهذا الطلب باسم منظمة دولية غير حكومية (شمال-جنوب 21) يترأسها منذ 20 اكتوبر الماضي. وذكرت بعض الصحف ان صحة بلحاج الذي يعاني من قرحة في المعدة قد تدهورت. أ.ف.ب