رغم ان برقية التهنئة التى بعث بها الرئيس الصينى جيانج زيمين الى الرئيس الامريكى المنتخب جورج بوش تضمنت تهانيه وتعهده بالتعاون معه فى بذل الجهود المشتركة لتنمية العلاقات الصينية الامريكية الا انه حرص على ان ينبهه فيها الى وجوب ان يكون ذلك مبنيا على اساس البيانات الثلاثة المشتركة السابق الاتفاق عليها بين الدولتين, وهى التى اقرت بسيادة الصين على تايوان وحثت على تخفيض تسليح امريكا لها . ويقول مراسل وكالة الانباء القطرية ان وزير الخارجية الصينى ذهب خطوة ابعد فى تنبيه الادارة الجديدة لعدم الخروج عن السياسات التى انتهجتها الادارات الجمهورية والديمقراطية السابقة تجاه الصين فقد اسهب فى اجتماعه امس مع لورانس ايجلبرجر نائب وزير الخارجية الامريكى السابق فى عهد الرئيس رونالد ريجان واحد المستشارين الرئيسيين لبوش فى التذكير بأن تلك الادارات من الحزبين التزمت جميعها بمبدأ الصين الواحدة وبأن الرؤساء الامريكيين السابقين الستة بدئا بريتشارد نيكسون وانتهاء ببيل كلينتون اتبعوا سياسات اسهمت فى بناء وتطوير العلاقات بين الدولتين . واكد الوزير الصينى ان المسألة التايوانية كانت هى اكثر المسائل اهمية وحساسية فى العلاقات الصينية الامريكية وانه ينبغى على الحكومة الامريكية الجديدة ان تنفذ بكل دقة الالتزامات السابقة فى هذا الشأن وان تتناول المسألة التايوانية باسلوب سليم وتؤيد التوحيد السلمى للصين بكل وضوح . وتخشى بكين كذلك من احتمال تأييد الادارة المقبلة لمشروع القانون الجديد الذى اقره مجلس النواب الامريكى هذ العام لاعطاء الكونجرس الحق فى تقرير تزويد تايوان بالسلاح, وكانت معارضة ادارة كلينتون لهذا المشروع وتحذيرها من آثاره الضارة على العلاقات مع بكين سببا فى تأجيل نظرة مجلس الشيوخ. وزاد من المخاوف الصينية انه بينما كان الرئيس كلينتون ينظر للصين على انها شريك استراتيجى فان كثيرا من الجمهوريين يعتبرونها تهديدًا للامن الامريكى كما ان جورج بوش نفسه وصفها بانها منافس وليس شريكا استراتيجيا. وبالاضافة الى ذلك تتوقع بكين ان تشهد العلاقات مع واشنطن توترا بسبب ما ابداه بوش اثناء الحملة الانتخابية من تأييده للمضى فى تطوير نظام الدفاع المضاد للصواريخ المقترح وتغطيته لكل من اليابان وتايوان بنما رأى منافسه الديمقراطي آل جور قصره على الولايات المتحدة فقط . وترى بكين ان هذا النظام سوف يخلق سباق تسلح دولياً جديداً وان تضمين اليابان وتايوان فيه سوف يهدد الامن الاقليمى بالمنطقة ويشيع التوتر فيها. ق.ن.ا