انتقد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة رئيس الوزراء السابق التعديل الذي دخل على قانون الأمن الوطني في أعقاب حادثة مسجد الجرافة (قرب أم درمان) واعتبر المهدي التعديلات التي تمت في القانون جاءت لتحجيم الحريات. ودعا المهدي الذي كان يتحدث لمؤيديه بمسجد الأنصار بمدينة أم درمان الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في عملية انتشار السلاح وعملية التدريب عليه والعمل على تقنين حيازته بما يحقق الأمن والاستقرار. وشدد المهدي على انه يتحاور مع الحكومة ثنائيا وان نتائج هذا الحوار ستطرح على أجهزة الحزب ليقرر بشأنها ان كانت تحالفا مع الشمولية وبالتالي رفضها أو قبولها ان رأت فيها اختصاراً لتحقيق الديمقراطية. وقال (في كل الحالات لن تكون قراراتنا فوقية بل ستكون قرارات أجهزة ومؤسسات). من ناحيته انتقد آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة ما أسماه بالحديث عن مشروع تحالف ثنائي بين حزبه والحكومة. وقال ان الحديث عن أي اتفاق ثنائي لا يعدو ان يكون رأيا شخصيا إذا لم تقره مؤسسات الحزب التي لا تزال ترفض المشاركة في السلطة. وأوضح مادبو الذي كان يتحدث لصحيفة (الرأي العام) ان الاجتماع الذي عقد بالقاهرة وضم قيادات حزب الأمة في الداخل والخارج أجمل سياسة التفاوض مع الحكومة في ان لا يؤدي إلى تعزيز الشمولية أو المشاركة فيها أو في أخطأ الحكومة. واعترف مادبو لأول مرة بوجود خلاف داخل الحزب بين قادته بشأن الاتفاق مع الحكومة. وقال: يؤكد ذلك ان أي رأي بالمشاركة في الحكومة حتى الآن يعد رأيا شخصيا وان أي رأي لحزب الأمة لا توافق عليه المؤسسة ليس رأي الحزب. الخرطوم ـ (البيان):